س و ج حول الفرق بين الحيازة والإحراز في قضايا المخدرات


تقدم الجمهورية اونلاين اليوم حلقة خاصة حول ( الفرق بين الحيازة والإحراز في قضايا المخدرات ) 

 

 

وذلك من خلال باب مستشارك القانوني والتى يقدمها المستشار القانونى محمود البدوى المحامى بالنقض والدستورية العليا والذى يجيب عن اسئلة قراء الجمهورية اونلاين متطوعا وبالمجان طوال ايام الاسبوع من خلال ارسال الاسئلة والاستفسارات القانونية على البريد الالكترونى لمحررة الباب. [email protected]

 

س : ماذا يقصد بلفظ الحيازة في قضايا المواد المخدرة ؟

ج : الحيازة هي عبارة عن بسط سلطان الحائز على المخدر بأي صورة من توافر علم بأنه يحوز مواد ممنوع حيازتها قانوناً إلا باشتراطات محدده ، وإرادة تتجه صوب تلك الحيازة مع العلم التام بما يمكن أن تجلبه عليه تلك الحيازة من مساءلة قانونية وعقوبات مقررة بنص قانون المخدرات والعقوبات ،  ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز شخصًا غيره أو بوضع يده عليه على سبيل التملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية.

 

س : ماذا يقصد بلفظ الإحراز في قضايا المواد المخدرة ؟

ج : الإحراز هو مجرد الاستيلاء على الجوهر المخدر استيلاء ماديًا بغض النظر عن الباعث على هذا الإستيلاء ، ويستوى فى ذلك معاينة المخدر تمهيدًا لشرائه أو أي أمر آخر كالتعرف علي المخدر مثلاً .

 

س : هل هناك فارق قانوني بين الإحراز والحيازة والتعاطي والإتجار في قضايا المواد المخدرة ؟

ج : يلاحظ هنا أنه هناك فرق فى القانون بين الأحراز والحيازة والتعاطي والاتجار بالمواد المخدرة ، وهي تختلف في عقوبتها باختلاف الجريمة ، أذ أن هدف القانون من هذه التفرقة هو مقدار العقوبة المقررة لكل حالة ، وهو ما يتم تقديره بناء على مقدار خطورة الجرم الذي يرتكبه الحائز.

 

س : ماذا يقصد بلفظ الحيازة بقصد التعاطي في قضايا المواد المخدرة ؟

ج : هنا المتعاطي أقل جرمًا لا شك من المتاجر بالمخدر ، حيث اعتبره المشرع مريضًا ، لأنه نوع من الإدمان يضطر فيه المدمن إلي التعاطي بدافع المرض ، كما أن درجة خطورته أقل لأنه يؤذي نفسه فقط ولا يتعدى أذاه الآخرين.

 

س : ماذا يقصد بلفظ الحيازة بدون قصد في قضايا المواد المخدرة ؟

ج : الحيازة بدون قصد تقع بحق المتهم الناقل أو الحامل للمخدر ، فحيازته لها ليست بغرض التعاطي او الإتجار بها ولكن لينقلها للمتعاطين فقط ، وهو ينقلها من مكان إلى مكان آخر وقد صنف القانون جرمه بدرجة أكبر من المتعاطي ، لأنه ينقلها بقصد توزيعها على المتعاطين وهذا فيه ضرر للآخرين ، والقانون هنا فرق أيضًا في هذه الحالة بين الحائز وهو يعلم أنه يحمل مخدرات وبين الجاهل ، بما يحمل كما فرق بين المكره وغيره ، وقال إن الإكراه على حمل المخدر تنتفي معه الإرادة ، وإذا ثبت إكراهه بما لا يدع مجالًا للشك فإنه بذلك تنتفى مسئوليته ، وهو ذات الوضع للحائز بدون علم كمن يحمل المخدر بدون توافر علم لديه بأن المواد التي يحملها هي مواد مخدره يعاقب القانون حائزها ، كمن دس المخدر بداخل اغراضه بدون علمه ، فهنا ينتفي عنه ركني العلم والإرادة ، وهما مناط التجريم والعقاب وترتيب المسئولية الجنائية بتوافر القصد الخاص لديه .

 

س : ماذا يقصد بلفظ الحيازة بقصد الإتجار في قضايا المواد المخدرة ؟

ج : الحيازة بقصد الاتجار ، وهي ما نقدره بأنه أخطر أنواع الجرائم لأنه يؤذي المجتمع بأكمله ، لأن هنا المجرم يتخذ من هذه الجريمة النكراء وسيلة لتحقيق الكسب المادي دونما ادنى نظر لما تجلبه تجاراته المسمومة من ويلات على المجتمع بكافة طوائفه وفئاته نتيجة انتشار تجارته ورواجها ، ومن ثم فقد فرض لها المشرع عقوبات اشد واقسي من عقوبة التعاطي .

 

س : كيف يفرق القانون بين الحائز والتاجر ، وكلاهما يحوز المخدر ، وهل يشترط أن يتم القبض على التاجر حال البيع حتى تصنف جريمته حيازة للاتجار وليس للتعاطي ؟

 

ج : لكل قضية في إثبات واقعة الاتجار بالمخدر ظروفها ، وتخضع للسلطة التقديرية للمحكمة حال بحثها للأوراق والأدلة المطروحة امامها على بساط البحث ، فضبط كمية كبيرة مع المتهم لا يمكن أن تكون بقصد التعاطي ، والمتهم صاحب السوابق ليس كغيره من الذي يضبط لأول مرة ، كما يجوز للمحكمة أن تنزل بالعقوبة إذا ثبتت لديها وجود إكراه أو عدم علم  لدي المتهم بحقيقة المواد التي ضبطت معه .

 

س : ما هي جريمة جلب المواد المخدرة من الخارج ، وما هو وجه التشديد في عقوبتها ؟  

ج : يعد جلب المخدرات من الخارج في جانب التشريع والعقاب من أشد أنواع الجرم ، لأنه لا يتاجر بالمواد المخدرة بالداخل فقط ، ولكنه يكون سبب مباشر في دخول تلك السموم الي داخل البلاد ، فهو يقوم بجلب المخدرات سواء التقليدية او المستحدثة منها ، سواء كانت تخليقيه او طبيعية أو مصنعة للبلد أنواعًا خطيرة من المخدرات من الخارج ويوزع السموم ويهدم الرجال ، واثبات الاتجار هو امر سهل على المحكمة ، ولا يوجد فيه لبس وليس شرطًا أن يضبط متلبسًا ، ولكن هناك أدلة أخري لإثبات الجريمة تعرفها المحكمة بخبرتها من كثرة ووصف الجرم بالاتجار أو بالتعاطي متروك لسلطة التحقيق بحسب ما تتبينه وتخضع لرقابة قاضى الموضوع فى هذا الأمر ، فمن الممكن أن تؤيد محكمة الموضوع ما اعتنقته جهة التحقيق ، ومن الممكن أن تعارضه فلها السلطة التقديرية فى هذا الشأن ، فالمشرع لم يحدد كمية معينة بل انه فى اغلب الاحيان تعتبر الجريمة اتجار متى حاز المتهم أو احرز أدوات تستخدم فى الاتجار كميزان أو أدوات تقطيع ، أو ضبط مع غيره يتعامل معه بالبيع ، أو ضبطت معه حصيلة نقدية ، كل هذه الأمور بالإضافة الى الكمية التي يستشف منها أن الغرض من حيازة المخدرات ، أو احرازها هو الاتجار وليس التعاطي ، وهو آمر تقديري لمحكمة الموضوع تقدره وفقاً لم يستقر في يقينها لا غير ذلك





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل