شركات النقل السياحي تستغيث بالدولة بسبب المديونيات

طالب عدد من شركات النقل السياحي، بسرعة تدخل الدولة لإنقاذ استثمارات ضخمة مهددة بالانهيار إثر توقف الحركة السياحية والنقل بين المحافظات، وسط تعنت البنوك والشركات المصنعة في تفعيل مبادرات مجلس الوزراء لمساندة ودعم القطاع.

وقال محمد وهدان، عضو غرفة شركات السياحة، ورئيس مجلس إدارة شركة فاين سيلكشن، إن قطاع النقل السياحي يمثل أحد الأعمدة الرئيسية في صناعة السياحة، وإن لم يكن أهمها، ولكنه يعاني من مشكلات عديدة متراكمة منذ سنوات عرقلت جهود الشركات لتجديد أسطولها وسط ارتفاع الأسعار المحلية التي اختارت الشركات طواعية التعامل معها لتشجيع المنتج المحلي، وكذا قرارات الجمارك والاستيراد التي حرمت المستثمرين من الاستفادة من الأتوبيسات المنخفضة السعر التي يتم جلبها من الخارج بسبب شروط الموديل، غير أن أزمة تفشي جائحة كورونا ضاعفت من الأزمة مهددة مستقبل تلك الشركات.

وأوضح وهدان، في تصريحات صحفية، أن الشركات أشادت بمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي، لمساندة الاستثمارات السياحية في تلك المرحلة الحرجة، وسعت للاستفادة من التمويلات البنكية غير المشروطة، غير أن البنوك الوطنية رفضت منح الشركات قروضا ميسرة إلا بشرط تقديم ميزانيات رابحة لثلاث سنوات متتالية، مشيرا إلى صعوبة ذلك وسط أزمات متلاحقة مرت بها السياحة المصرية أدت لخسائر متتالية تحملتها الشركات ولا تزال تعمل حفاظا على موظفيها وصناعة السياحة بمصر.

وتابع بأن شركتين فقط مصنعتين للسيارات السياحية تتحكمان في نحو ٨٠٪؜ من إجمالي المركبات المستخدمة في السوق السياحي المصري، وقد رفض الوسيط بين المصنع والمستهلك تأجيل الأقساط المستحقة على الشركات في تلك الظروف العصيبة، على الرغم من أسعار سياراتهما مغالى فيها ولا تقل عن ٣.٥ ملايين جنيه للاتوبيس الواحد ، بل إن إحداهما اشترطت للتأجيل تحصيل فائدة بنسبة  ١٨ ٪؜ من إجمالي الأقساط المؤجلة لمدة ٦ أشهر، حتى يحين موعد سداد الأقساط، ضاربة بتوجيهات الدولة لدعم المستثمرين عرض الحائط.
وأكد وهدان، أن المستثمر بالنقل السياحي بات يواجه أمرين في غاية الخطورة؛ سواء برفض تأجيل الأقساط المستحقة على سياراته، أو رفض البنوك دعمه بقروض ميسرة إلا بشروط تعسفية، مشيرا إلى خروج قطاع النقل السياحي رسميا من قائمة المستفيدين بمبادرات الدولة ما سوف يجبر العديد من الشركات على غلق أبوابها وتسريح العمالة والانسحاب من السوق لتقليل  خسائرها من رأس المال، خاصة وأن الجهات السياحية المنوط بها متابعة استفادة الشركات والمنشآت السياحية من مبادرات رئيس الجمهورية والحكومة، لم تقم بعملها ولم تتقصى الاستثمارات الأكثر تضررا حتى يصل دعم الدولة لمستحقيه.






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل