رئيس معهد بحوث البترول: ننتج 100 طن يومياً مطهرات ضد "الفيروس"وشعارنا: "معا نستطيع مكافحة كورونا"

بعد نجاح معهد بحوث البترول في إنتاج مواد مطهرة للفيروسات بصفة عامة وكورونا بصفة خاصة ،بمعمل البتروكيماويات بالمعهد في زمن قياسي، بكميات كبيرة وطبقاً لمعايير منظمة الصحة العالمية، لتطهير الأماكن العامة والمنشآت الحيوية والجامعات وغيرها

التقينا بالدكتور ياسر مصطفي مدير المعهد ويعد من العلماء المتميزين في مجاله، حيث حصل علي  4 براءات اختراع باسمه في مجال المياه والطاقة، وكان ممثلاً لمصر في الرابطة العربية لأبحاث النفط والغاز، لنتعرف علي ظروف العمل في هذا الانجاز العلمي.. الذي كان د. محمد عبدالرءوف رئيس تحالف البتروكيماويات هو المايسترو له والمنسق .

 

نستمد رؤيتنا من رؤية مصر 2030

> د. ياسر..  كيف ساهم البحث العلمي في عملية التطهير؟

أكيد طبعاً عندما نذكر البحث العلمي نتحدث عن إستراتيجيتنا وهدفها الأساسي هو تحديد الاولويات طبقا للإحتياجات، وطبعا بنستمد رؤيتنا من رؤية مصر 2030، وتطبيقا لهذا اتجهنا  الي أهم أولوية «معاً لمكافحة فيروس كورونا»، وجاء دورنا للمشاركة في عملية التطهير، بتكليف من الدكتور خالد عبد الغفار  وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لأكاديمية البحث العلمي  والتكنولوجيا بالتنسيق مع المراكز البحثية التابعة للوزارة، لإنتاج مواد معقمة للأماكن العامة والمنشآت والاستخدام الشخصي، وذلك في اطار خطة الدولة لمواجهة فيروس «covid 19» المستجد .

وتم تشكيل مجموعة عمل من الأساتذة المتخصصين في المجال، لتحضير وإنتاج هذه المطهرات للوقاية والتعقيم، بالمعهد وتمكن تحالف البتروكيماويات بإشراف الأكاديمية وبالتعاون مع الوحدة التجريبية للهندسة الوراثية بالمركز القومي للبحوث، في خلال أسبوع، من انتاج نحو 500 برميل بسعة 200 لتر للبرميل الواحد من محلول مطهر للقضاء علي الفيروسات والبكتريا Chemocide plus»»، طبقا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، وان تكون آمنة للاستخدام الشخصي .

 

> د. محمد بما انك رئيس التحالف .. ممكن تكلمنا عنه ؟

تحالف البتروكيماويات تم تأسيسة في2017بتمويل كامل من أكاديمية البحث العلمي، يصل إلي 17 مليون جنيه وقد تم افتتاح المرحلة الأولي في 2018، ويضم هذا التحالف شركاء من وزارات التعليم العالي والبحث العلمي والإنتاج الحربي والتجارة والصناعة والبترول ، ويهدف الي تحويل المخلفات البلاستيكية لشركات البترول الي منتجات اقتصادية صديقة للبيئة ، وتم تكليفه بإنتاج المطهرات للاستفادة من أصول الدولة وخبرات العلماء في مجابهة المشكلة، ويتم حالياً إنتاج ثلاثة مستحضرات أهمهم مطهر الأسطح والمنشآت »كيموسيد«.

 

> د. محمد .. ما هي أنواع المطهرات وهل تم تجربتها؟

لدينا أنواع كثيرة من المطهرات وبدأنا بالمطهرات السطحية، وركزنا عليها لاننا نعلم ان الأسطح من اكثر الأماكن نقلاً للجراثيم، وتتم عملية التطهير علي مرحلتين الأولي هي تطهير المساحات الواسعة ثم التعقيم الشخصي، وهما جزء لا يتجزأ، تم بالفعل تجربة المطهر في البداية، حيث قمنا بتعقيم مبني الاكاديمية بالكامل، ويجري حاليا تغطية جميع المنشآت الجامعية والمراكز البحثية وشركات قطاع البترول، و113 مستشفي جامعيا، وسوف يتم التغطية الكاملة خلال أيام.

 

> د. ياسر .. ما هي المعايير العالمية التي تم تطبيقها في إنتاج المطهرات؟     

نشرة منظمة الصحة العالمية حددت أكثر من طريقة لإنتاج المطهرات، ونحن اخترنا الطريقة الأنسب والأفضل والأسرع لنا، ونظراً لظروف سحب الكحول بحثنا عن مصادر أخري متوافرة من المواد الأولية، وقمنا بعمل مواد مطهرة آمنة تستخدم في الأسطح بسعر منخفض، وذلك مراعاة لاستمرار عملية التطهير.

 

> د. ياسر .. ما هي التحديات التي واجهت عملية الإنتاج؟

لم تواجهنا مشاكل والحمد لله لاننا بدأنا بتوفير خامات أولية في وقت قصير وتوفير عمالة وتدريبها، وواصلنا الليل بالنهار لاستمرار عملية الإنتاج بالوحدة خلال مدة  قصيرة خاصة واننا جهة بحثية ولسنا مصنعا والمطلوب إنتاج كميات كبيرة من المطهرات، هذا بالإضافة إلي ان الوحدة بحثية في الاساس.

كل شعب مصر بجميع طوائفه يواجه تحدي فيروس كورونا بشكل أو بآخر، بطريقته وأدواته، ولذا علينا جميعاً ان نثمن الجهود التي تبذلها الدولة لمواجهة الفيروس وانها  لم تقصر بل  ادارت الازمة  باقتدار.. ويبقي علينا ان نلتزم بقواعد الحماية لنا جميعا بعدم الاختلاط وان نظل في المنازل . 

 

الدولة تولي اهتماما كبير بالبحث العلمي

> د. ياسر .. ما هو رأيك في وضع البحث العلمي حالياً؟

الدولة حالياً تولي اهتماما كبيرا بالبحث العلمي، ويتضح ذلك في دعم وتمويل المشروعات التي يمكن  تطبيقها، وتحدد القواعد شروط الحصول علي الدكتوراه بان  تكون في نقط بحثية تطبيقية، مما يوجه  اهتمام الباحث  للمشاكل المجتمعية  بهدف إيجاد حلول لها، وهذا احدث طفرة في الأفكار والأبحاث والشروعات التطبيقية، وانعكس ذلك في ارتفاع ترتيب مصر في التصنيفات العالمية في النشر الدولي .

في القريب العاجل إن شاء الله سنجني ثمار البحث العلمي غير التقليدي الذي يعتمد علي الابتكار، وتشجيع المبتكرين والباحثين في مصر، واصدار قانون الحوافز والإبتكار الذي يسمح بإنشاء شركات، وصندوق رعاية المبتكرين، وزيادة عدد وقيمة جوائز الدولة وتكريم العلماء في عيد العلم

البحث العلمي يمر الآن بأزهي عصوره فالكل يسانده القيادة السياسية والحكومة والشعب، ونحن نسعي الآن لتطبيق استراتيجية الدولة 2030، بدءاً  من تهيئة بيئة محفزة ونتج عن ذلك تقديم أكثر من 42 مشروعا لهيئة  تمويل العلوم والتكنولوجيا.

 

"معا نستطيع مكافحة كورونا".. شعار نرفعه مع الجهات البحثية الاخرى

نتعاون مع الجهات البحثية الأخري لرفع شعار «معاً نستطيع مكافحة كورونا»، كلنا يتعامل مع بعضنا البعض كمجموعة واحدة وإيد واحدة، لا يوجد منافسة بيننا، وعندما نتحدث نقول نحن بصيغة الجمع لأن قوتنا في مجموعتنا، كل واحد في تخصصه الأقوي والأفضل، حتي الجامعات المصرية لا تتنافس معنا.. ولكن هناك  بروتوكولات تعاون فيما بيننا وأؤكد ان البحث العلمي برئاسة الدكتور خالد عبد الغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، يتكاتف حالياً لتنفيذ خطة الدولة 2030.

وأتمني أن يتم الربط بين الصناعة والبحث العلمي بشكل أفضل، الآن البحث العلمي قادر علي مواجهة التحديات التي تواجه الصناعة.

 

> أين مخرجات المعهد أو ما العائد علي الدولة من المعهد؟

أولاً المعهد ينتج كيماويات حقول البترول التي يعتمد عليها قطاع البترول، كما أن المعهد يقوم بتحليل العينات لتوفير العملة الصعبة للشركات المصرية، وساهم المعهد أيضاً في حقل ظهر من خلال تدريب العاملين بالحقل  وهم المسئولون عن الحقل حالياً، ونشارك في المشروعات القومية من خلال تحليل التربة لأنفاق بورسعيد ومترو الأنفاق.

 

> د. ياسر.. حدثنا عن هذا الصرح العلمي؟

معهد بحوث البترول إنشيء خصيصاً لخدمة قطاع البترول، بمعني أننا نتحدث عن قصة كفاح ونجاح، حيث انه يتكون من 7 أقسام بحثية كل قسم يماثل كلية، كل قسم له تخصصه بدءاً من اكتشاف البترول وإنتهاء بإنتاجه والبتروكيماويات، وتعظيم القيمة المضافة، ونحن في المعهد نركز علي الأبحاث التطبيقية ولكن لا يمكننا الاستغناء عن البحوث الاساسية، لكي نري مخرجات الأبحاث علي المجتمع . 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل