السفير اللوح يشيد بسرعة توجيهات القيادة المصرية بتنفيذ مبادرة إعادة إعمار قطاع غزة


إنطلق اليوم ، أعمال  ملتقى القاهرة الدولي الأول لشركاء "العمران"، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء  مصطفى مدبولي، للمساهمة في وضع أولى خطوات الشركات المصرية نحو إعادة إعمار قطاع غزة .

 

 السفير الفلسطيني يرحب بمشاركة الشركات المصرية بإعادة الإعمار بإعتبارها شركات عريقة

وقال سفير دولة فلسطين بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية دياب اللوح في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية، إن قطاع غزة بحاجة ماسة وعاجلة للتدخل وترجمة المبادرات والأقوال إلى أفعال على أرض الواقع، كما رحب السفير اللوح بمشاركة الشركات المصرية في إعادة إعمار قطاع غزة بإعتبارها شركات عريقة ذات خبرة كبيرة في مجالات البناء والإنشاءات والبنية التحتية وقطاع الطرق وما شهدته مصر من نهضة عملاقة في السنوات الأخيرة في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي أكبر دليل على قدرة هذه الشركات في القيام بدور ناجح وفاعل وسريع في إعادة إعمار قطاع غزة، معربا عن آمله من الدول المانحة والممولة المبادرة للتعاقد مع الشركات المحلية في قطاع غزة لإنعاش هذا القطاع وتشغيل أكثر من سبعين مهنة لها صلة بإعادة الإعمار والتخفيف من حدة البطالة التي تزيد عن 50% في قطاع غزة.

ورحب السفير اللوح في كلمته، بكافة الجهود المبذولة لإعادة إعمار قطاع غزة وحرص الحكومة والقيادة الفلسطينية لإنجاح هذه الجهود والتعاون مع الدول المانحة والممولة والحرص على أن تذهب أموال إعادة الإعمار في مسار إعادة الإعمار حصرياً، مشيرا إننا لا نريد ضخ أية أموال لخزينة السلطة أو لأي طرف فلسطيني آخر، وأموال إعادة الإعمار تذهب للإعمار فقط .

وقال إن إعادة الإعمار ليس لقطاع غزة فقط وهو المتضرر الأكبر من العدوان الإسرائيلي الأخير على مدار أحد عشر يوماً من التدمير الممنهج، وإنما باقي وأنحاء الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس المحتلة جراء هدم المنازل المستمر ومصادرة منشآت المزارعين والفلاحين والمواطنين القاطنين بالقرب من المستوطنات وجدار العزل والفصل العنصري والمواقع العسكرية ومناطق التدريب العسكري الإسرائيلي المقامة على أراضينا المحتلة، وهناك إخطارات من سلطات الإحتلال الإسرائيلي لهدم أكثر من عشرين ألف منزل في القدس والمنطقة (ج)، آملين من هذا الملتقى ومن مصر الشقيقة والدول المانحة والممولة مد يد الدعم والمساعدة لإعادة إعمار ما دمره الإحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة ودعم صمود أهل القدس، مؤكدا أن هناك إتفاق وتوافق فلسطيني على دور وشخصية السلطة الوطنية الفلسطينية وشرعية الرئيس محمود عباس بإعتباره الرئيس الشرعي المنتخب وعنوان الشعب الفلسطيني، وأن لقاء الفصائل الفلسطينية بالقاهرة بدعوة كريمة من القيادة المصرية أستهدف إستكمال الحوار الوطني الفلسطيني وتشكيل حكومة وفاق وطني فلسطيني أو حكومة وحدة وطنية فلسطينية ملتزمة بالقرارات الدولية ومقبولة من المجتمع الدولي تتولى الإشراف معكم ومع الدول المانحة والممولة على إعادة الإعمار، منوها إننا جاهزون للذهاب لإنتخابات عامة حال الموافقة على مشاركة القدس في هذه الإنتخابات ترشيحاً وتصويتاً ودعاية إنتخابية لإنتخاب المجلس التشريعي الفلسطيني ورئيس السلطة الوطنية الفلسطينية وإعادة تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني.

وأشاد السفير اللوح، بالمبادرة المصرية العاجلة والدول المساهمة الأخرى مع حكومة السلطة الوطنية الفلسطينية لحصر الأضرار ووضع المخططات الهندسية والمباشرة في تنفيذ إعادة الإعمار وإستثمار فصل الصيف وإنجاز ما يمكن إنجازه قبل دخول فصل الشتاء لإغاثة المواطنين المنكوبين والذين فقدوا منازلهم وأهمية عدم ربط إعادة الإعمار بملف تبادل الأسرى أوأية ملفات سياسية أخرى.

كما نقل سفير دولة فلسطين تحيات الرئيس محمود عباس والقيادة والفصائل والشعب  الفلسطيني بالشكر والإمتنان للرئيس عبد الفتاح السيسي ولمصر الشقيقة الكبرى حكومة وقيادة وجيشاً وأجهزة سيادية وشعباً لكل ما قدمته من دعم وإسناد تاريخي وسياسي للشعب الفلسطيني المناضل ولقضيته الوطنية العادلة، والشكر لمبادرة مصر بالتدخل العاجل منذ اللحظة الأولى لوقف العدوان الإسرائيلي الغاشم ضد شعبنا في قطاع غزة وحقن دماء أبناء القطاع والشكر على ما قدمته من مساعدات طبية وإنسانية بعد نجاحها في وقف العدوان والشكر الكبير للرئيس السيسي على مبادرته الكريمة بتخصيص خمسمائة مليون دولار لإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة، والشكر موصول لدولة رئيس الوزراء لرعايته لملتقى القاهرة الدولي لشركاء العمران تفاعلاً مع مبادرة  الرئيس وتوجيهاته بسرعة تنفيذ مبادرته لإعادة إعمار قطاع غزة والتخفيف من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع عقب هذا العدوان الإسرائيلي المدمر وهذا الحصار الظالم الذي يدخل عامه الخامس عشر، وإنقاذ القطاع من أخطار عديدة محدقة به جراء ما تعرض له من تدمير إسرائيلي ممنهج أستهدف تدمير وتقويض بنيته التحتية في كافة المجالات والمرافق الخدماتية الحيوية والمدارس والمساجد والكنائس والآلاف من الوحدات السكنية والأبراج والعمارات مما تسبب في تشريد عشرات الآلاف من المواطنين الذين باتوا بدون مأوى ومسكن بسبب تدمير منازلهم بشكل كلي أو جزئي، وعشرات الآلاف غيرهم الذين باتوا بدون خدمات إنسانية وحيوية ضرورية بسبب تدمير أكثر من 50% من شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق، وأكوام الركام التي تعيق الحركة في الطرق والمباني الآيلة للسقوط جراء تضررها بشكل كبير من قصف المباني المجاورة لها وضرورة إزالتها.

ومن جانبه قال الرئيس المنظم للملتقى أحمد هاشم، إن عقد هذا الملتقى لأول مرة في مصر بحضور عدد من الوزراء وسفراء الدول الشقيقة والصديقة، وكبرى الشركات العاملة في مجال التشييد والبناء والتطوير العقاري، والخبراء وبمشاركة دولة فلسطين الشقيقة حيث سيكون هناك عدد من الفعاليات المتوازية التي تقام في مكان واحد وتوقيت واحد ضمن الملتقى، مضيفا انه سيضم القمة الدولية للتنمية العمرانية والتشييد المستدام، وهي أهم أحداث الملتقى، ويشارك بها جميع المسؤولين والهيئات وثيقة الصلة بالعمران.

وقال المدير التنفيذي للملتقى أحمد شومان، إن جلسات النقاش التي ستقام ضمن فعاليات الملتقى ستشهد عدة مناقشات هامة متعلقة بالقوانين والتشريعات المؤثرة على قطاع التشييد والبناء كما سيتم تخصيص جلسة لمناقشة إعادة إعمار دول عربية شقيقة بالإضافة إلى الموضوع الرئيسي لأعمال الملتقى وهو  بحث آليات مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن إعادة إعمار  قطاع غزة .

وفي ختام الجلسة الافتتاحية تم تكريم السفير اللوح بدرع الملتقى تقديرا لجهوده الكبيرة وتواصله الدبلوماسي والسياسي.
 



يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل