عبدالواحد قصة ١٠٠ عام جمعته صداقة حميمة باقدم مساجد قريته بالوادى الجديد..صور 

الوادى الجديد_ عماد الجبالى : من اعجب القصص والحكايات ما تصل إلى اسماعنا وقد نشاهدها على قنوات التلفاز وربما نتمكن من مطالعتها عبر صفحات التواصل الاجتماعي والكتب وبعض الجرائد عن علاقات حميمة تتحول إلى صداقات شبه نادرة تنشأ بين الأشخاص وسائر المخلوقات  على وجه الأرض يطلق عليها ظاهرة فريدة  ، قد تمتد لبضع سنوات وتنتهى بمرور الوقت بموت أحد أو كلا الطرفين لتصبح قصة متداولة ينقلها الأجداد إلى الأحفاد كرواية أو أسطورة تحفظ فى سجل الماضي ضمن آلاف الحكايات.

إقرأ أيضاً

ازمات فى حياة محمد سعد بسبب ابنائه

صالح جمعه يفجر مفاجأة من العيار الثقيل ويتخذ هذا القرار

"فلقت دماغه نصين".. تفاصيل مقتل تاجر خردة

واتساب تطرح تحديثا جديدا ... تعرف عليه

بث مباشر

بث مباشر مبارة أرسنال ومانشستر سيتي اليوم الاحد 15 - 12 - 2019 في الدوري الإنجليزي


ولكن هذه القصة التى بين أيدينا اليوم تجسد أبعد ما يمكن أن يتصوره العقل البشري من ارتباط عتيق بين شخص ومكان مقدس جمعتهم سنوات طوال تمتد لقرن من الزمان في واحدة من اغرب الظواهر الإيمانية التى تروى قصة مائة عام شهدت صداقة حميمة ومتصلة روحانيا لازالت تعانق أكاليل السماء وزينة الأرض بين أكبر معمر بلغ عامه المائة واقدم مساجد قريته بمحافظة الوادى الجديد

ليس هذا وحسب ، فهناك أسرار لا يعلمها إلا علام الغيوب ومدرك الأبصار عما تنطوى عليه مثل هذه المواقف من خفايا وأسباب وصلت لهذا الحد من الحنين والشوق للمداومة على اكثر الأماكن قربا للقلوب واعمقها اتصالا برب العباد ، فكانت قصة عبدالواحد أكبر معمرى مركز بلاط حدثا جلل لما فيه من قيم  ومواعظ ضربت اروع أمثلة الإرتباط الإيمانى لمدة لا تقل عن٨٠ عاما بين مواطن واقدم مساجد قرية مرزوق المقام على ٩ اعمدة ضخمة تحمل السقف المبنى من جريد النخيل وجذوع الأشجار تعلوه من الخارج قبة مبنية بالطوب اللبن بارتفاع ٨  أمتار عن سطح الأرض، رصدتها عدسة تصوير الجمهورية أون لاين خلال جولتها بمركز بلاط التابع لمحافظة الوادى الجديد
تقول ابنة عبدالواحد حسن حسين وحيشي البالغ من العمر ٩٩ سنة  من مواليد عام ١٩٢٢م ، يعيش بقرية مرزوق التابعة لمركز بلاط فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين ، منذ أن ولدنا فى كنف والدنا ونحن نراه على هذه الحالة يدوام على أداء الصلاة فى أوقاتها بمسجد القديمة وسمي بهذا الإسم  نسبة إلى قدمه فهو اقدم مساجد القرية المنشأة منذ ٨٥ عاما تقريبا ، مشيرة إلى أن والداها سوف يكمل عامه المائة خلال أيام  وأن هناك صداقة قوية نشأت بين أبيها وهذا المسجد تعود إلى أكثر من ٨٠ عاما مؤكدة بأن هذه الفترة الطويلة كانت كفيلة بأن تؤسس بينهما حالة من الإرتباط الشديد والشوق الفريد قد تصل فى بعض الأحيان إلى إصرار والدها الكهل وهو فى الحالة من التعب والشيخوخة على الذهاب إلى المسجد لأداء الصلاة 

واضافت بأن والدها دائم التسبيح  لله فى جميع الأوقات وهو مستيقظ واحيانا وهو نائم  لا يكاد يتوقف لسانه عن تلاوة الآيات القرآنية وأداء جميع صلاوته فى أوقاتها ، وهو فى فراشه نظرا لاستحالة جلوسه على قدميه الواهنتين ، بالرغم من محاولاته المستميتة للجلوس على مصليته المصنوعة من السمر اى البوص والتى لا يزال يحتفظ بها ورفض استبدالها بالقماش فى إشارة منه حتى آخر أنفاسه فى الحياه 
وتابعت بأن رصيد والدها فى الحياه كبير بأعماله ورحلة عطائه بدءاً من رعايته لأبنائه واحفاده وكذلك زراعاته ومدخراته الإنتاجية منذ أن كانت صغيرة وهى تشاهده مكافحا لا يدخر جهدا فى توفير كافة متطلبات أسرته المكونة من ثمانية أبناء له وزوجته ، واكدت أنه يمتلك الآن عددا كبيرا من الأحفاد لأبنائه وأبناء أبنائه يعملون بالداخل والخارج وهو دائم السؤال عنهم وعن أحوالهم ، حتى أنه فى كثير من الأحيان يستيقظ ليذكر أحدهم ليطمأن عليه ويدعو له ثم يعود إلى ثباته ، ليتكرر هذا المشهد يوميا بمعدل كل دقيقة ليلا ونهارا، وهو الأمر الذى دفعنا لنبقي إلى جواره طوال اليوم خشية أن يستيقظ ليسأل فلا يجد من يرد عليه
واختتمت حديثها بأن ابيها عملة نادرة وظاهرة لن تتكرر كثيرا لما رأو فيه حب الإلتزام والطاعة والمداومة على ذكر الله والصلاة منذ طفولتهم وحتى حسن الختام ، وأن الفضل لله ولما قدم فى حياته من عمل وتربية ورعاية لهم أكسبه حب الجميع وسائر أهل قريتهم الصغيرة بمركز بلاط متنمنية له قضاء ما تبقي من عمره فى عباده وتقرب إلى الله داعية له بدوام الصحة  ورضاه عنهم فى كل الأحوال







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل