حمدى فقد بصره منذ ٤٧ عاما يري بنور قلبه فى الظلام  ويتمنى زيارة الكعبة .. صور

الوادى الجديد_ عماد الجبالى : ٤٧ عاما قضاها فى الظلام يلتمس فيها الأمل والتفاؤل  بنور قلبه العامر بالإيمان ، ليري من حوله من كائنات وجماد كاطياف تشكلت من خيوط لا ترى بالعين المجردة


 

 

إقرأ أيضاً

تايم سبورت تعلن اذاعتها لمباراة الاهلى والهلال السودانى

وفاة الشيخ محمد حسان تتصدر

كواليس رجوع حمدي النقاز للزمالك وقيمة التعاقد

احمد سعد : لن اسمح بحبس سمية الخشاب .. فيديو

تردد القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة الاهلى والهلال السودانى

بث مباشر

بث مباشر مباراة الاهلي والهلال السوداني بث مباشر اليوم الجمعة


 ولكن يشعر بها ولا يبصرها ، فكان مولده معجزة بكل المقاييس ، أثارت دهشة من حوله من الأطباء ، واحتار فى وصفها العلماء ، وتعلقت بها قلوب الزهاد ، فاطلقوا عليه  منذ ذلك الحين لقب الضرير المبصر مؤذن الصلوات.

حمدى الضرير ظاهرة فريدة فرضت نفسها على مجتمع الواحات لينشأ هناك وحيداً ضريرا  فى بيئة ريفية تحيط بها أشجار النخيل وبعض الحقول والزراعات وسط أهالى قرية الشوش التابعة لمركز بلاط بمحافظة الوادى الجديد ، لينمو ويترعرع فى كنف جده ورعاية والده محروما من متاع الدنيا واللعب مع الصبيان بين أزقة وحارات قريته الصغيرة حيث شهدت ولادته مآساة طفل لا يكاد يبصر من حوله لتمضي سنوات قليلة فقد بعدها أغلى ما يملك الإنسان من حواس على الإطلاق لتتحول حياته إلى ظلام دامس لا يري فيها إلا الأشباح.

 ومنذ ذلك الحين عاش إبن الظلام فترة عصيبة يبحث عن ذاته ، يلتمس بأصابع يديه  خطوات أقدامه فى رحلة شاقة مكث فيها أكثر من ٤٧ عاما يري ما لا يراه الآخرين ويسمع اصوات المتحدثين وقد منحه الله موهبة عجيبة فكان يمشي بخطا طبيعية بنور قلبه وإرادته القوية  ليعود إلى الحياه كسائر البشر يمارس أعماله وقد رزقه الله بثلاثة أطفال ومهنة مؤذن بأحد مساجد قريته على بعد كيلومترات من منزله ، ليحمد الله على زوال بصره ويشكره على عظيم رحمته بما ابتلي ورزق راضيا بما قسمه الله له فلا راد لقضائه.

يقول حمدى منصور محمد عبدالجليل ٤٧ عاما ضرير ومؤذن بإحدى مساجد  قرية الشوش بمحافظة الوادى الجديد في تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين ، لا تمر على ثوانى إلا وأحمد الله فيها على ما ابتليت من حرمان نعمة البصر ، فلم اعد فى حاجة إليها بعد أن تعودت على السير فى الظلام والرؤية بنور القرآن الذى حفظت منه جزءًا كبيرًا وأنا لا أقرأ ولا اكتب والفضل فى ذلك يعود لأحد شيوخ القرية والذى وهبنى الكثير من وقته ليحفظنى إياه على مدار أعوام وسنوات قضيتها بين جدران المساجد كمؤذن ومحفظ للأطفال.

 واضاف منصور ، أؤمن تمام بأن لله حكمة فيما ابتلانى ولهذا أحرص دائماً على أداء الصلوات فى أوقاتها بالمسجد واعمل جاهداً على استثمار وقتى فى زراعة المحاصيل وتربية ابقارى دون تقصير ، مشيرا إلى أن إرادته وقوة إيمانه مكناه من متابعة أعمال متطلبات زروعه ورعاية ماشيته بشكل دائم دون تقصير كشخص طبيعي يقضى ثلثى وقته بين الطبيعة متمسكا بعقيدة الإلتزام بواجباته كعائل لأسرة مكونة من أربعة أفراد تحتاج إلى دخل ثابت من قوت عمله ومصدر رزقه دون الحاجة إلى مساعدة الآخرين.


استطاع إبن قرية الشوش أن يحفظ القرآن وهو لا يكتب ولا يقرأ ، إلا أن عزيمته وحبه للعبادة ومداومته على الصلاة مكناه من تلاوة ٢٠ جزءًا من كتاب الله وتحفيظه لصغار أبناء قريته ، حيث وجد ضالته ومكمن سعادته فى الجلوس وسط حلقات التحفيظ ومن حوله يسمع ويردد مع القراء آيات القرآن ، مؤكدا أنها تمثل له  أكثر اللحظات ابتهاجا وسكينة منذ مولده وحتى الآن.

وتابع بأن رسالته فى الحياه لم تنتهى وخاصة أن لديه القدرة على العطاء  فلديه أبناء يسعى لتعليمهم وتوفير مناخ أسري آمن فى ظل مجتمع اعتاد على وقوف رب الأسرة إلى جوار أبنائه ليوفر لهم مستلزماتهم ويساهم بشكل كبير فى زواجهم وهى من مميزات عادات وتقاليد مجتمع الواحات ، لافتاً إلى أن أكثر ما يتمناه رؤية بيت الله الحرام والكعبة الشريفة ، فهو يعلم تماما أنه لن يتمكن من رؤيتها بعينيه ولكن يثق فى رحمة الله على منحه القدرة على إبصارها بنور قلبه وصفاء سريرته وحبه لمن حوله من سائر المخلوقات .



 

بث مباشر

تايم سبورت تعلن اذاعتها لمباراة الاهلى والهلال السودانى

بث مباشر مباراة الاهلي والهلال السوداني بث مباشر اليوم الجمعة





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل