قرية الرغامة بكوم امبو مرغمة على الموت سريعاً

كابوس يعيشه أهالي قرية الرغامة البلد التابعة لمركز كوم امبو شمال محافظة أسوان لا يستطيعون الاستيقاظ منه حتى الآن، فمنذ سنوات تم رصد تقرير عن هذه القرية باعتبارها من أفقر قرى مصر والتى تعيش معاناه حقيقية من نقص الخدمات الصحية والتعليمية وانعدام فى المرافق،، والسؤال هنا هل تم تغيير الأوضاع بمرور السنين بعد صدور هذا التقرير



والاجابة هنا ما وجدته جريدة الجمهورية داخل قرية الرغامة من مفاجأه على أرض الواقع و هو اسوء من التقارير واقع مرير مضطرون التعايش معه أهالى قرية الرغامة رغماً عنهم من تهديدات على صحتهم تبدء بعدم وجود شبكة للصرف الصحي وتسرب المياه الجوفية مما أدى الى انهيار وسقوط بعض المنازل وخاصة الجهة الجنوبية الغربية التي تحولت إلي برك مما جعل من الشوارع مرتعا خصبا لانتشار الحشرات فضلا عن الروائح الكريهة  و يتسبب ذلك في إصابة الأهالي بالأمراض ولاسيما الأطفال ، فنجد أن الأطفال الأكثر عرضه للأمراض من القري المحرومة من شبكات الصرف.

 

بجانب ذلك انتشار الترع التي تتسبب في حصد الأرواح وخاصة الأطفال بسبب الأمراض المسببة لها فأنها المصدر الأساسي لانتشار الأمراض بالقرية، ومعظم الأهالي مصابون بالفشل الكلوى كما أن الترع الجافة أصبحت مصدرًا للقمامة التي يلهو بها الأطفال والتي تسببت في وفاة الأهالي.

 

 

تؤكد فاطمة النجيدى - أحد الأهالي المتضررين - على أنهم يعيشون حياه صعبة جداً قد تكون حياة غير آدمية تبدء بمشكلة الصرف الذى يهدد منازلهم بالانهيار نتيجة تآكل جدرانها فضلا عن إعاقة الحركة للأهالي في الجهة الجنوبية الغربية وخاصة أطفال المدارس.

 

ووضحت قائلة أنه لا يمكن الاعتماد علي "بيارات" الصرف نظرا لطفح وتسرب المياه مرة أخري الأمر الذي يدفعهم لردم الشارع بصفة مستمرة لتسهيل الحركة ، كما أن تلك "البيارت" غير صحية مضيفا  أن بعض الأهالي هجروا منازلهم بسبب انهيار وسقوط جدران المنازل ، لافتا إلي أن تلك الجهة قريبة من نهر النيل مما يؤدي إلي تلوث مياه الشرب الأمر الذي يعتبر كارثة أخري أكثر خطورة.

 

وحاول مجلس القرية حل المشكلة استجابة للشكاوي المقدمة من قبل الأهالي وتم تركيب "طلمبة" لسحب المياه ولكنها توقفت نتيجة حدوث عطل بالإضافة إلي أن عملية سحب المياه تهدد المنازل القريبة المتهالكة بالانهيار .

 

قال الشريف محمد -  أحد أهالى القرية -  إن القرية للاسف منعدمة حتى فى أبسط حقوقها حيث انها تعتمد علي "بيارات" الصرف التي يتم تفريغها باستخدام سيارات "الكسح" والتي تحتاج إلي أكثر من نقلة لإفراغها أسبوعيا ويتم دفع 50 جنيها مقابل كل نقلة ، لافتا إلي أن البيارات إذا امتلأت ترتد أحيانا داخل المنازل وتتسبب في مشاكل بيئية وإنسانية ومشاكل مادية أيضا نظرا لظروف الأهالي الصعبة لأن معظمهم من محدودي الدخل ، وأضاف أنهم يستخدون "جرادل" لتفريغ المياه الناتجة عن غسل الملابس والأدوات المنزلية في الشوارع الأمر الذي يعرقل حركة المشاة والسيارات وقد تتم عملية التفريغ أحيانا داخل المنازل مما يؤدي إلي تكوين البرك داخلهاو التي تشكل خطرا بالغا علي حياة أطفالهم.

 

وعبر سيد البقيضى -  أحد أهالي القرية - عن استيائه من الوضع بقوله " نحن نعيش فى قلق وخوف مستمر علي حياتنا وحياة أولادنا ولا نمتلك المال لبناء بيارة صرف كبيرة أو لشراء بيت آخر نسكن فيه وأطفالنا معرضة للأمراض".

 

وتابع قوله " احنا ممكن نموت في أي لحظة واحنا غلابة بنشتغل يوميات ياريت حد يغيثنا وينقذ أولادنا "

 

كما قالت أم محمد -  من أهالي القرية - ان القرية تنعدم بها الوحدة الصحية بجانب أن المدارس تطل على الترع وأصبحت المدرسة ملجأً للحيوانات والماشية والطيور و أغلبها لا يوجد بها أسوار أو بوابات والمبنى داخل الكتلة السكنية ويقف الطلاب بالطابور في الشارع وسط عربات الكارو والتكاتك والحيوانات الضالة.  

 

وتضيف أن مشكلة الصرف الصحي والمياه الجوفية "كابوس" يعرض حياتنا للخطر ، فأن حياتنا مليئة بالقلق والخوف وخاصة علي أطفالنا حيث أنه يمكن سقوط الجدران في لحظة أو وقوع الأطفال في تلك البرك أثناء عودتهم من المدارس ، مشيرة إلي أن سيدات القرية اللاتي يعانين من بعض الأمراض لا يستطعن استخدام الغسالات الأوتوماتيكية لصعوبة عملية الصرف.

 

وشدد المنتصر بالله -  أحد شباب القرية - علي ضرورة إنشاء شبكة الصرف الصحي لحماية أرواح الأهالي ومنازلهم ، وذكر أن معظم المنازل مقامة من الطوب اللبن الأكثر عرضة للانهيار في أي وقت.

 

وطالب الأهالي اللواء أحمد إبراهيم محافظ أسوان بسرعة التدخل لحل هذه المشكلة وإنشاء شبكة للصرف في أسرع وقت لرفع المعاناة عنهم والحصول علي أبسط حقوقهم لكي يعيشوا حياة طبيعية وآمنة بدون قلق أو خوف ، مشيرين إلي أن إهمال المسئولين لبعض القري التي تعاني فعليا من خطر الصرف حول وداخل المنازل وعدم إدراجها في خطة الصرف الصحي يعد كارثة بيئية تهدد حياتهم.







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل