" تمام " الأم المثالية .. و " تهاني" الوصيفة.. بالفيوم

 

سيطرت حالة من الفرح والسرور على أسرة السيدة تمام محمد عبد اللطيف ، الفائزة بلقب الأم المثالية الأولى بمحافظة الفيوم 

، وأستقبل أولادها الخبر بسعادة بالغة وأكدوا أن رحلة كفاح والدتهم توجت بهذا اللقب المستحق، ودوت زغاريد الفرح في منزل الأسرة منطقة الجون أحد أحياء مدينة الفيوم، وتوافد الجيران لتقديم التهاني للأم، التي وصفوها بـ المرأة الحديدية التي واجهت الحياة بقسوتها، بعد وفاة زوجها المفاجئ، ونجاحها في تربية أولادها الثلاثة وحصولهم على شهادات جامعية.

 

بدأت تفاصيل رحلة الكفاح الأم الفائزة، التي عاشت وأولادها في ظروف صعبة وفى منزل مسقوف باللوح والعرق الخشب،  عام 2004  عندما توفى زوجها بعد صراع طويل مع المرض وترك لها ثلاثة من الأبناء في عمر الزهور، وقالت الأم أنها تزوجت عام 1983 واستمرت حياتها بشكل طبيعي حتى ظهرت أعراض المرض على زوجها وبدأت معاناته مع مرض الكبد، ثم سرعان ما تدهورت حالته وصعدت روحه إلى خالقها، وتحملت الأم المسؤولية في تربية أولادها من معاش الوالد البسيط، وازدادت الأعباء عليها بعد إصابتها بمرض السكر وقصور في الشريان التاجي، لكنها جاهدت وأصرت على مواصلة رحلة العطاء واستكمال مسيرة الزوج، وكللت جهودها بالنجاح عقب حصول نجليها الأول والثاني على بكالوريوس الهندسة والثالث على بكالوريوس الهندسة والماجستير في التخصص وجارى الإعداد لمناقشة رسالة الدكتوراه .

 

وقالت الأم، إنها سعيدة بهذا اللقب بعد أن أدت الأمانة ووصلت بسفينة الأسرة إلى بر الأمان، وتوجت رحلة كفاحها بالسعادة والبهجة التي تراها على وجوه أولادها الثلاثة، وأكدت أن ذكريات الأيام الصعبة ومعاناة الأيام تلاشت أمام تقدير الدولة لها وتكريمها في رحلة استمرت أكثر من 21 عاماً.

 

وفازت " الوصيفة " السيدة تهاني عزمي فريد، بالمركز الثاني، وقالت إنها رغم إصابتها بتليف في الكلى منذ 9 أشهر إلا أنها سعيدة جدا بهذا اللقب وكانت تتمنى أن يحضر حفل تكريمها أبنتها المرحومة" ميرفت "التي توفيت إلا أن عزائها الوحيد وجود أبنها الطفل يوسف سامح الذي يحمل كل ملامحها .

 

استدعت الأم الفائزة بالمركز الثاني، من شريط الذكريات عندما توفى زوجها المهندس الزراعي عام 1993 عن عمر يناهز 43 عاما، وترك لها ثلاثة بنات " ميرى بشرى ـ ميرفت ـ  ماجى " في أعمار صغيرة ولم يكفى معاش الزوج مصاريف الأولاد وأضرت إلى النزول للعمل ، وأوضحت أنها عملت كمعلمة في فصول محو الأمية، وتمكنت من الإنفاق على مصاريف أولادها في المدارس وحصلت الأولى على دبلوم التجارة، وعندما تقدم لها عريس جهزتها، بينما حصلت المرحومة الثانية على بكالوريوس تجارة وتزوجت وتوفيت وتركت لها طفل ، بينما حصلت الثالثة على دبلوم تجارة والتحقت بالتعليم العالي وحصلت على البكالوريوس، وقالت أشكر الله على التوفيق وسعيدة بالفوز باللقب.

 

قالت هناء سيد حسن مدير إدارة الأسرة والطفولة بمديرية التضامن الاجتماعى بالفيوم، أن الأم الفائزة بالمركز الثالث جيهان أيوب بسطيروس، من منطقة الشط ، والرابعة الأم  لتربية طفل من ذوى الهمم، هذا وقد وصل إلى التصفيات عدد 12 أم تقدمت للجنة التي شكلها الدكتور أحمد الأنصاري محافظ الفيوم، برئاسة محمد أبو غنيمة السكرتير العام للمحافظة، وإيمان زكي وكيل وزارة التضامن، و مدير إدارة الأسرة والطفولة بالمديرية، و النائبة الدكتورة ميرفت عبد العظيم عضو مجلس النواب، وإيناس عبد العزيز من رموز العمل النسائي بالمحافظة.



يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل