احتوائه بقدراته ....خيارك الوحيد 

بقلم د- سحر خيرالله 

لا يكاد يمر يوم علينا بل ساعة فى حياتنا إلا ونحتاج فيها لاتخاذ قرار يهمنا ومن نعيله؛ فجودة قراراتك تؤثر على نجاحك وسعادتك فى الحياة .
وعندما يكون فى الأسرة طفل من ذوى الاحتياجات الخاصة هنا يكمن التحدى لاختيار الطريقة المثلى  لاتخاذ القرارات، فاختيار الأم لمقعد القيادة فى رحلة الحياة وهى تصطحب صغيرها الذى لا يملك الكثير من الامكانات والقدرات مثل أقرانه فى نفس مرحلته العمرية، يعبر عن قوة الايمان بالله وقدره خيره وشره، والصبر وما يشمله من قيم فكرية أخلاقية يتمخض عنها زراعة الأمل والتفاؤل فى حياة صغيرها بل الأسرة باكملها و احترام الزوج لها  وعدم التنصل من تحمل مسؤلياته 
فالوالدين لهم الأثر الأكبر في تقوية الإرادة والعزيمة ومساعدة ابنهما على فهم ذاته وتقبلها .
وصدق رسولنا الكريم- صلى الله عليه وسلم - حيث قال:
 "كُلُّكُمْ رَاعٍ وكلكمَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ.... "

و من هذا المنطلق شهدت الدولة المصرية فى السنوات الخمس الماضية فى عهد فخامة الرئيس السيسى ازهى عصورها فى مجال رعاية وتأهيل ذوى الاحتياجات الخاصة ؛ فقد حرص سيادته على ضمان حقوق هذه الفئة، بأعلانه 2018 عاما لذوى الاحتياجات الخاصة، وفى نفس العام اصدر القانون "رقم 10 "الذى ينص على حقوق وامتيازات عديدة لهؤلاء الأشخاص سواء فى مجال التعليم حيث اتاح لهم الدمج فى التعليم العام بمعايير وقواعد تناسب كل اعاقة على حدى.
بجانب امتيازات فى الحصول على الرعاية الصحية أو العمل أو المعاش.. كما طرحت الحكومة «بطاقة الخدمات المتكاملة» التى يستفيد منها 13 مليون معاق، وتضمن حقوقهم فى مختلف المجالات والجوانب المعيشية.. 
وقد اعلن سيادته ايضا فى نفس العام عن تأسيس صندوق استثمارى خيرى يحمل اسم «صندوق عطاء لدعم ذوى الإعاقة»
 برأسمال مليار جنيه لتقديم الدعم المادى لهم و لشراء الأجهزة التعويضية والمستلزمات الخاصة بهم و لمساعد اسر ذوى الهمم ، ما سبق هو استعرض لدور الدولة فى النهوض بهذه الفئة . 

وفى اطار التكامل مع جهود الدولة
ياتى دور الاسرة ودعمها فى الاهتمام بالانشطة وتنمية المهارات الاجتماعية وحمايتهم ؛فالجهد الحقيقى فى تربية الأبناء -بوجه عام- هو كيف تتحدث معهم ، وكيف يواكب الحديث الفعل. 
وبالنسبة لأطفالنا من ذوى الاحتياجات الخاصة يفرض السؤال نفسه والمتمثل في كيف يمكن استثمار وتنمية قدراتهم الخاصة الظاهرة لتكون مدخلا للنهوض بقدراتهم الأخرى الكامنة؟ 
هنا تظهر بصمة الأم فى حياة أبناءها،  فاطفالنا من ذوى الاحتياجات الخاصة لديهم طبيعة تختلف عن أقرانهم من العاديين، وهذا ما يضع الأسرة فى تحد مستمر .
لكن التحدى الأكبر  هو الثبات على الهدف بالرغم من وجود بعض المنغصات من بعض البشر نستطيع ان نطلق عليهم بجدارة (صانع النكد) أو أعداء النجاح فى الحياة لمثل هؤلاء عليكم التمسك بالإيجابية وعدم الانصياع لهم ،
فأفكارهم تحتاج لتهذيب، وقلوبهم تحتاج لتطهير؛ حتى يستشعروا أن الحياة حق للجميع .
وفي هذا السياق نورد بعض الإرشادات لكيفية التعامل مع هؤلاء المثبطين:

التجنب :
لا تمكنه من نفسك حاول أن تتجنبه ولست مضطرا لأن يطلع على دقائق حياتك.

الانسحاب: 
أثناء تواجدهم عليكم باختلاق عذر ما، ومغادرة المكان عند التورط في جدال أو موقف نزاع  أو التعرض لهجوم كلامي. 
مثال:؟ خذى ابنك وضعيه فى مدارس خاصة به ولا داع أن يكون بجوار المدرسة العادية

تغيير المسار:
تغيير الموضوع أو تحويل التركيز أثناء الحوار وسيلة لتجنب أي خلاف أو رد فعل سلبي من جهة المعتدي. 
فلا تعلق حياتك ا أو حتى يومك بمزاج الشخص المصدر لطاقة سلبية. 

عدم الرد:
لا تهدر جهدك ووقتك معه 

الإجابة المملة:  
لاسيما اذا ماكان الحديث عن أمور شخصية 
او كيف تدير حياتك وطفلك معك وكيف يتعامل الزوج معك واهله. 

إطفاء النار: 
تكلم بالعموم ولا تعطى للمهاجم أى معلومة عنك.

استخدام الأيكيدو: 
تعامل معه كشخص يشكو علة نفسية ، فهو جدير بالرحمة والشفقة 
هنا عليك أن تتلقّي الهجوم بابتسامة داخلية( ثقة داخلية هادئة ، طاقة توازن).
يتعلم ممارس الأيكيدو تطوير قدرته على ضبط النفس، و اكتساب اسلوب تواصل جريء غير عدائى 
وأخيرا وليس اخرا 
ابحثوا عن أسر مماثلة لكم حتى تستطيعوا أن تتلقوا الدعم النفسى سويًا فى محاولة للتغلب على الصعاب بتكوين  خدمات مشتركة ومتبادلة فى التعليم والتأهيل.







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل