عميد إعلام الأزهر: جرائم عنف الأحداث جرس إنذار و حاكموا عبده موتة

قال الدكتور غانم السعيد عميد كلية الإعلام جامعة الأزهر ، أنه انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي في الآوانة الأخيرة مطالبات بإعدام شاب قتل هو وبعض أصدقائه - بدم بارد -  أحد الشباب لمجرد أنه صاحب نخوة ومروءة.



وذلك عندما قام بتخليص  فتاة من أهل منطقته من براثن الشاب القاتل الذي حاول أن يختطف تلك الفتاة من شارعها عيانا بيانا ، جهارا نهارا دون ذرة من خجل ، أو خوف من أحد ، وللأسف فإن هذا القاتل من أسرة لها وضعها الاجتماعي المتميز ماديا ووظيفيا ، يعني أن هذا الشاب لا تفرض عليه ظروفه الاجتماعية أن يكون بهذا العنف وتلك القسوة .

 

أوضح الدكتور غانم عبر صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" ، أنه وقبل هذه الحادثة بأيام سمعنا عن مشاجرة بين عدد من التلاميذ في المرحلة الإعدادية أمام مدرستهم انتهت إلى قتل أحد زملائهم بدم بارد أيضا .
وأكيد هناك حوادث قتل أخرى كثيرة حدثت  بنفس النمط ، وفي ذلك السياق ، وكان الشباب - للأسف - هم من ضحاياها سواء كانوا قتلى أم قاتلين .

وأرى أن هذه الحوادث أصبحت إحدى ظواهر المجتمع الخطيرة في الآوانة الأخيرة ، والسؤال الذي يجب أن يسأله المجتمع لنفسه الآن : لماذا تفشت هذه الحالة في مجتمعنا حتى صارت ظاهرة تقوض بنيانه وتؤثر على السلم المجتمعي ، و الذي نحن في أشد الحاجة إليه في هذه الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن؟؟.

 

وأنا أرى أن من أهم أسباب تفشي هذه الظاهرة في مجتمعنا هو ذلك الفن الهابط الذي يوظف العنف ، ووسائل البلطجة كعنصر إثارة لتحقيق الشهرة ، ونزع الإعجاب ، وجمع الأموال ، وتقع تلك المسؤولية خصيصا على أحد الممثلين السينمائيبن الذي صدَّر إلى الشباب - من خلال أدواره في عدد من الأفلام - العنف إلى المجتمع  في أقسى وأشد صوره .
وهذا انحراف شديد برسالة الفن الذي يجب أن يكون أداة بناء وليس معول هدم ، وأن يكون باعثا لرقي الوجدان ، وليس داعيا للقسوة والغلظة ، ومحرضا على العنف الذي ينسف السلم المجتمعي .
وإذا كانت هناك مطالبات بإعدام قاتل ذلك الشاب ، ومن على شاكلته ، فإنه يجب أن تتوجه المطالبة بنفس القدر وبذات الحماس إلى إعدام تلك الأفلام والمسلسلات التي تحرض على ذلك العنف ، وتقديم كل من شارك فيها من المؤلفين ، والممثلين ، والمخرجين ، والمصورين ، والممولين إلى محكمة عاجلة بتهمة التحريض على العنف والقتل الذي أضر بالسلم المجتمعي ليكونوا في قفص الاتهام جنبا إلى جنب مع هؤلاء الذين غرروا بهم ودفعوهم إلى ارتكاب جرائم القتل بهذا البرود الذي لم نألفه في مجتمعنا .

وعلى علماء الاجتماع ، وعلم النفس أن ينهضوا بمسؤولياتهم ، في تشخيص الظاهرة ، وتقديم العلاج ، كما أن على رجال الدين الإسلامي والمسيحي أن ينهضوا أيضا بمسؤولياتهم في توجيه أفراد المجتمع  إلى القيم والأخلاق الفاضلة ،  وبيان خطورة الاعتداء على الأنفس والأعراض ، وعلى المسؤولين في وزارات الأوقاف ، والتربية والتعليم ، والثقافة ، والشباب والرياضة ، ووسائل الإعلام المختلفة أن يتحركوا على أرض الواقع لمواجهة مظاهر العنف التي بدأت تتفشى في المجتمع وتقوض بنيانه ، وتهدد السلم المجتمعي فيه .







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل