بمشاركة مصرية

أبوظبي تستضيف مؤتمر مشاريع تحلية المياه مارس المقبل

تترقب أوساط اقتصادية وبلدية في دول مجلس التعاون الخليجي انعقاد مؤتمر مشاريع تحلية المياه الإقليمي "مينا ديسالينيشن بروجكتس"، والذي تستضيفه إمارة أبوظبي الدورة الأولى منه في مارس المقبل، بما يمثله من محطة انطلاق بارزة في ميدان تحلية المياه، خصوصاً مع ما تشهده المنطقة من حزمة مشاريع مليارية لتطوير جيل جديد من محطات تحلية المياه يعتمد أحدث التقنيات الصديقة للبيئة.

وتشارك في المؤتمر وزارة الطاقة الإماراتية، وهيئة كهرباء ومياه الشارقة، والمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة السعودية، والشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي المصرية، وشركة الماء والكهرباء بالمملكة العربية السعودية، ووزارة الكهرباء والماء الكويتية، الهيئة العامة للمياه العمانية (ديم)، وشركة "بيسكس" للمقاولات، و أكسيونا أكوا الشرق الأوسط، و شركة أكواباور، شركة دي إل إي بايبر ، وغيرها من الشركات والمؤسسات العاملة في القطاع.

وكشف تقرير صادر عن "بي إن سي"، الشركة المتخصصة في أبحاث وعلاقات الأعمال، والتي تحظى بأكبر قاعدة بيانات للمشاريع في المنطقة عن تصدر دولة الإمارات العربية لمركز متقدم بين دول المنطقة في إنشاء محطات تحلية المياه، وبقيمة استثمارية تبلغ 4.75 مليار درهم موزعة على محطتي تحلية تعملان بنظام التناضح العكسي،  وهما محطة الطويلة في ابوظبي، والمقرر الانتهاء من تطويرها في الربع الأخير من العام 2022، ومحطة تحلية مياه البحر في جبل على بدبي، والمقرر الانتهاء منها بحلول الربع الثاني من العام المقبل.

وأوضح التقرير أن القيمة الإجمالية للاستثمار في أكبر عشر محطات لتحلية المياه جاري تطويرها في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تبلغ ما يصل إلى 19.3 مليار درهم، تصل حصة دولة الإمارات فيها إلى 4.7 مليار درهم، فيما تصل حصة المملكة العربية السعودية إلى نحو 5.6 مليار درهم، و4 مليارات للمملكة الأردنية، وسلطنة عمان بحصة 1.84 مليار درهم، ومصر بحصة 1.83 مليار درهم، وأخيرا المملكة المغربية بحصة 1.3 مليار درهم.

وفي تعليقه على انعقاد الدورة الأولى من مؤتمر مشاريع تحلية المياه الإقليمي "مينا ديسالينيشن بروجكتس"، لفت الدكتور المهندس راشد الليم رئيس هيئة كهرباء ومياه الشارقة إلى أهمية الحدث الذي تستضيفه أبوظبي، والذي يأتي في وقت تزيد الحاجة فيه إلى مصادر للمياه الصالحة للاستخدام، لمواكبة التوسع البشري والعمراني والاقتصادي الذي تشهده دول المنطقة ودولة الإمارات على وجه الخصوص، والرغبة الملحة في البحث عن وسائل مبتكرة واقتصادية وصديقة للبيئة لتحلية المياه، وهو ما بات يمثل تحدياً تواجهه الحكومات والمنظمات الدولية المعنية.

وأضاف قائلاً: "سجلت دول الخليج العربي القدرات الأعلى في تحلية المياه على مستوى العالم بنسبة 81%، فيما يصل إنتاج مجلس التعاون الخليجي وحده من المياه المحلاة إلى نحو 40 % من إجمالي الإنتاج العالمي، وهو ما يفسر إقامة 289 محطة تحلية على شواطئ الخليج العربي والبحر الأحمر وبحر العرب. وبالنظر إلى هذه المعطيات يمكن فهم أهمية حشد المسؤولين والمهتمين بهذا الشأن لاستعراض أفكارهم وتصوراتهم وابتكاراتهم الكفيلة بتعزيز قدرات تحلية المياه وتوفيرها مع عدم إغفال التأثيرات الاقتصادية والبيئية لهذا النشاط".

ويرصد التقرير حجم النشاط الكبير الذي تبذله دول المنطقة لتعزيز حصتها من المياه الصالحة للاستخدام عبر التوسع في إنشاء محطات التحلية، مع محدودية قدرة المصادر الطبيعية على الإيفاء بالمتطلبات المتنامية لأعداد السكان المتزايدة.

وتعد المملكة العربية السعودية الأكثر نشاطاً في هذا الصدد مع قيامها بتطوير ثلاث محطات لتحلية المياه في ذات الوقت، هي محطات الخبر في المنطقة الشرقية، بقدرة 210 آلاف متر مكعب من المياه يوميا، والتي تفتتح في الربع الثاني من العام 2021، ومحطة ينبع بقدرة 450 ألف متر مكعب من المياه يوميا، والتي تفتتح في الربع الأخير من العام 2020، وأخيراً محطة شقيق 3 بمدينة جيزان بقدرة 450 ألف متر مكعب من المياه يوميا، وتفتتح في الربع الثاني من العام 2022.

وقال رولف ريتشارد كيل، مدير تطوير المشروعات في شركة "بيسكس" للمقاولات: "نسعى من خلال المؤتمر إلى العمل بشكل مشترك على تحفيز النشاط في قطاع تحلية المياه، والمساهمة في إيجاد الزخم التجاري المستدام في القطاع، وذلك انطلاقاً من واجباتنا في توفير ومتابعة الحلول القادرة على إدارة الطلب المتزايد على المياه المحلاة في المنطقة عبر تقنيات مستدامة ونظيفة، وتحقيق الأمان المائي للأجيال المقبلة".

أما خوليو دي لا روزا خورادو، المدير الإقليمي في الشرق الأوسط لشركة أكسيونا أكوا فيرى إن مؤتمر مشاريع تحلية المياه الإقليمي "مينا ديسالينيشن بروجكتس" سيمثل منتدى إقليمياً دولياً للمراجع حيث سيتشارك أصحاب المصلحة الرئيسيون في مجال تحلية المياه وجهات نظرهم من أجل إيجاد طرق أفضل لتحسين الكفاءة والاستدامة على طول دورة التحلية بأكملها. ونتطلع من خلال المؤتمر إلى تحقيق فهم أفضل لاحتياجات العملاء واتجاهات السوق، كي نتمكن من تصميم وبناء وتشغيل محطات تحلية مياه أكثر كفاءة وقدرة، وتوفير برامج وحلول أنسب للقطاعين الحكومي والخاص في هذا الصدد".

وتقوم دولة الإمارات بتطوير محطة الطويلة في إمارة أبوظبي بقدرة 450 ألف متر مكعب من المياه يوميا، وتفتتح في الربع الأخير من العام 2022، ومحطة مجمع محطات جبل علي بقدرة 150 ألف متر مكعب من المياه يوميا، وتفتتح في الربع الثاني من العام 2020.

وقال توماس ألتمان، نائب الرئيس للتكنولوجيا والابتكار في شركة "أكواباور": "سيمثل التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة لتشغيل محطات تحلية المياه البديل الاقتصادي والاستثماري المستدام الأمثل كمصدر للطاقة المتجددة، التي ستنخفض بمرور الوقت تكلفة الحصول عليها، بالتزامن مع ظهور وسائل تقنية أحدث لتخزينها".

وفي المركز الثالث لقائمة أكبر دول المنطقة المطورة لمحطات تحلية مياه تحل المملكة الأردنية التي تقوم حالياً بتطوير المرحلة الأولى من محطة تحلية البحر الأحمر بقدرة تتراوح بين 80 مليون و100 مليون متر مكعب من المياه سنوياً، وتفتتح في الربع الأخير من العام 2021. تليها سلطنة عمان التي تطور محطتي تحلية هما محطة الغبرا 3 بقدرة 300 ألف متر مكعب من المياه يوميا، وتفتتح في الربع الأول من العام 2022، ومحطة الشرقية بقدرة 80 ألف متر مكعب من المياه يوميا، وتفتتح في الربع الثاني من العام 2021.

وتقوم مصر من جانبها بتطوير محطة العين السخنة لتحلية المياه بقدرة 164 ألف متر مكعب من المياه يوميا، وتفتتح في الربع الأخير من العام الجاري 2019. وأخيراً المملكة المغربية التي تطور محطة أغادير لتحلية المياه بقدرة 275 آلاف متر مكعب من المياه يوميا، وتفتتح في الربع الأخير من العام 2022.

من ناحيتها، أوضحت كيث بولين، الشريكة في شركة "دي إل إي بايبر" قائلة: "أصبح الفصل بين عمليات تحلية المياه وتوليد الطاقة في المحطات امراً حيوياً، في الوقت الذي تتجه فيه دول الشرق الأوسط إلى زيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة مقابل الوقود الأحفوري في مرافقها. ويعد النجاح في تحلية المياه عبر التناضح العكسي أكثر أهمية من تبني حلول الطاقة المستدامة، عندما يتعلق الأمر بخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري، ومن دون زيادة كبيرة في الاعتماد على تقنية التناضح العكسي في تحلية المياه سنحتاج إلى المزيد من المحطات التي تعمل بحرق الوقود الأحفوري".

حول مؤتمر مشاريع تحلية المياه (مينا ديسالينيشن بروجكتس):

يناقش المسؤولون الحكوميون خلال مؤتمر مشاريع تحلية المياه الإقليمي من مختلف دول المنطقة رؤى الاستدامة الوطنية التي تقود جدول أعمال المياه، وستتاح الفرصة للمشاركين لاكتشاف الفرص الأكثر جاذبية لمشاريع البنية التحتية التحليلية المقبلة في منطقة الشرق الأوسط، فيما يسلط المسؤولون الدوليون والخبراء الضوء على أبرز التطورات التي يشهدها قطاع تحلية المياه المتنامي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وما يواكب ذلك من تقنيات متطورة ومبتكرة في إدارة وتشغيل محطات معالجة وتحلية المياه. 

ويجمع المؤتمر  أكثر من 300 من الخبراء بقطاع تحلية المياه في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بينهم 6 من كبار التنفيذيين، تحت سقف واحد 30 متحدثًا و40 عارضًا من 40 دولة، لبحث وتقييم الابتكارات في تحلية المياه للمشاريع الحالية والمستقبلية، بما يجعل من مؤتمر مشاريع تحلية المياه المنصة المثالية المبتكرين والمهتمين من الشباب من دول المنطقة والعالم لاستعراض ابتكاراتهم وإبداعاتهم المتعلقة بتحلية المياه لمختلف الاستخدامات، والنظم البديلة لإدارة المياه في المنازل والمكاتب والمنشآت الصناعية والزراعية وصولاً إلى بحث الخطط الشاملة لإدارة الموارد الوطنية.

 

 

 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل