رواية بين العطر والنغم (15) 

كتبت أماني عطاالله

الحلقة الخامسة عشر من أحداث رواية بين العطر والنغم للكاتبة أماني عطاالله، التي لاقت ترحيبا واقبالا بين زوار معرض الكتاب الدولي للكتاب 2020، إليكم الأحداث...
محاولاتها المستمرة لجذب انتباهه وتخليصه من وجومه ذهبت كلها مع الريح.. ظل شاردًا ما تبقى من السهرة وحتى عادا إلى المنزل.. تقدمته ساخطة إلى غرفتها ولكنه أمسك بذراعها فجأة قائلًا:
-    انتظري.. لدي شيء لأجلك.
لمعت عيناها قائلة:
-    هدية جديدة..؟!
-    نعم.
أفسح لها الطريق إلى غرفته وأشار لها بالدخول.. رمقته في ريبة ولكنها لم تتردد طويلًا ودلفت إليها بلا مجادلة.. كانت في لهفة ليس إلى هديته فقط.. بل مدفوعة بحنين إلى غرفته التي تشعر بأنها وطن ستعود إليه عاجلًا أم آجلًا.. تطلعت إلى صورتها في حسد.. لازالت تجاور سريره وتحظى بآخر نظراته كل ليلة وأولها كل صباح.. تبيت بين جفنيه بدلًا منها.. 
قارورة العطر ذاتها التي كانت فوق مكتبه ذلك الصباح.. تلك التي طلب منها أن تُجربها.. توهجت عيناه وهو يقدمها لها هامسًا:
-    ناردين.. منكِ استوحيتها وإليكِ أهديها. 
عجزت عن التفوه بكلمة واحدة فتناولتها منه بأنفاس متلاحقة واستدارت صامتة لتغادر الغرفة ولكنه عاد ليمسك بذراعها قائلًا في إلحاح:
-    جربيه الآن. 
فتحت القارورة في انفعال وهمَّت بوضع بعضه على رسغها قبل أن تستسلم بلا وعي عندما سحبها منها ليضع بعضه فوق عنقها الذي تنافرت عروقه في مشاركة لتلك القشعريرة التي سرت بجلدها كصدمة كهربائية..
داهمها ذلك المشهد الذي جمعه بـ أماندا.. من يظنها وهو يكرره من جديد..؟
أزاحته ساخطة ولكنه تشبث بها في جنون قائلًا: 
-    كم تريدين لتبقي معي هذه الليلة؟
لولا العشق الذي غلف كلماته ونظراته إليها لصفعته بلا تردد حتى يستيقظ من غفوته ويسترد عقل هجره يأسًا.. حنينها تآمر أيضًا معه ليزيدها ضعفًا فأحنت رأسها أرضًا وتسمرت صاغرة بين ذراعيه التي أحاطتها في رغبة لم تترك لها خيارًا آخر.
عاد يهمس في ولهٍ:
-    أعدك بأنكِ لن تندمي.. تمنّي ما شئتِ وسوف أشتريه لكِ مهما ارتفع ثمنه.
حروفه المُهينة أصابت بعضًا من عجزها نحوه.. فعادت رغبتها به تضاهي رغبتها في الانتقام لنفسها منه.. هذا المعتوه ماذا يظن بها..؟  
هل صدق حقًا بأنها ستبيعه نفسها طمعًا في عطاياه وكنوزه؟ هل تناسى أنها زوجته بالفعل مهما كانت الأسباب والظروف التي جمعتهما معًا تحت سقف واحد؟! 
من بين كل أسلحة الانتقام التي تماثلت لها لم تجد سوى سلاحه لتطعنه به.. نعم.. لن يؤدبه أكثر من تجاوبها مع مساومته الوضيعة.. مهما بلغت ردة فعلها من قسوة فلم تؤلمه أكثر من قسوة أفكاره السوداء عنها وعن نفسه.. 
تظاهرت بأنها تفكر جديًا في عرضه المجنون لها قبل أن تهتف في لهجة مستفزة زادته جنونًا:
-    أريد سيارة حمراء صغيرة..  فقد مللت سيارات الأجرة في تنقلاتي.
تفحصها في صدمة.. كيف قبِلت أن تهبه نفسها من أجل سيارة لو طلبتها منه لكان قدمها إليها بلا مقابل..؟!  
يكفي كونها زوجته حتى ولو لم تمنحه شيئًا من نفسها بعد.. 
كيف استسلمت بهذه السهولة..؟   
إلى هذا الحد بلغ استهتارها ولامبالاتها بإحساسه؟!  
ماذا تظن به.. حيوان مفترس يحيا لإشباع غريزته لا أكثر..؟!
استنكاره الذي تجلى واضحًا فوق ملامحه زادها إحساسًا بالمهانة كما زادها حيرة من أمره.. عجزها صار أضعافًا.. تنهدت بصبر نافد واستدارت لتذهب.. لكنه كان أضعف من أن يتركها تمضي.. رغبته فيها هذه المرة خرجت عن نطاق نفوذه وسيطرته. 
هتف في لهفة:
-    أين ستذهبين.. ظننتكِ قد قبلتِ عرضي؟
همست دون أن تستدير إليه:
-    سوف أُبدل ملابسي.
في غرفتها راحت توبخ نفسها مُعنفة.. صبت فوق رأسها جام غضب لم تستطع أن تقذفه به.. كيف تبرر فعلتها مهما بلغ مقدار حبها له..؟! 
كان عليها أن تكون عقلًا لجنونه الذي جعل منها غانية في لحظة ضعف.. نعم هو زوجها شرعًا.. وعلى يقين من ولعه بها.. الحب يطل من عينيه ويغلف عباراته الرعناء التي أطلقها كالقنابل بلا رادع.. 
رغم هذا ماكان يجب عليها أن تستسلم لإهانته أبدًا.
ولكن.. ربما توحدهما جسديًا يجبر تلك الفجوة بينهما.. ربما يقنعه بما عجز لسانها عن إقناعه به وفشلت عيناها عن شرحه فلم يصله.. ربما يصدق أخيرًا كونها تحبه هو لا غيره فيعتذر طوعًا عن خطئه غير المقصود في حقها.
لا تعلم كم من الوقت مضى ولكنه لم يحاول طرق بابها.. ربما استرد عقله فشعر بالخجل من نفسه. 
قررت العودة إلى غرفته.. وجدته يجلس واجمًا فوق فراشه دافنًا رأسه بين كفيه.. لم يبدل ملابسه بعد.. كأنه بالفعل استيقظ من غفوته المهينة فانتابه الندم.. هل قرر أن يعتذر لها الآن؟
رفع وجهه نحوها عندما شعر بوجودها.. لا يبدو نادمًا ولا ينوي الاعتذار.. ولكنه حزين بالفعل.. ويلها لو كان نادمًا على عرضه السخي لها.. ربما لم يعد يرغب بها..!
ابتلع ريقه في عصبية وتنحنح قائلًا:
-    عُذرًا.. يبدو أنني غفوت قليلًا. 
-    غفوت..!
أشاح بوجهه عنها وتنهد في حيرة من أمره.. رغم شوقه المحموم إليها فليست هذه هي الطريقة التي تمناها للفوز بها.. لم يكن هذا حلمه معها في ليلتهما الأولى.. ليس بهذه الطريقة الرخيصة.. كيف قبلت عرضه المهين ولم تحاول حتى الاعتراض؟! ليتها جادلت وتدللت..! 
كاد أن يخبرها بأنه مُستعد أن يقدم لها السيارة التي تريدها بلا مقابل.. فقط عليها أن تغرب عن وجهه الآن.. أن تثور وتغضب وتصفعه بلا رحمة ولا هوادة.. كاد أن يركع ويرجوها ألا تشوه كل ذكرياته عنها.. ألا تهدم صرحًا بناه لها في مخيلته أعوامًا طويلة.
استدار إليها وعاد يتفحصها في ألم.. تبدو كالملائكة في روبها الأبيض القصير.. شعرها هالة تحيط بوجهها البيضاوي المتخضب خجلًا.. وكأنها ستختفي بعد قليل.. مد يده ليلمسها خوفًا من أن تتلاشى بالفعل.. شهقت فزعة وابتعدت عنه فابتسم مُرغمًا قبل أن يقترب أكثر ليضمها إلى صدره.
أجمل ما قدمه لها تلك الليلة كانت قُبلة امتنان طويلة طبعها فوق جبهتها بعد أن انتهى منها.. ربما لأنه تأكد من عذريتها فأراد أن يعتذر لها عن سوء ظنه السابق بها.. رغبة في التكفير عن ذنبه ليس إلا. 
لكنه أجاد إن كان يبغي الاعتذار .. لا تملك إلا أن تصفح عنه .. 
لو علمت عن سيل العشق الذي نبع من شفتيه وعينيه وهو يتأملها نائمة.. ما كانت استسلمت لتلك الغفوة التي أخذتها إليها أصابعه وهي تعبث بشعرها في رقة وشغف.. 
لم يمض وقت طويل حتى لحق بها ليطاردها في غفوتها..
رن المنبه بجواره ففتح عينيه وتثاءب في كسل.. أسرع ليخرسه حتى لا تستيقظ انزعاجًا.. اتسعت ابتسامته وهو يتطلع إليها في عشق.. كانت لاتزال ناعسة بين ذراعيه.. ناردين كما تمنى دائمًا أن تكون.
فكر جديًا في أن يصرف النظر عن الذهاب إلى مكتبه للبقاء معها.. يكفيه فقط أن يتأملها حين تفتح عينيها لتشرق كالشمس بين يديه.. مكسب ما بعده مكسب.. فلتذهب كل صفقاته وعقوده للجحيم.
ولكن.. لو لم يكن هو من حدد ذلك الموعد وألح في طلبه.. ولولا الارتباطات الكثيرة للسيد سراج. 
ليس جيدًا أن يبدأ تعاونه مع رجل له ثقل السيد سراج بحنث عهوده.. عليه أن يحترم موعده الأول معه.. الانطباع الأول يدوم عادة..
بعد صراع قرر أنه لا مفر.. أقنع نفسه مُضطرًا بأن توقيع العقود لن يستغرق وقتًا يُذكر.. سوف يعود إليها قبل أن تستيقظ. 
دفنت رأسها في الوسادة ساخطة حتى غادر الغرفة.. لم يفكر حتى في تقبيلها قبل أن يذهب إلى عمله المهم الذى كرس حياته من أجله.. وكأنه ليس صباحهما الأول معًا.. كيف تخيلت بأنها ستغدو الأهم عنده؟
هذا الفولاذي الكريه أبعد ما يكون عن العشق والغرام.. فهي لم تكن له أكثر من صفقة وانتهت.. اشتراها بسيارته لليلة واحدة.. والآن.. عليه أن يذهب إلى عمله حتى يتمكن من شرائها ليلة أخرى في صفقة جديدة. 
مجنون هو إن فكر مجرد تفكير في كونها ستتقبل إهانته ثانية. 
نهضت في ثورة ما إن تأكدت بأنه غادر بالفعل.. شعورها بالإهانة فاق تحملها فانهارت باكية.. سوف تنتقم لنفسها منه ما إن يعود.. لن يشفع له عشقها وهيامها به.. ولا حتى حنانه المفرط معها ليلة أمس.. كان يزيدها تورطًا فيه لا أكثر.. هذا الفظ المتكبر المغرور.. كل نقوده لا تعوض لحظة واحدة من لحظات المذلة التي تشعر بها الآن.
ألا يعلم هذا الوقح الذي تخيل أنه اشتراها بثرائه أن وراء كل مومس أحمق مغفل أكثر عُهرًا منها؟!
***
لم يكن هناك أكثر عجلة من السيد سراج إلا قلبه المتلهف شوقًا إليها.. لم يستغرق اجتماعه معه وقتًا يُذكر.. بالكاد وقعا العقود حتى صافحه الرجل واستأذنه في الانصراف ليلحق بالطائرة التي حجزها مُسبقًا لاجتماع آخر في النمسا.. نهض هو أيضًا ليغادر المكتب غير مبالٍ بتجهم أماندا واعتراضها.. كيف يغادر المكتب بعد أقل من ساعتين لوصوله إليه..؟
في منزله صعد الدرج عدوًا مُمنيًا نفسه برؤيتها في الوضع ذاته حيث تركها منذ ساعات قليلة.. حورية سقطت فوق سريره.
فتح باب غرفته في لهفة تحولت إلى خيبة أمل وهو يحدق فى سريره الخالي منها.. بدا كصحراء جافة عبر قيظها إلى قلبه ليلسعه بلا رحمة.
استدار بخطوات سريعة إلى غرفتها وفتحها بلا استئذان.. كانت مستلقية في تكاسل فوق سريرها الصغير.. نهضت ما إن دخل إلى الغرفة.. تعجب للجفاء الذي تطلعت به نحوه.. وكأن لا شيء حدث بينهما ليلة أمس..!
اغتصب ابتسامة قائلًا:
-    أنتِ هنا إذًا.. لماذا غادرت غرفتنا؟
-    غرفتنا..؟! ظننت أن صفقتنا كانت لليلة واحدة. 
تلاشت ابتسامته ورفع حاجبيه في صدمة بلغت ذروتها عندما أردفت في لامبالاة:
-    بل أنكَ حتى الآن لم تدفع الثمن.  
-    ناردين..!
-    هل اشتريتَ لي السيارة التي اتفقنا عليها؟
-    وهل فعلتِ كل ذلك من أجل السيارة فقط؟
تعلقت برقبته وبرقت عيناها وهي تهمس محذرة:
-    لا تقل بأنكَ تراجعت عن وعدكَ لي. 
تعلقت عيناه بوجهها طويلًا قبل أن يتنهد في مرارة قائلًا:
-    ارتدي ملابسك وتعالي لتختاريها بنفسك من المعرض. 
طبعت على شفتيه قبلة زادته سخطًا بينما هتفت في سعادة:
-    أمهلني خمس دقائق فقط وسأكون مستعدة.
هز رأسه وغادرها صامتًا.. كل التوافق الذي حدث بينهما ليلة أمس كان لأجل تلك السيارة ليس أكثر.. يا له من أحمق..! كيف تخيل في لحظة أشد منه حماقة بأنها أصبحت مِلكه روحًا وجسدًا..؟!
هذه الجشعة المخادعة تجيد الابتزاز لا أكثر.. تستغل عشقه وثراءه معًا..!
عاهرة هي حتى ولو باعته نفسها تحت عقد شرعي.
عندما نزلت إلى الطابق الأرضى انتفض من أفكاره ونهض واقفًا ليتقدمها إلى باب الشقة.. وجومه وانشغاله شفى بعضًا من غليلها وثورتها التي استقرت داخلها في بركان صامت يكتفي حاليًا بحرق أحشائها وحدها. 
لن تهدأ حتى يقدم اعتذاره ويعلن ندمه عن تلك الصفقة القذرة التي وافقته عليها في لحظة ضعف.. لحظة لم يكن لها هم فيها سوى التقرب منه. 
بقي شاردًا حتى وهو يوقع الشيك بثمن السيارة التي أشارت إليها ورغبت فيها.. تهللت كذبًا وهي تجلس خلف عجلة القيادة بعد أن أصرت على قيادتها بنفسها إلى المنزل.. لم يجادلها.. سوف يرسل سائقه ليعود بسيارته من المعرض.
قالت فجأة:
-    لو كنتُ أعلم أن ثمنها سيجعلك مهمومًا لهذا الحد لكنتُ اخترت أخرى أقل ثمنًا. 
استدار إليها وابتسم في تهكم.. شعرت بالشفقة على نفسها لأنها تألمت لشدة الألم المتربع فوق ملامحه.. إن أرادت أن تثأر منه عليها أن تكون أكثر قسوة وعنادًا حتى تستطيع مجاراته جنونًا. 
ولكن كيف؟! 
بعد جولة استمتعت فيها بطي الطرقات لأكثر من ساعة كاملة.. قررت العودة إلى المنزل.. سوف تتفنن في إعداد وجبة لذيذة مكافأة له على هذه السيارة الرائعة.. تطلع إلى سعادتها وابتسم حسرة. 
حتى براءتها تجرحه..!  
إلى متى عليه أن يحمل همًا يفوق طاقته.. لماذا يُضخم كل ما يخصها لهذا الحد؟  
إن كانت لم تعشقه فقد عشقت ثراءه.. حسنًا فعلت على أية حال.. لابد أن يكون أكثر تفهمًا ومسايرة لنزواتها حتى لا يموت كمدًا واستفزازًا كلما خرجت بفعل طائش فاق سابقه. 
إن كانت هي قد عرضت نفسها للبيع فما عليه إلا أن يشتريها.. ومن الجيد أنه يملك ثمنها فلماذا لا يفعل؟ فليتمتع بعشقها له حتى ولو أضطر لدفع ثمنه.
توقفت طاعة لإشارة المرور.. استدارت إليه وابتسمت قائلة:
-    آسر.. لا أدري كيف أعبر لكَ عن امتناني..؟! 
أدماها صوته حين غمغم كسوط دون أن ينظر إليها:
-    هوني عليكِ.. فقط سددتُ ما يخصني من الصفقة.
ضحكت في عصبية ولم تعلق.. لعنت نفسها على التعاطف الساذج الذي أصابها منذ قليل مع معتوه مثله. 
عاودت القيادة حتى طلب منها التوقف أمام محل كبير لبيع المصوغات الذهبية.. رنت في عقلها فكرة زادتها جنونًا.. جاهدت لتبدو هادئة وهي ترمقه في تساؤل.. فعاد ليجلدها قائلًا:
-    سوف أدفع مُقدمًا هذه الليلة.
لا تدري ما الذي منعها من صفعه وتوبيخه بكل لعنات الدنيا والآخرة معًا لو أمكنها.. كل السباب التي تعرفها لن توفيه حقه.. لسانها سوط لطالما أرهقه سابقًا فلماذا خانها الآن وهي في أشد الحاجة إلى معونته..؟  
تسمرت مطرحها قليلًا وما لبثت أن فتحت الباب وغادرت السيارة مُسرعة قبل أن ينتبه إلى معاناتها.. ليس من حقه رؤية الضعف الذي تجمع في عينيها لشدة قسوته ولامبالاته.. وربما لغبائه أيضًا.. غباؤه الذي يعذبها بقدر ما يجبرها على الصفح عنه.. 
استسلمت.. وكأنها أدمنت إهانته لها يومًا بعد يوم.. وكأنها استعذبت دور العاهرات الذي يطالبها بأدائه كل ليلة.. هل صدقت أنه اشتراها بالفعل؟
صراعها البائس مع كبريائها النازف لوعة وحيرة.. ضريبة سوف تسددها منها وإليها.. لا شأن له بها حتى وإن كان سببًا لها.. يكفي أن سلوكه المتناقض داء أصابها في مقتل.. لم تعد تدري ما الذي عليها أن تفعله لتترك أثرًا في نفسه.. وأي أثر تريد أن تتركه..؟  
أتؤلمه أم تتألم لأجله..؟! 
إلى متى عليها أن تبكي بدلًا منه لأنه لا يجيد البكاء؟!


انتظروا تكملة الرواية أحبائي,


رابط الحلقة الثالثة عشر 
https://www.gomhuriaonline.com/GomhuriaOnline/632880.html
رابط الحلقة الرابعة عشر
https://www.gomhuriaonline.com/GomhuriaOnline/634046.html





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل