خير بلدنا

اجود انواع الفاكهة المحلية بالمزرعة النموذجية فى الوادى الجديد.. بالفيديو 

بين كل قطرة مياه وذرة رمال تستقر جذور الخير والأصالة لتنمو وتتدفق ينابيع الأمل بالعمل من أجل الحياه وطلب الرزق .


 

الوادى الجديد_ عماد الجبالى:

 

بين كل قطرة مياه وذرة رمال تستقر جذور الخير والأصالة لتنمو  وتتدفق  ينابيع الأمل بالعمل من أجل الحياه وطلب الرزق .

ربما تتساقط أمطار الخريف وهى محملة برياح الشتاء الصقيع لتشرق شمس الصباح الرفيع فوق حدائق الوادى الغناء بين ربوع الصحراء الجرداء ليبقي الأمل نبراس العمل من أجل رؤية ما كان بالأمس يتسلق أغصان الفجر، ليزهو ويترعرع مخرجا ثماره الطيبة من عمل اليد.

هؤلاء هم من حرثوا الصحراء،  وغرسوا الزروع فوق سفوح الجبال لتنعم أجيال بحصاد ما ترك الآباء  بعد عناء الأجداد.

رغم مرور الأيام وتعاقب عشرات السنين والاعوام تبقي محافطة الوادى الجديد خير شاهد على ما صنع هؤلاء من جيل الصمود صرحا شامخا من التلال المكسوة برحيق الخضر والفاكهة مستظلين بأوراقها الخضراء مسقطة عليهم أجمل ما ترى العيون وتشيع البطون من لذة ومذاق.

قطعة من الأرض الفضاء لم تكن سوى تجمعات للكثبان الرملية حولها أحد أقدم معمرى الصحراء إلى جنة خضراء تحمل بين طياتها الكثير من أشجار الفاكهة والخضر فى مدة لا تزيد عن خمس سنوات صارت مزارا صحيا لخلو الأمراض واطيب المأكولات.

مزرعة مبارز النموذجية على مساحة ١٠٠ فدان ببئر٣ موط التابع لمركز الداخلة بمحافظة الوادى الجديد صورة حقيقية لنموذج الفلاح المصري الأصيل صاحب ال ٧٢ عاما سخرها لخدمة أهالي محافظته بزراعة أجود انواع الفاكهة من أشجار المانجو والعنب والنخيل لتصبح علامة فارقة فى تاريخ الزراعة الحديثة باستخدام أقدم الطرق اليدوية بالإعتماد على النفس دون الحاجة إلى مساعدة الغير فى زمن يحتاج إلى الكثير لإنجاز ما تم لرجل من طراز نادر ينتمى إلى جيل الصمود.

 

 
وهو ما رصدته عدسة تصوير بوابة الجمهورية أون لاين لنموذج من أحد المزراعين القدامى بمركز الداخلة والذى استطاع تفريغ طاقته الجسمانية وسنوات عمره الافتراضية فى تأسيس مزرعة نموذجية على مساحة ١٠٠ فدان تحوى العديد من أشجار الفاكهة والخضر بمنطقة زراعات بئر ٣ موط معتمدا على صلابة عزيمته لتحويل تلك المساحة الشاسعة إلى أراضي منتجة لأجود انواع المانجو والعنب والتمور فى أقل من خمسة أعوام ونصف حيث ينعم حاليا بمزيج من السعادة والهدوء وسط مظاهر الطبيعة هو وعائلته الكبيرة بمركز الداخلة.

يقول محمد مهدى مبارز ٧٢ عاما أحد أصحاب مزارع الفاكهة بالوادى الجديد أدركت قيمة الحياة منذ ولادتى وأنا أعمل بجوار والدى كمزراع تقليدى والذى ورثت عنه أسرار الزراعة القديمة وكيفية استخراج الكنوز من باطن الأرض .

وإلى الآن لم اتخلي عنها إلا قليلاً وفقا لتغيرات المناخ ومتطلبات الأمور ، وهو الأمر الذى اعتدت عليه طوال ممارساتى العملية من أسلوب اطبقه بدقة فى زراعتى وتفاصيل حياتى.

واضاف مهدى لا امتلك الكثير من الوقت لاستريح ، فهناك اشجار تحتاج إلى متابعة دورية ووقاية تحصينية بشكل يومى ، ولولا عملي بيدى غير مدخرا صحتى لما تمكنت من رؤية اشجارى من الفاكهة تنتج محصولها السنوى دون المستوى المطلوب والمتوقع.

 

وعن اشجار المانجو والعنب والنخيل أوضح مبارز أن مزرعته بها الكثير من أشجار المانجو متعددة الصنوف والأنواع ، وهو ماتطلب توفير أيدى عاملة من الشباب لتنفيذ تعليمات المتابعة الزراعية منخ من جانب أحد أفضل كوادر الاشراف الزراعى فى مجال التوجيه والإرشاد والمتابعة الأسبوعية .

 

 مؤكدا على ضرورة الاستعانة بمهندسي الاشراف الزراعى لتفادى حدوث الإصابات والعدوى لفاكهته الموسمية حتى لا يتأثر إنتاج العام بمفقود الثمار فى حالة الإصابة بأمراض الفطريات أو البياض الجيري .
 
وهو ما جعله يطلق مبادرة العمل من أجل القضاء على البطالة داعيا شباب وابناء مركزه للعمل بمزرعته النموذجية مقابل راتب شهرى مناسب، وشراكة دائمة لافتاً إلى أن الحياة تستلزم الكفاح بما تحوى الأرض من خيرات لا تحصى ورزق لسائر مخلوقاته ، تستلهم الطاقات وتدفع لبذل المزيد لاستخراحها والتمتع بطيب مذاقها،  مرددا عباراته الشهيرة بأن العمل من شيم الرجال ولا بطالة على أرض الخيرات.

 

وفى سياق متصل اوضح كمال إبراهيم رئيس مركز ومدينة الداخلة فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين إن المزرعة تعد نموذجا حيا لرحلة كفاح أحد معمرى الصحراء صاحب ال ٧٢ عاما بذلها فى استصلاح الأراضي واستقبال الإنتاج.

واضاف إبراهيم  ان الفلاح هو من يقوم بخلق البيئة المناسبة لكي تعيش الطيور والحيوانات، وذلك من خلال زراعته لأشجار ومساحات خضراء واسعة، كما أنه يساهم في زيادة رقعة الدولة الخضراء مما يوفر لها الفوائد الصحية والجمالية. 

لما يقدم من خدمات تساعد في نمو اقتصاد محافظته، لأن حرفة الزراعة هى حجر الأساس لدولة تقوم على الزراعة  مشيرا إلى دور الفلاح فى زراعة أصناف نباتات وأشجار  مختلفة، ومن ثَم يساعد في تقليل نسبة البطالة الموجودة لأبناء قريته أو مدينته حيث أنه يحتاج إلى عدد كبير من المساعدين له حتى يقوم بفلاحة أرضه وقطف ثمارها وتعبئتها ونقلها إلى منافذ البيع مما يترتب عليه جذب السائحين إلى هذه المناطق الزراعية لما تنفرد بمناظر تسر السائحين كثيراً وخاصةً الذين يفضلون الطبيعة الخلابة.

 

وفى نفس السياق أوضح محمد على سعدالله ٣٩ عاما مهندس زراعى ومشرف على العمل بمزرعة مبارز ، إن المزرعة بها الكثير من أشجار المانجو متعددة  الأصناف والمذاق منها المحلي كالزبدية والهندى والبلدى والصديقة والفطركلاند والعويسى ، ومنها الأجنبية كاصناف الكيت والكنت والنعومى وجميعها مستوردة من الخارج ، حيث تجمع ثمار تلك الأصناف فى مواعيد مختلفة وفقا لمواصفات وخواص كل منها ، حيث تبدأ بشائر الصديقة والهندى مبكرا  من منتصف شهر يونيو حتى يوليو بينما تجمع ثمار العويسي والزبدية والفطركلاند والبلدى من منتصف الموسم منذ بداية شهر أغسطس أو قبل ذلك فى حين أن اشجار المانجو الأجنبية كالكيت والكنت والنعومى تمكث على أغصانها لأكثر من شهر خلال شهر ديسمبر حتى نهايته.

وأشار سعدالله بأن مزرعة مبارز حظيت منذ عدة أيام بزيارة كمال ابراهيم رئيس مركز ومدينة الداخلة  فى إطار دعمه لتلك النماذج من المشروعات الزراعية وحرصه على توفير منافذ بيع وتسويق دائمة لجميع منتجات مزارع المركز المحلية لضمان استمرار قاطرة التعمير والإنتاج على أرض المحافظة .

وأكد على حرصه الشديد على تنفيذ اكافة تعليمات الارشاد الزراعى لضمان انتاج عام جيد يتناسب مع الجهد المبذول والمضاعف من قبل أصحابها وعمالها المزراعين.

 

 وأوضح أنه على المزراعين التحلي  بالحرص فى استخدم مواد الكبريت الميكروني في حالة ظهور إصابة بالبياض الدقيقي حيث إنه وقائي وليس علاجي، وكذلك لا يستخدم عند ارتفاع درجة الحرارة أعلى من 32 م وأن الرش يجب أن يكون  في الصباح الباكر أو عصرا.
مع تجنب الرش أثناء هبوب الرياح أو الحرارة العالية

فالمانجو من الاشجار مستديمة الخضرة وتختلف في الطول والحجم و الشكل ومواعيد التزهير و موسم جمع الثمار علي نوع الصنف و التربة المزروع فيها

لافتاً إلى أن الأشجار التي يتم زراعتها في تربة غنية يلاحظ نمو الأشجار بشكل ممتاز ونموات كثيفة عكس الأشجار التي تزرع في تربة فقيرة يلاحظ ضعف علي نمو الأشجار و المحصول و البراعم الجديدة.

 

حيث يختلف النمو علي حسب نوع الأشجار بزره أو مطعمة .

فيما تعتبر الأرض الخفيفة العميقة الغنية بالمواد العضوية و عنصر الكالسيوم أنسب أنواع الأراضي لزراعة المانجو ولكن يمكن زراعتها في أنواع مختلفة من التربة اعتبارا من الأرض الرملية إلى الصفراء الثقيل حيث تجود المانجو في الأرض الرملية إذا توافر لها الماء والسماد العضوي وثمارها تمتاز بحلاوتها وحسن تلوينها وقابليتها للحفظ ولكن لا ينصح بزراعتها في الأراضي الملحية والقلوية أو الطينية الثقيلة وعند ارتفاع مستوى الأرض أقل من 125 سم ولا تتحمل الأشجار ملوحة التربة حيث النسبة المسموح بها يجب ألا تتعدى 800: 1000 جزء في المليون.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل