طفل الوادي الجديد حاله مرضية فريدة.. راسه أكبر من جسمه ويتحدث بلغة العيون .. صور وفيديو

الوادى الجديد - عماد الجبالي

 

والدته : نفسي اسمع منه كلمه ماما ويكلمني مثل اخواته

محمود يعاني من ضمور في جميع انحاء الجسد.. ويحتاج لتدخل جراحي نادر

كشفت عدسة تصوير بوابة الجمهورية أون لاين عن مآساة حقيقية لأسرة فقيرة مكونة من ستة أفراد تعيش بين جدران منزل آيل للسقوط فى أقصي الجنوب الغربي بقرية غرب الموهوب التابعة لمركز ومدينة الداخلة بمحافظة الوادى الجديد .


حيث بدأت معاناة تلك الأسرة البسيطة منذ ولادة  طفلها الرابع محمود والذى بدت عليه علامات غريبة لأعراض مبدئية تمثلت فى  ضمور واضح بجميع أنحاء جسده النحيل وتضخم ملحوظ فى تجاويف خلايا المخ بشكل مخيف انعكس كليا على وزن الرأس بما يدعو للقلق والحزن من جانب والديه وإخوته .


يقول محمد محمود محمد والد الطفل المريض، فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين لاحظنا تضخما ملحوظا فى رأس محمود عقب ولادته وعلى الفور تم عرضه على طبيب أطفال  بمستشفي الداخلة العام والذى قام بتحويله إلى مستشفي القصر العينى بمحافظة أسيوط قسم المخ والأعصاب وهناك تلقينا الصدمة الأولى وفقا لتشخيص الطبيب المعالج يفيد بوجود مياه على المخ والمعروف باسم مرض الأستسقاء ،

 


واضاف محمود لم نيأس من رحمة الله ولم نفقد الأمل فى شفاء طفلنا الصغير،  فقمنا بعمل أشعة مقطعية وأخرى رنين مغناطيسي أسفرت عن وجود تضخم فى تجاويف المخ  تسبب فى عدم القدرة على تصريف  سائل المخ الشوكى داخل تجاويف المخ الأربعة مما أحدث احتباسا مصحوب بالتهابات مزمنة انعكست سلبيا على شكل وحجم الرأس وهو مرض يصاب به الاطفال بنسبة 1% أثناء الولادة ونسبة الاستشفاء منه ضئيلة نسبيا مالم يتم اكتشافه مبكرا فى مراحله الأولى بالتدخل الجراحى بواسطة المنظار أو الصمامات المركبة اسفل تجاويف المخ حتى المثانة على أمل تصريف السائل المحتجز بكميات كبيرة مشيرا إلى أن ذلك تعرض الطفل لحالة متكررة من التشنجات العصبية وضمور فى الوظائف الحيوية لجسده وعدم بكائه أو شعوره بمن حوله وهى أعراض جانبية حذر منه الطبيب ستتطور بمرور الوقت وقد تتسبب في الوفاة مالم يتم تدارك الموقف جراحيا ومن خلال احدث الأجهزة الطبية المختصة في هذا الشأن ، حيث تم إجراء 6 عمليات جراحية بتكلفة بلغت 8الاف جنيه للواحدة مع التأمين  وتركيب صمامات طبية لتصريف السائل،  لكنها لم تدم طويلا حيث تم استبدالها اكثر من مرة خلال عامين فقط لعدم قدرتها على تصريف السائل بشكل سليم وتعرضها للإنسداد والعطل ومن ثمّ التغيير .
 


فيما صرح والد الطفل المريض أنه لا يمتلك وظيفة حكومية هو وزوجته ولا يملك سوى قوت يومه الذى لا يكفى إطعام اولاده الأربعة ومستلزمات تعليمهم وملبسهم  بالرغم من عمله بالحقول والعتالة  طوال اليوم إلا أن المقابل المادى  نظير عمله من مستأجريه لا يكفى لمجابهة ظروف حياة أسرته المعيشية الصعبة وتكلفة علاج ابنه المريض والذى يستلزم علاجه السفر شهريا إلى محافظة أسيوط على مسافة 600 كيلو متر تفصلها عن محافظته  للمتابعة الدورية وإجراء الأشعة المقطعية للوقوف على مستجدات الأمور .

 

حيث تعيش الأسرة بين جدران منزل آيل للسقوط ومتصدع الأركان تخرج منه العقارب السامة والحشرات الضارة  ، وهو أمر فى يمثل خطراً داهما على سلامة أطفاله الصغار  ندا  وأدهم ، ومحمود ومحمد، مناشدا المسؤولين سرعة التدخل لدرأ الأذى عن أسرته خشية سقوط منزله المتشقق الأسقف ، والأرضيات، والمعرض للأنهيار فى أى وقت .

 

قالت نجلاء فتحي ربة منزل ، ووالدة الطفل ، أنها تتمنى سماع رضيعها المريض يردد كلمة  ماما ولو لمرة واحدة كسائر الأمهات، وان أصعب اللحظات التي تمر عليها وهى تنظر إلى طفلها المستلقي على فراش المرض بين حين وآخر، فتارة ينظر إليها وتارة ينظر إلى السماء وكأنها يداعبها ويطلب منها الإقتراب منه ، ولكنها تفاجآت بأن ذلك لم يكن سوى حلم بعيد المنال، وأن طفلها لا يسمع ولا يأكل ولا يحرك ساكنا بل هو فى طريقه إلى الهلاك ، وأنها مسألة وقت ليس أكثر مالم تتدخل العناية الإلهية وترسل احد اصحاب القلوب الرحيمة، من أكبر الأطباء الإستشاريين فى مجال المخ والأعصاب، كى يتبنى رعاية وعلاج طفلها المريض،   ولم تكمل الأم حديثها ودخلت فى موجة بكاء  شديدة منعتها من استكمال الحديث.


فيما أكد محمد سعد مدير الشئون الاجتماعية بقرية غرب الموهوب بمركز الداخلة فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين أن إدارة التضامن الاجتماعي لم تتوانى فى تقديم المساعدات المادية والعينية لأسرة الطفل منذ ظهور أعراض مرضه وأثناء فترة علاجه مضيفاً بأنه سيتم عمل بحث اجتماعى مرفق به تقارير الحالة المرضية للطفل تمهيدا لصرف إعانة شهرية تتبع تكافل وكرامة مشيرا إلى أن والد الطفل لم يتقدم من قبل ضمن مشروعات التسكين الخاصة بالأسر الأولى بالرعاية لجمعية الأورمان أو الظهير الصحراوى للشباب بالقرية بالرغم من توافر الشروط اللازمة والمعايير المطلوبة طبقا لظروفه المعيشية وسوء أحوال مسكنه.


المعهد الحديث لتكنولوجيا المعلومات




يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل