الباحثة شذي يحيي تصدر (الامبريالية والهشك بشك)  قريبًا عن دار ابن رشد 

بعد ابحاث ودراسات كثيرة أجرتها الكاتبة والباحة شذي يحيي وتنقيب عميق في الأفلام القديمة والكتب التاريخية تصدر قريبًا عن دار ابن رشد للنشر والتوزيع كتابها الجديد "تاريخ الرقص الشرقي- الإمبريالية والهشك بشك" للكاتبة، والذى سيشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2020.


 

 

إقرأ أيضاً

عقوبات بالجملة ... المسابقات ايقاف محمود علاء وعواد

احمد سعد : لن اسمح بحبس سمية الخشاب .. فيديو

تعليم الإسكندرية يبدأ الاستعداد لامتحانات الفصل الدراسي الاول

تردد القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الاهلى والهلال السودانى

القنوات الناقلة لمباراة الأهلي والهلال السوداني


ويعتبر الكتاب محاولة أولية للبحث في موضوع شائك ومهم وهو علاقة الرقص القادم من الشرق على نظرة الغرب للشرق ونظرة الغرب لنفسه. فكتابنا الجديد يتحدث عن تاريخ الرقص الشرقي الذي شكل منذ حملة نابليون وما تلا ذلك من الهوس والولع الذى أصاب الكتاب والرحالة بالراقصات إطارا معرفيا للتفاعل الثقافى بين الشرق والغرب على مستوى الأدب والفن التشكيلي والفوتوغرافي وفنون الأداء.

وحتى يومنا هذا أستمر هذا الأثر على وسائل الاتصال الثقافى والمعرفى المختلفة،يكفى أن ترى الراقصة بشكلها المميز وزيها الشهير حتى تتداعى في ذهنك سلسلة من الصور النمطية تصف ألف ليلة وليلة والحريم، فالرقص الشرقى وإن لم يخلق حالة إيجابية من الفهم نظرًا لطبيعته المرفوضة من الشرقيين والغربيين على حد سواء رغم ولعهم به كان مصداقًا لمقولة إدوارد سعيد "إن احدى إنجازات الإمبريالية أنها قربت بين أجزاء العالم وأنه لينبغى على معظمنا الآن.. أن يعتبروا التجربة التاريخية الإمبريالية تجربة مشتركة "، ربما كان الولع بالرقص الشرقى واحتقاره في نفس الوقت أحد أكثر الأمثلة وضوحًا على هذه التجربة.

أما لماذا هشك بشك فتقول الكاتبة هشك بشك فربما أكثر ما يصدق على المعنى أنها ليست مجرد راقصة بل هى المرأة اللعوب الخليعة الماجنة، المرادف الشعبي المصرى للمصطلح الفرنسي Femme Fattele المرأة المدمرة التى تستخدم جسدها وسطوه أنوثتها في تحقيق رغباتها ومكاسب تفيدها، فهو ليس مجرد نعت بالأبتذال وسوء الخلق بل هو مرداف للشر والفجور.

وتردف الكاتبة شذى أن الهشك بشك هى النظرة التى دمغت بها الراقصة في مجتمعها الشرقى الأصلى وهى لم تختلف كثيرًا عن نفس النظرة التى دمغها بها المستعمر الأبيض عندما وصفها وكتب عنها كراقصة شرقية أو راقصة هز بطن، فكل الأدبيات الغربية قامت على فكرة نساء الشرق الساحرات المسكونات بالغواية والإغراء اللاتى يرفضهن الرجل الأبيض المتعفف صاحب القيم المسيحية السامية.

في هذا تقول الباحثة ريتا فرج في مقالها "النسوية" ما بعد الكولونيالية تفكيك الخطاب الاستشراقى حول نساء الهامش"
إن كتابات المستشرقين حملت مضامين كثيرة عن نساء الشرق سلبية أو أيجابية فنحن أمام مخزون علينا فهمه لنتمكن من بلورة حركة أو أصوات بديلة.

وقد أستعملت ريتا فرج مصطلح نساء الهامش وشرحت مقصدها بأن ثنائية ( المركز/ الهامش ) احتلت موقع الصدارة في الدراسات النسوية ما بعد الكولونيالية والمقصود "بالهامش أولئك النسوة المقهورات من قبل منظومتين المنظومة الاستعمارية والمنظومة الأبوية الشرقية التى مارست هى ايضًا تهميشًا للنساء قد يكون أكثر ضراوة، فالراقصات الشرقيات والنساء عمومًا لم يكن لديهن صوت للدفاع عن أنفسهن أو حتى تفسير الصورة التى دمغن بها من قبل مجتمعهن ومن قبل المستعمرين هم أيضًا ومن الصعوبة بمكان اليوم إعطائهن هذا الصوت ولكن سرد الحقائق ومناقشة السياق التاريخى والسياسي والاجتماعي والثقافى للعصر قد ينجح في استجلاء بعض الحقائق.

شذى يحيى باحثة متخصصة في تاريخ الفن وله عدة دراسات وابحاث عن الفن المصري والعربي في تاريخنا المعاصر، كتبت في عدة مجلات مصرية وعربية. تخرجت من جامعة الزقازيق من كلية الإعلام قسم الإذاعة.
 







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل