حيثيات إعدام مغتصب ابنته : الراعي تحول لذئب بشري ذبح شرفه

تمرد الأب على الفطرة الانسانية وسولت له نفسه بما حيلت عليه من خسة ودناءة وسوء النشأه وفساد التربية أن يذبح شرف ابنته الطفلة المجنى عليها  غيلة ورأى فيها مرتعا لشهواته الدنسة



وتحول الراعى إلى ذئب بشرى يتربص بالفتك بالرعية بهذه الكلمات أودعت محكمة جنايات الفيوم حيثيات حكمها بإعدام مغتصب ابنته التي حملت منه سفاحا .

قالت المحكمة في حيثياتها برئاسة المستشار ايهاب جمال عبد الحكيم وعضوية المستشارين محمد محمد الحلواني وحسين علي نسيرة بحضور محمد حماد وكيل أول النيابة بأمانة سر محمد عبد البصير  أن المتهم الأب كهلا تم من العمر اثنان وخمسين عاما راع لاسرة له فيها زوجة انجب منها ذرية من البنات والبنين , تتوسطهم المجنى عليها الطفلة الضحية التى لم تبلغ من العمر الثامنة عشر عاما فى تاريخ الواقعة نالت قسطا من التعليم اذ انها طالبة بالصف الثالث الثانوى التجارى تليها شقيقتها الصغ ويكبرهم شقيقهما تعيش هذه الاسرة فى كنف هذا  المتهم - بناحية قرية جبلة دائرة مركز سنورس - ومرت بهم الأيام والسنوات وما أن اقتربت المجنى عليها على إتمام المرحلة الثانوية وباتت فى طريقها الى النضج وتفجرت انوثتها تحمل بين ضلوعها قلب أخضر يذخر بالاحلام الوردية وامنيات تمنت أن تحققها فى كنف اسرتها , ونظرا للخلاف الدائم بين ابويها واعتياد الام على الغياب وترك مسكن الزوجية غاضبة من زوجها المتهم , فعجز عن كبح جماع رغباته المسمومه واستبد به شيطانه وعصفت به الشهوات سلبت منه دينه ويقينه فخلط بين الحرام والحلال وأعماه الهوى فهوى فى دياجير الإثم والفجور ينهل منها حتى الثمالة  فقد حمل عليه شيطانه فأعمى بصيرته وبدد حياته فتظاهر على الناموس الطبيعى لخلق البشرية وتمرد على فطرة الانسانية وسولت له نفسه بما حيلت عليه من خسة ودناءة وسوء النشأه وفساد التربيه ان يذبح شرف إبنته الطفلة المجنى عليها  غيلة ورأى فيها مرتعا لشهواته الدنسة وتحول الراعى الى ذئب بشرى يتربص بالفتك بالرعية وانحل الدم الذى يربطها به الى ماء مهين وراح ينهش جسدها بنظراته الغادره فكلما اخذت اطوارها تكتمل فى طريقها للنضج كامراة اجتاحته رغبة عارمة تعربد فى حناياه – غير آبه بقداسة الرباط بينهما وقتلت غرائز الحيوانية فيه عاطفة الأبوه فتبدلت سلوكايته نحو الفتاه مدفوعا بغريزته الجنسية وليس بعاطفة الاب الذكية تجرد من كل معانى الانسانية إذ اتخذته نجلته الطفلة سندا لها فخان امانتها وغدر بها حافظت على صورته امام المجتمع فكان مصيرها اول الخاسرين فكان أبشع ذئب بشرى التهم جسدها واستحل عرضها , نسى الله فانساه نفسه وسعى فى الارض فسادا , وفى ليلة عبوث استغل غياب الام كعادتها غاضبة منه لخلاف بينهما , فتجرد من كل مشاعر الابوة الجميلة والنفيسه وضعف أمام انيابه وغريزة قاتلة وراح يتحين الفرصة التى يخلو بها وحال تواجد المجنى عليها بغرفتها وباقى اشقائها نيام دلف اليها مصطحبا لها داخل غرفته واغلق عليهما بابها وراودها عن نفسها فنهرته وحاولت جاهدة ان تثنيه عن مقصده الاجرامى , وباتت تشعر بنفسها حسيرة محطمة تريد من أبوها ان يفهم او ينتبه الى فداحة الجرم وهو الكارثه التى توشك ان تعصف بها ولكن آنى لمن اعماه الهوى وجمحت به الشهوات ان يبصر او يعتبر  فعمد الى كبح شهوته بان اشهر فى وجهها سلاحا ابيضا ( مطواه ) مهددا لها باستعمالها على الرضوخ لرغبته التى حرمها الله وحرمتها جميع الشرائع وتطاولت يداه القذره الى أماكن العفة منها ليحسر عنها ملابسها قسرا عنها فأسلمت نفسها اليه كارهة لوالدها لشيطانه فتمكن منها مدفوعا بجنون الرغبة وحملها على ان تستلقى بظهرها على المخدع وحسر عنه ملابسه وهم بها غيلة وغدرا ووطئها فحشاء وفجورا وأولج قضيبه فى قبلها أيلاجا كاملا كرها عنها حتى فاض ماؤه القذر وقذف بقطراته النجسة داخل فرجها وبعد برهة اعاد الكرة مرة اخرى بان قام بنهرها وضربها مستغلا ضعفها وانه ابيها ومن المتولى تربيتها فضجعها على ظهرها وجسم فوقها وامنى بها وتكررت فعلته النكراء بابنته مرات ومرات حتى فاض الكيل فاشتكت المجنى عليها لاختها الصغرى والتى سبق لها وان شاهدة والدها وهو ينهش فى جسد اختها , وكذا ابصر شقيقهما الاكبر قيام والده بفعلته مع شقيقته ونهشه لعرضه وشرفه  , واشتكت لأمها ايضا وعمها وابنة عمها وزوجة عمها إلا أن محاولاتهم جميعا فشلت فى اثناء هذا الذئب البشرى الذى حارب الله ورسوله عن فعلته وليعلن توبته , فذهبت المجنى عليها لاحدى الطبيبات رفقة امها فاطمأنت انها ما زالت عذراء  فحمدت الله واعتقدت ان ابيها قد تاب عن فعلته الا انه اعتاد عليها واصبح يطاردها فى كل مكان بالبيت يضاجعها فى كل مكان يتحين فيه الفرصة مخيفا ومهددا لها  , حتى فوجئت المجنى عليها بغياب الحيض عنها  فرتابت فى أمرها فذهبت تطرق ابواب الاطباء حتى يطمئن قلبها خوفا من حملها فحدثت الطامة الكبرى اذ علمت انها  حُبلى فى شهرها الرابع حملا سفاحا من ابيها , فعلم  ابيها  نتيجة فعلته فبدلا من ان يشعر بالندم والحسرة على فعلته الشنعاء وفحشه حاول ان يتدبر امره ففكر ان يصطحبها لدى احد الاطباء لاجهاضها الا انه فشل فى ايجاد طبيب يجهضها , بل اعتاد على الفحش وارتكاب ما حرمه الله وسيطرت عليه شهوته وحصد جنون الرغبة ما تبقى له من عقل وبات الاب يهيم بابنته متناسيا الرباط الذى يجمعهما وأوغل فى الإثم إلى غايته وبات غارقا فى غيه يشتهى ابنته فيتحين الفرصه التى يخلو فيها بابنته  فاعتاد على تكرار مضاجعته لنجلته كرها عنها حتى فاض الكيل بها وأبلغت النيابة العامة التى باشرت التحقيقات وعقب برهة من الزمن وضعت حملها بان أنجبت طفلها الذى ثبت من خلال البصمة الوراثية للحمض النووى المستخلص من دماء الطفل المولود انها قد اشتركت مناصفة فى جميع المواقع الوراثية التى تم الكشف عنها مع البصمة الوراثية للحمض النووى المستخلص من دماء كلا من المجنى عليها والمتهم  وان الطفل المولود ابن المجنى عليها من ابيها .

وشددت المحكمة على أن المتهم لم يتق الله فى عرض ابنته بان قام بمواقعتها بالقوة والتهديد بغير رضا بان استغل سلطته عليها وعاشرها معاشرة الأزواج بغير رضا حال كونه أحد أصولها "والدها" ومن ثم وجب أشد عقوبات الحرابة عليه الأمر الذى يعدو  أن يكون هذا الدفع المبدى من قبيل الجدل الموضوعى فى تقدير الدليل بقصد اثارة الشك لدى المحكمة وعليه تقضى المحكمة برفضه .


أوضحت المحكمة أن جريمة الاغتصاب تعد واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية , حيث ان ضياع الكرامة والمهانة التى يتعرض لها المغتصب تفوق كثيرا ان يسلب ماله او يتعرض لحادث غش او تدليس بل ان جريمة الاغتصاب أسوأ من التعرض لمحاولة قتل فاشلة فالجروح التى على الجسد يأتى عليها يوم وتندمل بينما تبقى الروح مثقلة أغلال المهانة إثر التجربة الأليمة للإغتصاب .


قال مفتى الجمهورية أنه قد ثبت فى حق المتهم الذى لم يتق الله فى عرض إبنته بأن قام بمواقعتها بالقوة والتهديد بغير رضا بأن استغل سلطته عليها وعاشرها معاشرة الازواج بغير رضا منها حال كونه احد اصولها - والدها – ومن ثم وجب عليه أشد  عقوبات الحربة وعقوبة المحارب نزل فيه قوله سبحانه " إنما جزاؤ الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الارض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الاخرة غذاب عظيم " كما ان جرم الحرابة من أشد الجرائم خطرا على المجتمع لما تنطوى عليه من قتل للأنفس وهتك الأعراض وسلب للأموال ذلك ان المقاصد التى تضافرت عليها نصوص القرآن والسنة تهدف الى المحافظة على أمور خمسة سماها الفقهاء بالضروريات الخمس هو حفظ الدين , والعقل , والمال , والنفس , والنسل .

 







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل