اذربيجان تحتفل  بمرور ١٠١ عاما على تاسيس الجيش الوطني 

تحتفل جمهورية اذربيجان بذكرى مرور ١٠١ سنة على تأسيس جيش وطني ، حيث يعود الفضل في إنشائه إلى الوطنيين الأذربيجانيين أمثال: سمد بك مهمانداروف

 تحتفل  جمهورية اذربيجان بذكرى  مرور ١٠١  سنة  على  تأسيس جيش وطني ، حيث يعود الفضل في إنشائه إلى الوطنيين الأذربيجانيين أمثال: سمد بك مهمانداروف، علي آغا شيخلنسكي، حسين خان ناختشوانسكي، إبراهيم آغا أوسوبوف، كاظم قاجار، جواد بك شيخلنسكي، حبيب بك سليموف... وغيرهم، حيث لعبوا دورًا كبيرًا في تشكيل قوات الدفاع الوطني، وإعداد الكوادر المتخصصة وتدريبهم، وإنشاء أسس عسكرية؛ فكان عدد الأفراد العسكريين يصل إلى 40 ألفًا، وبقيادة هؤلاء القادة تمكن الجيش الوطني من تطهير مدينة باكو والمدن الأخرى من احتلال العصابات المسلحة للطاشناك الأرمن. حيث جاء في "بيان الاستقلال" أن أذربيجان ينبغي لها أن تنشئ قوات مسلحة خاصة بها من أجل الدفاع عن نفسها من تدخلات خارجية. وتقدمت الحكومة بإنشاء جيش قوامه 25 ألف جندي في البداية. وتم تأسيس وزارة الحرب الأذربيجانية بتوظيف السيد خوسو بيك سلطانوف كأول وزير دفاع أذربيجاني في الأول من أغسطس 1918، واستطاع الجيش الوطني خلال مدة قصيرة بالتعاون مع الجيش الإسلامي القوقازي لدولة العثمانية العالية تحرير باكو، ولكن بعد غزو روسيا السوفييتية لأذربيجان عام 1920م ألغيت وزارة الحرب مع إعدام 15 جنرالا للجيش الوطني رميًا بالرصاص من قبل البلاشفة.

  ظلت الرؤية التي وضعها الزعيم حيدر علييف لكيفية إدارة ملف الاحتلال الأرميني للأراضي الأذربيجانية مستمرة، إذ أكد الرئيس إلهام علييف في كثير من أحاديثه وكلماته سواء في مناسبات محلية أو دولية على أن الحوار والمفاوضات هي السبيل الأكثر نجاحًا في تحقيق الاستقلال وتحرير الأراضي الأذرية. 

  ولكن، لم يمنع هذا أذربيجان من تطوير قدراتها العسكرية وإمكاناتها التسليحية، إذ يُذكر أن عملية بناء الجيش تزايدت وتيرتها خلال الفترة (2003-2018)، فقد ازداد مستوى المهنية وقدرة الجيش، مع اتخاذ أعمال كبيرة لتقوية قاعدته المادية التقنية، إذ بلغ حجم النفقات العسكرية مليار و650 مليون دولار عام ٢٠٠٨ مقابل 163 مليون دولار عام 2003، ليزداد عام 2018 إلى ما يقرب من مليار و700 مليون دولار. ويعتبر ذلك ثلاث أضعاف النفقات العسكرية لجمهورية أرمينيا، حيث تصل ميزانيتها نحو 500 مليون دولار وخمس أضعاف النفقات العسكرية لجمهورية جورجيا، حيث تصل ميزانيتها أيضًا نحو 300 مليون دولار. وغير ذلك، أصبحت أذربيجان اليوم تصدر الأسلحة التي تنتجها في البلاد للخارج. وقد وصل حجم التجارة في إصدار الأسلحة الأذربيجانية إلى 106 مليون دولار عام 2016.  وتقيم دولة أذربيجان معرضا للدفاع سنويا في مدينة باكو لعرض أسلحتها الجديدة المنتجة في البلاد. ويشارك في هذا المعرض أكثر من 45 دولة.

وفي هذا الإطار، يجدر بنا الإشارة إلي ما ورد في دراسات "Global Firepower" للأمم المتحدة لعام 2017، أوضحت فيها أن القوات المسلحة لجمهورية أذربيجان تحتل المرتبة الـ 59 في العالم، والمرتبة الأولى والأقوى في جنوب القوقاز.

 ولعل ما جرى مؤخرًا (فى 4 أبريل 2016) من تجدد الحرب ضد الاحتلال الأرميني ونجاح القوات المسلحة الأذربيجانية في استعادة جزء من أراضيها المحتلة، يؤكد على ما وصلت إليه قواتها المسلحة من قدرات عسكرية وخبرات تكتيكية متفوقة ومتقدمة. 

ورغم ذلك، تؤكد أذربيجان دائمًا على أن الخيار العسكري وإن كان ضمن الخيارات المطروحة للتعامل مع المحتل كما هو الحال في أية صراعات تقودها الشعوب لتحرير أراضيها، إلا أنه يظل مستبعدًا حفاظًا على الأمن والاستقرار في المنطقة من ناحية، وحرصًا على حياة الشعوب في البلدين من ناحية أخرى. وتأكيدًا على أن أذربيجان لديها سياسة قائمة على إرساء دعائم السلام والاستقرار في المنطقة.







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل