حفل تعريفي لمنظومة التعليم بمركز الوافدين بالأزهر الشريف

 نظم مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب حفل استقبال رجل الأعمال الأندونيسي( ساندايجااونو)، بمقر مركز تطوير الوافدين،

برعاية كريمة من فضيلة الإمام الأكبر  الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وإشراف الدكتورة نهلة الصعيدي رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب وعميد كلية العلوم الإسلامية الأزهرية للطلاب الوافدين.

  تأتي هذه الزيارة بناءً على طلب رجل الأعمال الأندونيسي "ساندايجااونو" لزيارة الأزهر الشريف والتعرف على منظومة الوافدين من خلال ماسمعه على وسائل التواصل الاجتماعي، وشغفه بمعرفة ماتقدمه من خدمات تعليمية وتربوية واهتمامها بالأنشطة الثقافية والفنية والأدبية...وغيرها التي يحرص عليها المركز ، وقامت سيادة العميدة باستقباله مع الوفد المرافق بمقر مركز تطوير الوافدين، وحرصت معاليها على دعوة  وفد من قيادات الأزهر الشريف المهتمين بشؤون الوافدين والتي تأتي على رأس أولوياتهم، وحرصهم على تقديم كل سبل الرعاية والدعم للمنظومة التعليمية للوافدين والوصول بها إلى العالمية، لتخريج سفراء للأزهر والإسلام، حيث حرص كل من: فضيلة أ.د/ محمد إبراهيم الضويني وكيل الأزهر الشريف، وأ.د/ نظير عياد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، وأ.د/ نهلة الصعيدي رئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب وعميد كلية العلوم الإسلامية الأزهرية للطلاب الوافدين، ود/ شهيدة مرعي نائب رئيس المركز، وسيادة اللواء إبراهيم الجارحي رئيس مدن البعوث الإسلامية، ود/ فتحي عبد الفتاح فهمي مدير الإدارة العامة للطلاب الوافدين، وأ/ مصعب فرج الله رئيس برلمان الطلاب الوافدين على حضور هذا اللقاء المميز، كما اهتمت سيادتها بدعوة رؤساء اتحاد الطلاب الأندونيسيين، وبعض طلاب أندونيسيا، ليألف بهم، حتى يشعر أنه وسط أهله وذويه وأنه في بلده الثاني مصر منبر العلم والعلماء، وقلعة الأزهر الشريف.

وفي بداية اللقاء قالت الصعيدي: إن هذه الزيارة تعزز مكانة العلاقة بين مصر وأندونيسيا وتستمر بفضل هذه الجهود والمساعي الطيبة، وخلال حديثها وجهت شكرًا خاصًا إلى رجل الأعمال الأندونيسي وزوجته السيدة الفاضلة، نظرًا لمكانتهما الكبيرة، حيث يعدا مصدر إلهام، ودعم لطلاب وطالبات أندونيسيا، وأكدت سيادتها  أن هذه الزيارة تعمق بمشاريع عظيمة، تعزز العلاقة بين البلدين.

وتابعت قائلة إن الطلاب الأندونيسيين لهم طبيعة خاصة عن باقي الطلاب الوافدين، لكثرة أعدادهم الكبيرة وتفوقهم الدراسي وأدبهم وأخلاقهم التي يشهد بها الجميع، وأوضحت أيضًا أن معظم الفائزين في مسابقات "مواهب وقدرات" معظمهم من أندونيسيا، فهم يستحقون هذا الفوز نتيجة لجهودهم وتفوقهم الرائع، وأكدت سيادة العميدة على قدر طلاب أندونيسيا ومدى حبهم للأزهر ومدى حبنا وتقديرنا لهم، وفي نهاية كلمة معاليها أعربت عن سعادتها بزيارة رجل الأعمال الأندونيسي ساندايجااونو وزوجته وبالوفد المرافق له.

وفي بداية الحفل رحب فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر الشريف بالحضور كما نقل سلام وترحيب فصيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف الذي يحرص كل الحرص على مد يد العون لكل الطلاب الوافدين، الذين ينتسبون إلى مؤسسة الأزهر، ليؤكد بذلك على رسالة الأزهر العالمية، التي يجب أن تسود وأن يعييها الجميع بالداخل والخارج أن الأزهر الشريف، هو القالب الذي يؤسس المنهج الوسطي، لفهم هذا الدين كما جاء عن رب العالمين وكما بينه رسول الله"صلى الله عليه وسلم" وأوضح فضيلة وكيل الأزهر مدى اهتمام فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف بالطلاب الوافدين، وحرص فضيلته على إعداد البرامج والخطط لهم في الأزهر الشريف من حيث تقديم كل سبل الدعم وتوفير الرعاية الاجتماعية ىهم، بجانب الدعم في الجانب الدراسي، في مرحلة ما قبل التعليم الجامعي حتى التخرج من المرحلة الجامعية، وأكد( الضويني) على أن هذه هي رسالة الأزهر الشريف، وأن طلاب أندونيسيا لهم في القلب وفي الأزهر الشريف مكانة كبرى وأن فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف دائمًا ما يؤكد على تقديم كل الدعم للوافدين وتسيير كافة الإجراءات، وعلى الأخص طلاب أندونيسيا، وهذا ما عكس جليًا على نسبة الطلاب الوافدين المنتسبين للأزهر سواء كانوا على منح من الأزهر أو كانوا خارج هذه المنح، وأشار فضيلة وكيل الأزهر إلى أن طلاب أندونيسيا يحصلون على تعليم متميز وهذا ما يؤكد على تفوقهم والسبق العلمي لهم في الدراسة، وهذا هو هدف الأزهر الشريف أن يعود الطالب الأندونيسي الذي جاء إلى مصر بلد الأزهر الشريف، بلد الوسطية التي تصدر المنهج الوسطي المعتدل، للعالم كله من خلال طلابه، وأكد الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر أن الطلاب الوافدين عند تخرجهم من جامعة الأزهر، يعودون إلى بلادهم مفتيين، ودعاة لهذا المنهج الوسطي، ولهذا يحرص الأزهر أن يحصل الطلاب على تدريب عالٍ حتى يعودوا إلى بلادهم أئمة ووعاظ ومعلمين لكي يسعد بهم مجتمعهم، لأن هذا يعد ضمانة وحصانة، إلى مجتمعهم من أن يطغى عليهم رؤى التطرف والانحلال، وختم فضيلة وكيل الأزهر كلامه، أن الطالب الوافد يأتي إلى مصر للدراسة بالأزهر وتعلم العلوم الإسلامية، حتى يعود إلى بلاده محمل برسالة الإسلام وبهذا المنهج الوسطي، حتى يكون مجتمعه في مأمنٍ تام لكل دعاوي الغلو، ودعى الله تعالى لهم بطيب الأعمال، وحسن المقام، وأكد فضيلته على أن مؤسسات الأزهر الشريف كافة، أبوابهم مفتوحة لتذليل كافة الصعاب التي قد تواجه الطلاب الوافدين.

 ومن جانبه وجه الأستاذ الدكتور نظير عياد الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، كلمة شكر لرجل الأعمال "ساندا ايجا اونو" وللوفد المرافق له، وتمنى لهم التوفيق في هذه الزيارة المباركة،  وأكد على ما صرح به فضيلة وكيل الأزهر أن الوافدين عامة والأندونيسين بصفة خاصة يحصلون على دعم كبير طبقًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وتأكيدًا على هذا إنشاء مركز تطوير الوافدين وعلى رأسه أ.د/ نهلة الصعيدي رئيس المركز، 

وقال أ/ مصعب فرج الله رئيس برلمان الطلاب الوافدين أن الجالية الأندونيسية ذات إقبال متناهي للتزود بالعلم والاستزادة بالمنهج الوسطي المعتدل، وتأتي في الترتيب الثالث كمًا بعد الجالية الماليزية، وغيرها من الجاليات، وأوضح أن هذه الزيارة التي أدخلت على قلوبنا بهجة وسعادة غامرة، ونأمل أن لا تكون هذه الزيارة بالعابرة بل نأمل أن تكون مناسبة لمؤسسة ونموذج رائد لدعم وتعلم الطلاب بالداخل والخارج، ومثال يحتذى به لرجال المال والأعمال، أفرادًا وهيئات وحكومات، وقال رئيس البرلمان ندعم جهود الجالية الأندونيسية الرامية إلى مواجهة التحديات التي تواجه طلاب العلم من الجالية نفسها، وتأتي هذه المناسبة لمواجهة التحديات التي تسمى بالمسؤولية المجتمعية للهيئات الاقتصادية، والقائمين عليها، وأوصى مصعب رجل الأعمال الأندونيسي أن يبادر بإحياء نظام الوقف لرواد العلم والمعرفة؛ لهذه المؤسسة العريقة في مختلف المجالات، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة، لمجتمعاتهم حين العودة إلى بلادهم كرسل سلام ونماءٍ لعملية تقدم بلادهم.

 وفي بداية كلمة رجل الأعمال الأندونيسي ساندايجااونو، وجه الشكر لجميع الحضور وعلى رأسهم فضيلة وكيل الأزهر، والأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ورئيس تطوير الوافدين، ولرئيس البرلمان،  كما شكر أ/ حسنى مبارك رئيس اتحاد الطلاب الأندونيسيين،..وجميع سفراء أندونيسيا الذين يتعلمون بالأزهر الشريف، وقال سيادته رغم المشاكل الكثيرة المنتشرة حولنا؛ لقد أنعم الله علينا وعلى أجسامنا بالصحة والعافية والقوة حتى حضرنا هذا اليوم المبارك، وأوضح أن أكثر من ثلاثين ألفًا من الطلاب الأندونيسين يتعلمون في مصر، وأن السفر خارج البلاد بعيدًا ليس فقط لنيل الشهادة كالليسانس، بل لتعلم الثقافات المختلفة في هذا البلد، حتى نستطيع أن نعمل في المستقبل وأن نفتح كثير من المجالات التجارية في أندونيسيا، وقال( ساندايجااونو) أن والداه حرصوا على سفره إلى أمريكا لتلقي العلم وحصل على شهادتين من هناك، وأوصى سيادته طلاب أندونيسيا أن يسافروا إلى الأزهر لتلقي العلم والحصول على شهادة من أشهر الجامعات على مستوى العالم، وهي جامعة الأزهر الشريف، وخلال كلمته دعى الله تعالى أن ينعم على ولده بالسفر إلى مصر للدراسة بالأزهر، وعلى أيدي شيوخه الأجلاء، كما تعلم على يد معلمه في أندونيسيا ( هادي عمر بكري) الذي كان سببًا في زيادة حبه للأزهر أيضًا.

وفي نهاية الحفل قامت الدكتورة نهلة الصعيدي رئيس المركز بتسليم درع إلى رجل الأعمال الأندونيسي ساندايجااونو تقديرًا له واعتزازًا من سيادتها بهذه الزيارة الرائعة، التي تعد بمثابة فخر ودعم لمنظومة الوافدين.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل