بالفيديو والصور .. اشجار الفليم أكبر مزرعة نموذجية لحبات الكريستال العنقودية بالوادى الجديد

 

الوادى الجديد_ عماد الجبالى


تعتبر فاكهة العنب من أكثر الفواكه المفضلة عند الكثير من الناس لما تمتاز بملمسها الناعم وطعمها اللذيذ، إضافةً إلى الفائدة الكبيرة التي تعود على الجسم نتيجة تناولها، فهى بمثابة فاكهة مصر الأولى بعد الموالح،  وتنمو تحديداً في فصل الصيف على شكل شجرة خشبية تعرف باسم الدوالي في كثير من البلدان العربية .

وتحتوى على العديد من الأصناف والفصائل الزراعية والتى منها البذرية وغير البذرية.


حيث يختلف لونها حسب المظهر الخارجي للثمار فمنها الأسود ومنها الأخضر والأحمر وكذلك الأبيض، ليصبح شكلها النهائى فى حالة النضج عنقودي،  يحمل الواحد منها ما يتراوح ما بين عشر إلى مائة ثمرة أو حبة عند جنى المحصول.


وفى محافظة الوادى الجديد نجد أن مزارع فاكهة العنب ليست منتشرة بالشكل المخطط له وفقا لإحداثيات التوزيع الجغرافي  لأراضي المحافظة الصحراوية وطبيعة المناخ ونوع التربة ومنسوب المياه الجوفية من حيث الملائمة والجودة وفرص الإستثمار فى حين أنها تحظى بما يعادل نصف مساحة  الجمهورية إلا أن سعة إنتشار مزارع الفاكهة وتحديداً العنب  بمراكز المحافظة الخمسة كمنتج محلى لم تنل الحظ الوافر  والتركيز الأكثر فاعلية وتطبيقا إلا فى مناطق متفرقة وبمساحات قليلة لا تكفى لسد احتياجات أهالى المحافظة من تناول هذه الفاكهة طوال موسم الجمع والتسويق.


ومن المتعارف عليه ما تتميز به محافظة الوادى الجديد من عوامل مناخية تتسم بإرتفاع ملحوظ فى درجات الحرارة طوال فصل الصيف وخاصة فى المناطق الجبلية والغير مأهولة بالسكان والتي تشتد فیها نسبة سطوع أشعة الشمس بدرجات متفاوتة مما يستلزم زراعة أشجار العنب فى اتجاه الخطوط من الغرب إلى الشرق حتى تتظلل الثمار بعد الظهر في الوقت الذي تشتد فیه الحرارة للوقایة من لفحة الشمس .


هذا إلى جانب تصمیم المزرعة وتوفیر طرق ومشایات بین الكروم بحیث یتم من خلالها إجراء عملیات  الخدمة الآلیة للمزرعة حتى لا تحدث أضرارا میكانیكیة للكروم 
تتوافق مع اتجاه الریاح بشكل موازى للجهة التي تهب منها الریاح بقدر الإمكان حتى تمر الریاح بین صفوف الكرمات ، مع مراعاة أن  تحاط المزرعة بسیاج من مصدات الریاح قبل الزراعة وبخاصة التي تهب منها الریاح وتزرع في صف واحد أو صفین ،  في وجود شبكة رى مطورة وانحدار التربة بما یناسب سهولة وكفاءة الري الحديث .


والسؤال الذى يطرح نفسه الآن هل توجد مزارع حقيقية لأشجار فاكهة العنب بهذه المواصفات العالمية المطلوبة لتنمية الإنتاج والصادر بما يعادل الإكتفاء الذاتى لمزارعى وسكان المحافظة ، ومدى توافر فرص استزراع مساحات شاسعة من تلك الأشجار لخلق فرص عمل جديدة تستقطب شباب الخريجين فى مواجهة ظاهرة التصحر وزحف الرمال والدفع بعجلة التنمية الزراعية المستدامة على خارطة الطريق لمستقبل مصر القادم، صناعة معمرى الصحراء من أبناء هذا الجيل المحارب.

سؤال تجيب عليه عدسة تصوير الجمهورية أون لاين بصحبة أحد مهندسي الزراعة الإشرافية فى جولة استرشادية أثناء قطف ثمار المحصول الناضج داخل إحدى مزارع العنب النموذجية على أرض الصحراء الرملية بمركز بلاط الواقع بين مركزى الداخلة والخارجة بمحافظة الوادى الجديد.


يقول مهندس محمد على سعدالله ٣٩ عاما مشرف بإحدى مزارع الفاكهة بالوادى الجديد فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون ، تعد مزارع اشجار العنب الفليم والسوبيريور
 بالوادى الجديد حديث الساعة وخاصة فى وقت الجمع والحصاد لما تعود على المستهلك والمزارع من إنتاج يتزايد بمرور الوقت وبأسعار تقل كثيرا عن الأسواق الخارجية باصناف تمتاز بحلاوة الطعم والمذاق والسلامة الصحية.


وعن إحدى مزارع الفليم النموذجية والتى تقع على طريق بلاط الخارجة وتشغل مساحة ١٠٠ فدان بعمالة من أبناء المركز وشراكة خارجية أكد على أن التجربة نجحت تماماً فى إنتاج اجود صنوف فاكهة مصر الأولى بعد الموالح فى ظل ما تشهده المحافظة من تضافر جهود المسئولين بالتعاون مع كبار المزارعين والمستثمرين لإدخال طرق الزراعة والري الحديث بمواصفات عالمية ترقى لمستوى ومعيشة الحياة المجتمعية لأهالى المحافظة.


 مشيرا إلى أن ذلك من شأنه توفير فرص عمل جادة للشباب وبراتب شهرى مناسب بواقع ١٥ شابا شاب بالمزرعة الواحدة إلى جانب استصلاح مزيد من الأراضي الغير منزرعة فى صحراء مصر الغربية.


وتابع مهندس الاشراف الزراعى فى حديثه عن زراعة العنب الفليم فيما يتعلق بمرحلة ما قبل الجمع واصفا إياها بأنها ذات طابع خاص بمكانة وخصوصية في عمر النبات لما تحتاج الي ضبط في المعاملات بالنسبه للتسميد وفي معدلات الرى.


وأوضح أن معدلات الرى تعتمد على  تنظيم متوازن بنسب محددة حتى يتم الحصول علي شكل العنقود الكويلتي بشكل مناسب ومواصفات التصدير المحلى .
مشددا على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة والمعايير المدروسة بمتابعة دورية لبرنامج الرى المتوازن دون زيادة أو نقص حتى لا يتعرض محصول العنب لتشققات تصيبه في بعض الحبات وهو ما قد يسفر عن وقوع خسائر فادحة فى محصول العنب بالسوق المحلي وسوق التصدير لذا يجب إعطاء فدان العنب من60الي80 متر ماء في الرية الواحدة.


ولفت سعدالله بأنه من الأمور الهامة أيضا في مرحلة ماقبل الجمع الإلتزام بالمقادير والمحصنات الغذائية لضمان الوقاية من أمراض اشجار الفليم من عناصر البوتاسيوم أحد أهم العناصر المساعدة في تلوين حبة العنب وفي حجم الثمرة إلى جانب مدى تأثيره على معدلات نسب السكر منوها بضرورة إضافة مقدار 8 كيلو للفدان الواحد.


وتابع بأن عنصر الماغنسيوم  لابد من اضافته حتي يقي مزارع العنب من مرض البلاكلسيم وهو مرض خطير جدا اذا اصاب المزرعة لخطورة آثاره الجانبية علي تدهور محصول العنب وعلى اصحاب المزارع رش الماغنسيوم من 2 الي 3 دفعات فى الأسبوع.


مع مراعاة عدم لمس عنقود العنب بالأيدي المجردة لأن عنقود العنب عليه طبقة شمعية اذا تعرضت للمس بالأصابع اكتسبت بصمة اليد علي العنقود مما قد يؤثر بالسلب على  رفض المحصول في التصدير لذا يجب إرتداء واقى أصابع (الجوانتي) حتي يحافظ علي شكل عنقود العنب أثناء عملية جنى المحصول .


المعهد الحديث لتكنولوجيا المعلومات




يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل