أسعار ملابس العيد "نار" بالأقصر .. الخامة والمستورد والدولار حجة التجار .. و الشعبية تحتضن الغلابة

غلاء فوق الغلاء يلتهم كل شئ أمامه ويحرق أيادى وجيوب الأهالى بالأقصر خاصة البسطاء منهم بحثا عن ملابس جديدة لأبنائهم قبل عيد الفطر المبارك حتى تحولت الأسواق الشعبية إلى قبلة وملاذ أخير لهم لعلهم يجدون هناك ما يناسب ظروفهم المالية.
فى البداية أشارت مصادر إلى زيادة غير مسبوقة فى أسعار الملابس على كافة الأصعدة ولجميع الأعمار سواء فى الأسواق الشعبية أو المحلات الكبرى وبنسبة لا تقل عن 50 % مقارنة بالعام الماضى الذى شهد هو الآخر زيادات كبيرة ومبالغ فيها فى الأسعار .
وتشير تلك المصادر إلى وصول سعر القميص الصيفى فى المحال الكبرى إلى ما يزيد عن 400 جنيه فيما تجاوز سعر التيشرت مبلغ 325 جنيه والبيجامة الصيفية المنزلية 400 جنيه والبنطلون   يتراوح ما بين 350 إلى 600 جنيه وكانت أسعار تلك الأنواع لا تتجاوز ما يتراوح ما بين 150 إلى 200 جنيه خلال العام الماضى وما قبله.
وقال  م. النوبى موظف أن ملابس الأطفال شهدت زيادات باهظة فى الأسعار خاصة ملابس البنات الصغيرات أقل من 10 سنوات ليتراوح سعر الطقم ما بين 500 إلى 850 جنيها وهو ما تسبب فى ورطة كبيرة لمن لديه أكثر من طفلة أو طفل مما دفع هؤلاء إلى التوجه إلى الأسواق الشعبية حيث المنتجات الأقل جودة وسعرا فوجدوا الغلاء يطاردهم أيضا بزيادة لا تقل عن 25 % لكنها بالطبع أقل من أسعار المحلات والمولات الكبيرة .
محمد علاء بالسياحة قال أن لديه ثلاثة أطفال يحتاجون ملابس وأحذية جديدة للعيد لكن الأسعار مهولة على حد وصفه قائلا أن التفكير فى شراء أحذية او ملابس من ماركة ما نوع من الجنون بعد أن وصل سعر بنطلون الاطفال إلى 300 او 400 جنيه والحذاء إلى 500 جنيه وفى المحلات المتوسطة المستوى أيضا سارت الأسعار فى نفس المعدلات متسائلا عن كيفية الحصول على كل تلك الأموال لشراء الملابس والأحذية.
وأضاف محمد العذب بالسياحة أن الآباء والأمهات تراجعوا عن شراء أى شئ لأنفسهم وإكتفوا بمحاولة شراء مستلزمات الأبناء لأنهم على حد وصفه يحتاجون إلى ما يتراوح ما بين 7 إلى 10 آلاف جنيه على الأقل للوفاء بتلك الإلتزامات مشيرا إلى غياب الرقابة على التسعيرة التى أصبحت مفتوحة بحجة الخامة والجودة والإستيراد والدولار وغيرها من الحجج التى يضعها أصحاب المحال أمام المواطنين عند الدخول.
وكشف العذب أن الأسعار جزافية ومهولة ولا تخضع لأى نوع من الضبط والربط ووصلت لمستويات غير معقولة بما لا يتناسب مع دخول الناس مما دفع الكثير منهم إلى إلغاء فكرة شراء ملابس وأحذية جديدة والإعتماد على ملابس العام الماضى.
وأجمع المواطنون على عدم قدرتهم على مناشدة الدولة وأجهزتها للتدخل لأنها هى التى فرضت هذا الغلاء على كاهل الناس
الذين قرروا الإنزواء وعدم الشراء نهائيا وحرمان أنفسهم وأطفالهم من فرحة العيد السنوية.        
صاحب أحد المحلات يقول أنهم لا يد لهم فى غلاء الأسعار وارتفاعاتها وأن الأغلبية يضعون هامش ربح بسيط مؤكدا أن أسباب الغلاء تعود للسوق والعرض والطلب إرتفاع أسعار الخامات ومدخلات الإنتاج  وكذلك الإستيراد لأن أغلبية الملابس فى السوق المصرى مستوردة كما أن مستوى الصناعة المحلية فى الضياع .
وأكد صاحب المحل أن شهر رمضان هو الفرصة السنوية أمام محلات الملابس التى تظل فى ركود معظم أيام السنة فيحاول أصحابها تعويض شئ مما فاتهم قبل عيد الفطر المبارك متسائلا عن السلع التى لم تشهد إرتفاعات هائلة فى الأسعار داخل جمهورية مصر العربية فنحن نعانى أيضا مثلما يعانى كل مواطن .
 
 
 

 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل