عشوائيات المقاهى في بنها وصمت المسؤلين فى المحليات بالصور

لا يمر يوم واحد إلا وأتلقى فيه مئات الشكاوى من إنتشار المقاهي في شوارع مدينة بنها بشكل عشوائي.



والغريب أن المسئولين في المحليات لا يحركون ساكنًا، ولا يعيرون هذا الأمر إهتماما، وكأن هذه الظاهرة المؤسفة لا تعنيهم، ولا تدخل في إختصاصاتهم، وكم تساءلت: لماذا لا يصدر البرلمان قانونًا محددًا ومباشرًا لتنظيم عملها، ويحد من التأثيرات البيئية الضارة التي تترتب عليها؟

 

ومن هنا وفي قلب عاصمة القليوبية أصحاب المقاهي يتحدون المحليات ويضربون بكل القوانين الأرض ففي مدينة بنها إنتشرت المقاهي بشكل غير لائق وغير حضاري وتعدي علي حرمة الطريق العام والأرصفة الذي هو ملك لكل المواطنين بالإضافة إلي إزعاج السكان بالمناطق المختلفة والسهر حتي مطلع الفجر دون وجود رقابة من المسئولين . 

 

ومن هنا تأتي عده أسئلة !!!! 

 

هل ستظل الأمهات والأطفال يستمعون للألفاظ الخارجة من المتداولين علي المقاهي ؟ 

 

هل ستظل الأمهات والأطفال الرضع يستنشقون الهواء الملئ بالأدخنة الضارة بسبب المقاهي؟ 

 

هل ستستطيع الطلبة المذاكرة والمراجعة في ظل الضحك والأصوات العالية المزعجة حتي مطلع الفجر ؟ 

 

إن الواقع المؤلم يبين بوضوح أن هناك إهمالا جسيمًا من موظفي البلدية ومسئولي المحليات في إزالة الإشغالات والرقابة على أنشطة المقاهي، فمعظمها يعمل بلا تصاريح، ولا يلتزم بالإشتراطات البيئية الخاصة بالمقاهي، ولا بالقواعد المحددة في هذا الشأن بأن يكون ثلث المساحة الواقع بها المقهى الذي يزيد على 100 متر مربع، مخصصًا للمدخنين مع وجود شفاطات وحاجز هوائي لسحب أدخنة الشيشة، فالمقاهي في كل دول العالم تفصل مكان المدخنين عن مكان غير المدخنين حفاظًا على الصحة العامة .

 

وبالطبع فإن الحملات المتناثرة لا تفيد، فأصحاب المقاهي يكونون دائمًا على علم بموعدها من وسطاء ضمن التسيب السائد في المحليات، ولعل الخطوة المهمة التي يجب أن يتخذها مجلس النواب هي إصدار قانون المحال العامة بكل أنواعها، ومنها المقاهي والكافتيريات، بحيث يتضمن الترخيص والعقوبات التي ستطبق على المخالفات.

 

لقد استشرى وباء المقاهي في كل مكان، فمتى تتحرك الحكومة ومجلس النواب لتقنينها والرقابة عليها؟!

 

أصبحت المقاهى فى مصر عنواناً للفوضى والفساء والاعتداء على الحرية العامة بعد أن تحولت الشوارع بل والحارات إلى مرتع لكل صاحب مقهى يمتد بها إلى الخارج لتحتل الأرصفة وتصل إلى منتصف الشارع فتعوق حركة السير، بل ومرور السيارات أيضاً فى تحد واضح وفرق للقوانين والقواعد ولا يعلم أحد كيف حصلت هذه الأعداد الهائلة من المقاهى على تصاريح؟ 

 

الحقيقة أن أغلبها دون ترخيص أصلاً ويعمل تحت سمع وبصر المسئولين بالأحياء .. ورغم أن مصر المحروسة مشهورة بمقاهيها على مر العصور والتى كانت منابر ثقافية ومراكز إشعاع فكرى ومصدر إلهام لكبار الكتاب والشعراء ورجال السياسة ونالت بعضها شهرة عالمية . إلا أن أغلبها تحول فى ظل العشوائية والفساد إلى بؤر لتجمع البلطجية والخارجين على القانون ومتعاطى المخدرات. وبعد تكرار الحوادث والجرائم ومظاهر الإزعاج والفوضي أصبحت قضية المقاهى فى حاجة إلى «نقطة نظام».
 






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل