صور وفيديو.. صرخة أم تشق عنان السماء بحثا عن نجلها المتغيب منذ ٣٠ عاما بالوادى الجديد

من أكثر القضايا غموضا وأصعبها تحليلا وتفسيرا على الإطلاق قضية إختفاء أحد أبناء قرية المعصرة التابعة لمركز الداخلة بمحافظة الوادى الجديد منذ ٣٠ عاما فى ظروف غامضة واحداث متتابعة تزامنا مع حلقاتها المنفصلة من مسلسل الغموض


الوادى الجديد - عماد الجبالى

لغز اختفاء المهندس فى ظروف غامضة ووالدته تتمنى رؤيته قبل الموت 

محمد ذهب ولم يعد وترك خلفه جراح لم تلتئم منذ ٣٠ عاما مرت على اختفائه

من أكثر القضايا غموضا وأصعبها تحليلا وتفسيرا على الإطلاق قضية إختفاء أحد أبناء قرية المعصرة التابعة لمركز الداخلة بمحافظة الوادى الجديد منذ ٣٠ عاما فى ظروف غامضة واحداث متتابعة تزامنا مع حلقاتها المنفصلة من مسلسل الغموض والبحث عن فك طلاسم هذا اللغز المحير والذى فرض نفسه على العديد من صفحات بعض رواد التواصل الاجتماعي على الفيسبوك وغيرها، فى إشارة إلى إختفاء أحد احد الشباب الذي ينتمي الى إحدى العائلات المشهود لها بالأصالة وحب الجميع.

محمد رفاعى محمد عبدالمقصود مهندس مدنى تخرج من كلية الهندسة جامعة القاهرة عام ١٩٨٥م والبالغ من العمر وفقا لما اكد أقاربه وشهود عيان نحو ٦٤عاما بعد أن انقطعت أخباره عقب زيارته الأخيرة لأسرته الصغيرة بقرية المعصرة بمركز الداخلة منذ ٣٠ عاما كان وقتها شابا فى مقتبل العمر لم يتخطى ال٣٤ من عمره حينذاك.

هذا النموذج من الشباب المكافح كان ضمن الفئة القليلة الحاصلة على مؤهل عالي إلى جانب ما حظى به من مكانة اجتماعية وضعته على قمة العشق المتيم والفخر الأكبر من قبل أهالي قريته وبعض القري المجاورة حيث كان الجميع ينتظرونه بالساعات متجمهرين بمحطات الوصول فى استقبال مهيب بحفاوة جماهيرية عند قدومه من القاهرة إلى مسقط رأسه مستبشرين بزيارته المتقطعة بعد طول إنتظار.

محمد ذهب دون عودة هذه المرة ولم يتمكن أحد من أهله من العثور عليه بعد رحلة بحث شاقة فى ضواحى العاصمة وشوارعها وحتى ازقتها، حيث انقطعت أخباره وحل اليأس بديلا للتفاؤل بعد فقدان الأمل فى عودته مرة أخرى.

الجميع فقد الأمل باستثناء والدته والتى كانت دائما تؤمن بوجوده على قيد الحياه فكثيرا ما كان يزورها فى أحلامها كطيف متجسد فى نسخته الأخيرة فكانت تراه على هيئته الباسمة يشد من اذرها ويرحل كضيف جاء خفيفا ورحل سريعا.

تقول والدة المهندس محمد رفاعى المتغيب منذ ٣٠ عاما بقرية المعصرة فى تصريح خاص لبوابة "الجمهورية أونلاين" بلغت ال٨٣ من عمرى وقلبي يحدثنى بأن الطارق على الباب نجلي محمد ، سيعود ليجلو خاطرى ويخفف وطأة احزانى بعد طول إنتظار وسنوات مرت ثقالا من العمر بعد فراقه .

 واضافت بأن نجلها لا ينقطع عن زيارته وخاصة عند تعرضها لأى وعكة صحية مشيرة إلى حضوره كطيف عابر ونسيم مسترسل أثناء خضوعها لجراحة استئصال الزائدة الدودية منذ عدة أيام حيث تلاقت قلوبهم قبل عيونهم فى ثوان معدودة رحل على إثرها وترك خلفه  اسوارا من الحزن المتلاطم فى بحر اشواقها المسجون ببحور حنانها الطاغي وامومتها المتضرعة لرؤيته حيا قبل أن تفارق الحياه.

فيما أكدت والدة محمد رفاعى أن نجلها لقب بالبشمهندس والعميد لما كان يحظى بمكانة كبيرة وتقدير عميق من جانب أهل قريته واصفة إياها بأطيب خلق الله واقربهم مودة إلى قلوب من حوله حيث كان بمثابة القدوة الحسنة والناصح الأمين لمن كان يأتى إليه فى طلب  المسألة أو الفتوة من بسطاء سكان قريته وأقاربه وجميع اصدقائه.

وفى سياق متصل اوضح سمير احمد سيد ٤٥ عاما أحد أقارب محمد رفاعى ، نعيش على أمل اكتسبناه من عزيمة والدته وهى شقيقة والدتى،  والتى لا تنام ليلها ولا يقبع لها جفن ولا يستقر لها لعاب من كثرة الحديث والدعاء لنجلها المتغيب  فى صلاتها وسجودها.

وأشار احمد بأن هناك الكثير من أقاربهم وبعض شهود عيان أكدوا رؤية محمد فى مناطق متفرقة بمحافظة القاهرة وتحديدا بشارع كلوبيه ورمسيس والفجالة ومنطقة الحسين وغيرها من الأماكن فى مشهد غريب وبهيئات مختلفة لا تخلو من الغرابة ولا تخضع لعامل التأكيد وشيوع المفارقات نتيجة عدم التأكد من هويته الشخصية.

مؤكدا عدم وجود بيانات خاصة للمذكور بقاعدة بيانات السجل  المدني وبعض المؤسسات الحكومية المعتدة بذلك.

 وناشد سمير جميع الجهات الأمنية تقديم العون والمساعدة فى البحث عن نجلهم المفقود منذ ٣٠ عاما مراعاة لظروف والدته الصحية وحرصا على الوقوف على حقيقة الأمر نظراً لطول فترة الاختفاء وانقطاع روابط الإتصال مشيرا إلى أن آخر مكالمة هاتفية ذات الصلة بالموضوعات جاءت من أحد أصدقائه والذى أكد سلامة نجلهم وقدومه إليهم بعد عودته من زيارة بيت الله الحرام حيث طمأن الجميع بأن محمد قد تزوج ورزقه الله بطفل يدعى إسلام مؤكدا حضوره إليهم  خلال مدة قصيرة وكان ذلك منذ عشرين عاما من إستقبال هذه المكالمة ومن بعدها انقطعت كل أخباره ولم يتبقي من ذكراه سوى ثلاث صور قديمة وهو فى سن مبكرة ، تحتفظ بها والدته المريضة ولا تتركها أبدا من يديها،  إيمانا منها بأن الله مطلع على أحوالها وسيرد إليها  عائبها وقرة عينها قريبا بمرور الأيام.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل