خلال حواره مع الجمهورية أونلاين

سعد المطعني: ثلث حوارات القران الكريم  دارت على ارض مصر.. فهي الكنز الحقيقي وعلينا حراسته وتنميته

أحد أعلام إذاعة القرآن الكريم ولد بقرية طفنيس إحدى القرى التابعه لمركز اسنا بمحافظة الاقصر بجمهورية مصر العربية تربى في كتاب القرية على يد الشيخ احمد عسال حتى حفظ القران فى سن العاشرة من عمره إلتحق المرحلة الابتدائية التي كانت زاهرة بحفظ القران والإطلاع على القراءات القرآنية ثم انتقل للمدرسة الإعدادية ثم الثانوية ثم إلى الجامعه بكلية الاداب قسم فلسفة وعلم نفس كما التحق بكلية الدراسات الافريقية وحصل على دبلومة الانثربولوجيا الثقافية علاوة على الكثير من الدورات التدريبية سواء داخل الإذاعة او خارجها والتحق بدورة عن حقوق الإنسان والإعلام التابعة للامم المتحدة إلى جانب الدورات المهنية في فن الإعداد والإلقاء والحوار فقد كانت الفترة الأولى في عمله الإذاعي فترة نضج على يد عمالقة الإذاعة المصرية كالأستاذ فاروق شوشة و الأستاذ أمين بسيوني و الأستاذ محمد سناء والأستاذ صبري سلامه والأستاذة عواطف البدري كل ذلك وأكثر كان مكون ثقافيَا هامًا لتكوين شخصية أحد أعلام إذاعة القران الكريم الاستاذ سعد المطعني.

أجرت "الجمهورية أون لاين" حوارا خاصا لنتعرف على مراحل الكفاح وكيف يصل افنسان بالجد والإجتهاد دون كلل لتحقيق حلمه وكيف أثر الأستاذ سعد المطعني في الإذاعة المصرية وأن يترك بصمة تراثية من خلال "المصحف المعلم"، والمصحف المفسر"؟ وماذا عن أول بث إذاعي للإحتفال بليلة الإسراء والمعراج من داخل المسجد الأقصى ودور مصر في دعم القضية الفلسطينية؟ وكيفيه نقل شعائر وقفة عرفات ونقله للشعائر من المزدلفة رغم أنها مقتصره على الإعلام السعودي؟ وماذا يريد الآن بعد رحلة العطاء من الشباب؟ كل هذا وأكثر من خلال الحوار وهذا نصه :

*ما هي المراحل التي أثرت في بداية حياتك؟
بداية الإلتحاق بالجامعة حيث كان والدي يريدني أن ألتحق مثل أبناء جيلي من المطاعنة بكلية الحقوق حيث تشتهر بكثرة رجالتها الذين يعملون فى القضاء لكنني كانت لدي الرغبة الإلتحاق بكليه الآداب قسم فلسلفة وعلم نفس وكنت عاشق للفكر الفلسفي فلتحقت بكلية الآداب رغم عدم رضا الاسرة عن هذا الصنيع حتى عندما التحقت بكلية الأداب كانت هناك فكرة الإلتحاق باللغة العربية فقلت لهم إني أحفظ القرآن الكريم كاملا فأجيد اللغة العربية فأريد أن أطلع على الفلسفة .

أما الأصعب حينما قررت الإلتحاق بالإذاعة والعمل بها، وكنت وقتها سوف ألتحق فى المطار بوظيفه مراقب جوي وكانت الفروق المالية واضحة بين الوظيفتين كوضوح الشمس ولكن رفضت رافضا باتا واخترت المهنة الشاقة ذات المقابل القليل حبَا في القرآن الكريم فكنت أجوده فهو العشق الأول فكنت اقرأ فى الصف الرابع الابتدائي فى المسجد العتيق وعندما إلتحقت بالمرحلة الثانوية كنت اقرأ فى أكبر المساجد فى الأقصر وعندما إلتحقت بالإذاعه كنت اقرأ فى ميت عقبة ثم انتقلت إلى المسجد الجمهوري فى عابدين ومن 2005 اقرأ فى مسجد الشرطة بالدراسة فالقرآن الكريم هو عشقي.

*كيف إلتحقت بإذاعة القرآن الكريم؟ وهل كان صعب؟
الموضوع لم يكن صعب ففى هذه الفترة فقد التحقت بالإذاعه في سبتمبر 1984 وكان هناك رجال يقدرون المواهب اذكر حينما إلتحقت بالأذاعه لم أسأل في اللغة العربية أو النحو أو الصرف كان السؤال عبارة عن : 
إنت جاي تشتغل إيه؟ 
-ردي عايز اشتغل مذيع في إذاعه القرآن الكريم. 
-ردهم مذيع وكان تعليقه السبب إننى احفظ القرآن الكريم وكان رئيس اللجنة الأستاذ صبري سلامه رحمه الله عليه لم كنت أعرفه فى الأول ولكن بعدها عرفته امتحاني فى المواضع المتشابه ولم يكتفى بذلك كتب اسمي وحينما ظهرت النتيجية بلغ الاستاذ سعيد مدبولى، مدير شئون العاملين، ذهبت لتسليم أوراقي فى شئون العاملين خدني للأستاذ صبري سلامه هذا الرجل كان مذيع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر والسيدة أم كلثوم تولاني بالرعاية مثل والد بيتولى والده مكثت بإدارة التدريب ستة أشهر اتوزعت على إذاعه القرآن الكريم وقد صقلني بالتدريب في طريقه التعامل بلهجه القاهرة فكانت فترة العملاق مثل الأستاذ صبري سلامة صاحب الدراسات الأدبية في الجامعه الأمريكية بيدرس أدب ونقد وصاحب برنامج مشهور الذي لم يستطيع أن يؤدي آى شخص هذا البرنامج بعد وفاته "قطوف الأدب من كلام العرب" يقدرون المواهب فكان يقولي يا ابني القرآن الكريم أنت أكرمته فلازم نكرمك بسبب القرآن فكان صاحب الفضل عليا وعلى أمثالي من أبناء جيلي ولو لم يدرك إنني حافظ القرآن من بعض اختبارى فى المصحف حيث اختبرني فى مواضع المتشابهات وذاكرتي فى القران التي كانت حديدية فأعجب بهذا الأداء وأيضا جودت القرآن ليقول :"ما شاء الله دا إنت تبقى شيخ تقرأ فى الإذاعه أحسنلك من 100 مذيع".

فالأستاذ صبري سلامة رحمه الله عليه يعد علامة من علامات مصر وأحد أبناء مصر المخلصين وبالتالى كان ليا الشرف بعد الالتحاق بالاذاعه بسبع سنوات أن أدرس فى معهد التدريب الإذاعي مادة تسمى "النطق الصحيح للقران الكريم" وكان الاستاذ صبري سلامه رحمه الله عليه له الفضل فى ترشيحي وقتها قال للأستاذة فريال الشهاوى مدير عام التدريب الاذاعي رحمه الله عليها قالها:"الولد ده صنايعي يعلم المذيعين إزاى يتعاملوا مع الآيه القرآنية".

وحكى عن اختبار الدكتور كمال بشر، أمين عام مجمع اللغة العربية، رحمه الله عليه الذي يدرس مادة "التراث اللغوي" كان يأتي بورقة مطبوعه ويوزعها على كل المذيعين ثم يجعلنا  نقرأ هذه الورقة لكن هذه الورقة من يقرأ سطرين فى هذه الورقة يصبح مذيعَا فكانت صعبه حيث أن فيها رقائق اللغة العربية.

*هناك العديد من المواقف التي لا تنسى نود أن تحدثنا عنها ؟
-في سنة 1985 رشحني الأستاذ صبري سلامه لمقابلة الشيخ جاد الحق شيخ الازهر هذا الرجل العملاق وقتها طلب أحد الشخصيات إشهر إسلامه بحضور شيخ الأزهر وكانت معه مترجمه فرنسية كنت وقتها عمرى 26 سنة وتم ترتيب اللقاء ومن حسن الحظ إننى كنت اعرف مدير مكتب شيخ الازهر المرحوم مهدي عبدالحميد كان يعمل فى  البرامج التعليمية الازهرية فى إذاعه القرآن الكريم وكانت نظراتى لشيخ الازهر في أول لقاءه إنى اعمل معاه حاجه وكنت وقتها صغير ففي آخريات أيامه كنت أسجل له حديث الصباح وحديث المساء دون ان يظهر اسمى على البرنامج  وذلك بمقر المشيخه القديمة وكان وكيله الدكتور بركه والدكتور عبد الودود شلبي فوقتها عملت برنامج اسمه علوم القران فشارك معي الدكتور بركه والدكتور عبد الودود رغم صغر سني ثم فى علوم القران الدكتور الحسيني أبو فرحه ، والسيد رزق الطويل عميد كلية الدراسات الإسلامية ومحمود بن الشريف و كان متزوج ابنه الشيخ عبد الحليم محمود شيخ الازهر الاسبق والدكتور محمد البلتاجي كان عميد كلية دار العلوم تخصص شريعه ومن حبي للقران ألحقني المرحوم فوزى خليل وكان مقدم برنامج علوم القران فكنت مساعده ودربني كيف تجري حوار وقابلت الشيخ بركة والشيخ عبد الودود عملوا معانا فترة فى البرنامج، لافتا إلى أن علوم القرآن الكريم 156 علم كل هذه العلوم العبد الفقير غطتها تغطيه مع علماء متخصصين لم أترك شاردة ولا واردة وكان وقتها المرحوم فوزي خليل أحد العملاقه كان يسأل عملت ايه؟ -عملنا غريب القران وغطناها كله ثم المكى والمدني  والمحكم والمتشابه  والمطلق والمقيد والعام والخاص علوم فكانت فترة ذهبية أن تقرأ وتتطلع على علوم القران فكنت أصور المادة واذاكرها مذاكره جيدة "فأصبح اللسان قريب إلى أهل التخصص فيها".

 

*تفاصيل كواليس "المصحف المعلم" و "المصحف المفسر" أحد بصمات التراث بالإذاعة المصرية
 

- "المصحف المعلم" وهو أحد بصمات التراث بالإذاعه المصرية وبالأخص إذاعة القران الكريم فكانت الطلقة التى أصابت الهدف تم ترشيحي لعمل برنامج المصحف المعلم الحقيقة كنت صغير وكان المرشح  لهذا البرنامج الدكتور علي طبوشة أعتذر ورشح الأستاذ سعد المطعني لعمل هذا البرنامج لإنه بتاع قرآن فعملت برنامج "المصحف المعلم" وكيفية تعليم القرآن الكريم للمبتدئين فكان الاستاذ محمد الشناوى رئيس شبكة القران الكريم، -قولتله هعمل فى كل بيت كتاب إزاي طريقه البرنامج جبنا أشرطه الشيخ الحصري  ونردد خلف الشيخ الحصري ثم اشرح أحكام التجويد، وأحكام القراءة السليمة، وكان شيخ مشايخ عموم المقارئ المصرية الشيخ رزق خليل حبه لما  خرج البرنامج لحيز الوجود لما يخرج هبئًا منثور تم تسجيل عشر حلقات اخترت مذيع  اتربى فى القران مثلي الأستاذ إبراهيم خلف كان أزهريا وخريج دار علوم وتم تسجيل عشر حلقات وكان الاستاذ محمد الشناوى رئيس الشبكه، والشيخ رزق خليل حبه قد سمع العشر حلقات فكانت خطوة مش سهله إنك تعلم الناس القرآن في وجود فحول من المشايخ بتكلم فى فترة  سنة 1986 كان الشيخ محمود برانق عضو لجنة مصحف، والشيخ إبراهيم عطوة عضو لجنة، و الشيخ محمود طنطاوى فكانوا جميعهم أعضاء فى لجنة اختبار القراء فى الإذاعه كنت بتكلم فى ناس عملاقه  وانت تيجي صغير كده تعمل برنامج يعلم الناس القرآن طب والمشايخ دول راحوا فين فلما تم سماع العشر الحلقات تعليقهم:"إنت متمشيخ وصنايعي كويس لدرجة" بعدها طلبات إني عايز شيخ يكون هادي وأراجع عليه الخاتمة، والقراءات فكان وقتها الشيخ أبو العنين شيعشع عامل المعهد الدولى للقرآن الكريم للغات فى السبع عمارات والشيخ رزق كان له يوم أروح أدرس معاه كنت متجول خلف المشايخ الشيخ رزق قالي بدل ما تتعب كل يوم فى بلد وهو محكم دولى فاسند أمري للشيخ حسن مصطفى الشرابي كان أستاذ قراءات عايش في ميت عقبه ومن كبار عائلاتها وقالى هتروح للشيخ الطبلاوي البيت وكلمه روحت كنت بحضرله السبت والاثنين والاربعاء أصلي معاه الظهر فى الجامع إلى صلاة العصر ويسمع الحلقات حتى لا يكون فى أخطاء ثم اطلع على الاذاعه اخلص الوقت، وما أقوله هذا هو رسالة لأبنائنا في العمل الإذاعي والصحفي والإعلامي اليوم الي بيحب حاجه بيعملها عشان كده بقول لو الصحفي حب حاجه هيبذل المستحيل عشان يبقى صحفي والمذيع لو حب حاجه هيبذل المستحيل عشان يبقى مذيع لم يقف الامر عند هذا الحد فقد تم تنفيذ المصحف المعلم في 1400 حلقة خلال الفترة من 1986 /1987 وانتهينا في 1994.

ولم يتوقف العمل عند هذا الحد فقد طلبت سلطنة عمان عندما سمعت "المصحف المعلم" من الإذاعة من خلال الملحق الإعلامي  مقابلتي وقد كلفني الأستاذ محمد الشناوي بالذهاب للسيد خميس المسافر الملحق الاعلامي للسفارة العمانية بالقاهرة وكان محب لمصر فقالى احنا عايزين المصحف المعلم زيه فى عمان وقتها وبعد الدراسة وجدنا من الصعوبة بمكان إننا نروح ونرجع كان تقريبا المهم تم نقل المصحف المعلم إلى سلطنة عمان عن طريق الإذاعه إلى أن جاء فضيلة الشيخ محمد سيد طنطاوي شيخ الازهر السابق رحمه الله عليه سمع البرنامج اتصل بالوزير وطلب المذيع الي عمل برنامج "المصحف المعلم" ذهبت كان فى المشيخة القديمة قالى انت خريج ايه قولتله اداب قسم فلسفة ايه الي عملته ده يقصد "المصحف المعلم" ودار الحوار فكان شيخ الأزهر هين لين وقالى فكرة عظيمة يا ابني وقرر تشكيل لجنة برئاسة الشيخ محمد ياسين جزر أمين عام مجمع البحوث الاسلامية الأسبق وكان رئيس الإذاعه الأستاذ فاروق شوشه تكونت لنقل "المصحف المعلم" إلى الازهر الشريف هدية من الإذاعه للأزهر للإستعانه به فى تعليم طلاب المعاهد الازهرية وهذا يعتبر تمييز للإذاعه وتم الإتفاق لصالح إحدى الشركات وتم نسخه 7000 نسخه و توزيعهم على كل المعاهد فأصبح لكل معهد نسخه من "المصحف المعلم" وكانت تعليمات الشيخ الأزهر أن يتم تشغيل فى طابور الصبح كي يتعلم منه الصبية القرآن الكريم .

-فكان "المصحف المعلم" استلزم علي التفكير فى مرحلة ومحطة ثانية فكنت جالس مع الشيخ محمد سيد طنطاوى، شيخ الأزهر السابق، رحمه الله عليه، فقولت له حضرتك أستاذ تفسير وعلوم قرآن وكتبت المصحف وأخرجته مفسرّا فى خمسة عشر مجلداً إلى جانب كونك شيخ الآزهر فلماذا لم نعمل "المصحف المفسر" ودارات الناقش والمحاولات حتى تم تذليل كافة الصعاب لتحقيق "المصحف المفسر" والذى تم خلال الفترة من 1996 إلى 2007/2006 بعدد 2218حلقه ليكون الشيخ طنطاوي رحمه الله عليه يعمل مصحف مفسر مسجل بالإسناد(قال الإمام كذا والرأي كذا) فكان مشروع ليس بالسهل، مشيرا إلى تواضع الشيخ طنطاوي وأسلوبه الطيب وروى أنه فى آخر حلقة الشيخ طنطاوى ختمنا سورة الناس سجد لله شكرا بأن أتم المصحف المفسر وكنا خلال تسجيل الحلقات نضع السجادة لصلاة المغرب والعشاء جماعه وصلوا ركعتين شكر لله على إتمام هذا العمل ودعا الشيخ طنطاوي رحمه الله عليه:"اللهم اجعلنا ممن يقولون فيعملون وممن يعملون فيخلصون فيقبلون، اللهم اجعل عملى هذا خالصا لوجهك الكريم اللهم تقبله مني" فكانت من المواقف الجميلة والإنسانية التي لا تنسى.

ولزم علي بعد وفاة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد سيد طنطاوي، شيخ الأزهر، رحمة الله عليه، عام 2009 أن أعيد المقدمة والخاتمة وطلب من الدكتور طاهر أبوكريشة، رئيس الإذاعة وقتها وتم فعليا واليوم نجد "المصحف المعلم"، و"المصحف المفسر" يذاع في كل الإذاعات المصرية والموجه.

 

*تفاصيل كواليس بث احتفالية ليلة الإسراء والمعراج في المسجد الأقصى من الإذاعه المصرية
 

 

*لأول مرة نقل شعائر الإحتفالات بليلة الإسراء والمعراج من داخل المسجد الأقصى عبر إذاعة القرآن الكريم فماذا حدث؟
في البداية تلك العمل هو من بركة القرآن الكريم فكانت قصتها أن الوزير صفوت الشريف، وزير الإعلام المصري الأسبق، عقب مباحثات بيلفير الحكم الذاتي الخاص بالقضية الفلسطينية وكانت فكانت المباحثات فى منتجع بيلفير بين ايهود باراك ورئيس السلطة ياسر عرفات، رحمه الله عليه -وقتها- فاشتدت المعركة  على القدس وقتها اقترح السيادة الفوقية والتحتية فكان الرأي لمصر أن يكون هناك تواجد نحن هنا وأنه القدس له المكانة للعرب والمسلمين ومصر خصوصا فالفكرة كانت لمساندة فلسطين وحقها فتم الإتفاق على نقل فاعليات احتفالية الإسراء والمعراج في المسجد الاقصى المبارك من الاذاعه المصرية ورشحت الدكتورة هاجر سعد الدين كانت رئيس شبكة القرآن الكريم ورشحت الاستاذ سعد المطعني فكلمتنى وسألتني عن رأي فرديت لو مروحتش هبقى زعلان وتذكر أنه أثناء تأديته لمناسك العمرة فى رمضان قد قال لأحد المقربين له بأن لدي إحساس أنه هيروح القدس.

زرت القدس وكنت مسافر بقرار سفر إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة  فكان القرار حجه على إسرائيل بأنها محتلة القدس فكان حدث كبير وكانت بالنسبة لي بمثابة التكريم لي، واول ما نزلت المطار قابلت السفير المصري محمد البسيوني ودار بيني وبينه حديث واعطاني ملف للقدس وآخر للمسجد الأقصى وبه دور مصر فى حماية المسجد الأقصى منذ أن وضع هذا المسجد المبارك ودور مصر في حماية بيت المقدس فكان ملف تاريخيا، ووجه لي مجموعه من النصائح وقالى الإذاعه المصرية الدنيا كلها هتسمعها لابد أن نكون على قدر المسئوليةو وأذيعت الإحتفالية من داخل المسجد الاقصى المبارك، وقابلت الاستاذ غسان بو سومية رئيس الإتحاد الإذاعه والتلفزيون الفلسطيني فى رام الله ونسقت معاه وعملت أجمل إذاعة.

*في أقل من خمسة أشهر تم ترشيح حضرتك لنقل شعائر عرفات فكيف كانت وكيف نقلت شعائر المزدلفة علما بأنه مقتصرة على الإعلام السعودي؟
-لم يمضي شهور ويتم ترشيحى لإذاعه شعائر عرفات في مكه المكرمة سافرت القدس 16/11/1999 ثم مكه المكرمة في 2000 كنت أذيع عرفات من مكه المكرمة ويترشيح من الدكتورة هاجر سعد الدين.


في إذاعه عرفات بنذيع حاجتين وقفه الحجيج، ونفره الحجيج في وقفه الحجيج تم عقد اجتماع تنسيقي قبل عرفات بيوم كان مدير الإذاعه الفلسطنية أستاذ بكر بخيبر حينما سأل على النص الذي كنت سأقراءه اثنى عليه الذي يلينى فى الترتيب زياد دندن مدير إذاعة الشرق بباريس حينما افضت فى وقفه عرفات كان تقيمي إنى المذيع الأول فى وقفه عرفات فكنت المذيع الوحيد الذي كان له مطلق الوقت كيفما يشاء فالعبد الفقير لله وكنت كاتب نص أساسي وآخر احتياطي في النفره قولت النصين فالجميع أجمع أن ممثل مصر الاستاذ سعد ليس لك تقييد بالوقت فقد كان لكل مذيع من خمس لسبعه دقائق فى وقفه عرفات أما مصر حرف الميم لحين أن يأتى الدور كنت مرعوب تقام الصلاه فكان الحمد لله وفضل الله عليا أني عشت على أعصابي من العاشرة صباحاً حتى جاء الوقت الذ بدئت فيه فأفضت من النص ومن خارج النص حتى قال لي الأستاذ إبراهيم السكعوب مدير إذاعه القرآن فى مكه إني سأذيع من المزدلفه مع أنها كانت مقتصرة على الزملاء الإعلاميين السعوديين، وتم تكريمي وزير الإعلام السعودي وقتها، وتركت اثر طيب وما زلنا على تواصل.

*لفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الأثر الطيب والعمل الإنساني والجاد فكيف كانت أجواء العمل؟
شرفت بعمل برنامج"الكلم الطيب" لفضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، والذي كانت به صرخه موجه للإرهاب وكانت الحلقات عن ما هو الإرهاب؟ وأسبابه؟ وعلاجه ؟ وكل هذا موجود بالإذاعة المصرية وبتهدى العشر حلقات للدول العربية، كما توالت الحلقات عن التجديد فأول من طرح باب التجديد في قضايا الدين فيما يقرب من  180 حلقة إلى جانب  برنامج "فقه الحياة" كنت أعده على التلفزيون المصري سجل فيه ما يزيد عن 200 حلقه ناقش فيها اختطاف عقول الشباب وقضية أهل السنة والجماعه.

*مرحلة عمل مستمرة من خلال المنظمة العالمية لخريجي الأزهر فماذا عنها؟ 
تقوم المنظمة العالمية لخريجي الأزهر وفق توجيهات فضيلة الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، على عقد برامج موجه من خلال الندوات والدورات و ورش العمل من خلال خريجي الازهر بدول العالم خاصة التي تعاني من الإرهاب لتصحيح الأفكار المتطرفه ومكافحتها، بالإضافة إلى خطه محكمه تعتمد على الوصول إلي كل بيت مسلم خارج حدود الوطن عن طريق برامج عابرة للحدود تتمثل في البرامج الموجهه إلى افريقيا خاصه حتى في ظل تحديات جائحه كورونا يتم تنفيذ تلك البرامج عبر الفيديو كونفرانس ومواقع التواصل الإجتماعي بالعديد من اللغات والتي قربت المسافات أصبحت شبكة موجودة فى كل بيت مسلم علاوة على مركز الشيخ زايد لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها.
فإذا استمرنا فى هذا المنوال اتأكد أننا نستطيع أن نصحح المفاهيم المغلوطه سواء استغراقت وقتَا أو لم تستغرق ولكننا جادينا على مواجهه التطرف.

*نود من حضرتك توجيه رسالة للشباب في ختام حوارنا معكم؟
مصر حلوة بشبابنا الي بيحب البلد وبيقدر الجهود المبذولة من حيث التطوير والبناء والتشيد التي هي لكل المصريين ولكن علينا الإخلاص في العمل وحب البلد، فمصر مش أى دولة إذا سألوك على مصر فقول لهم هي بلد كليم الله  حيث كلم الله نبيه موسى عليه السلام، وبلد آوت المسيح عليه السلام والسيدة مريم وعاش فيها يوسف الصديق عليه السلام وقال اجعلني على خزائن الأرض يعني بلد الخيرات بلد ذكرها القرآن الكريم تصريحًا وتلميحًا وتضمينًا ويكفى آيه عظيمة :"ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين" فدعا لها بالامان.
ثلث حوارات القران الكريم  دارت على ارض مصر، والبلد الوحيد الذي سمع كلام الله هو مصر "الطور"، "وكلم الله موسى تكليما" البلد الوحيد الذي دعا لها مصر كنانه الله فى أرضه يقول عمرو بن العاص رضي الله عنه: حدثني عمر رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إذا فتح الله عليكم مصر بعدي فاتخذوا فيها جندًا كثيفًا؛ فذلك خير أجناد الأرض" فقال له أبوبكر: ولم ذلك يا رسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم:"لأنهم في رباط إلى يوم القيامة". 

مصر قيمة كبيرة و لابد من البحث عن هذه القيمة وتقديرها وحمايتها وذلك بالشغل والإنتاج فمصر هي الكنز الحقيقي الذي علينا حراسته وتنميته.

 

*لابد من مجموعة الإرادات لتصبح إعلامي أو صحفي صاحب بصمة وسط هذا الزخم والضجيج

 

ولأبنائنا وبناتنا من شباب الصحفيين والإعلاميين عليكم بالعمل الذي يحتاج إلى صبر ومصابرة وقوة إرادة لإنها ليست وظيفة عادية وليست فأنت بتشغل فيها العقل والعواطف والقدرات والإخلاص وحبك للعمل عناصر كلها مجتمعه المذيع والصحفي الناجح مش سهل ماهو ما أكثر الصحفيين والمذيعيين لكن من هم الأبرز ومن هم صاحب البصمة هذا ما نقوله لأولادنا عليك أن تحب العمل وتخلص العمل وتعطى العمل بلا هواده وبلا تقيد بوقت بلا نظر غلى ما تتقاضه تكون مذيع أو صحفي صاحب رأي صاحب قلم فالعمل الإعلامى يحتاج إلى مجموعه إرادات حتى تكون الابرز وصاحب البصمة وسط هذا الزخم والضجيج. 

 

*تكريمي وما حققته هو بركة القرآن الكريم 
 

وختاما أي تكريم أراه هو بركة القرآن الكريم فالقرآن يفتح الأبواب المغلقه ويمهد لك الطريق والإخلاص فى العمل.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل