عوض وأسرته ضحية صراع من أجل البقاء بين جدران منزل متهدم بالوادى الجديد بالفيديو

بالرغم من تضافر جهود مؤسسات الدولة وشركاء التنمية لضمان حياة كريمة للأسر الأشد احتياجا وفقرا ومعاناة بقري ومدن محافظات صعيد مصر ومراكزها النائية.



إلا أن هناك الكثير من الحالات الإنسانية والأولى بالرعاية من ضحايا الظروف المعيشية الصعبة ببعض المناطق البعيدة على أطراف الجنوب والشمال وتحديدا بمحافظة الوادى الجديد لا تزال تحت خط الفقر والحرمان لسنوات طويلة وأعوام ثقيلة حملت بين طياتها قصة صمود ورحلة كفاح فى صراع من اجل البقاء بما تعانى من نقص الخدمات وندرة المساعدات من قبل الجهات المختصة بذلك .

وهو ما رصدته عدسة تصوير الجمهورية أون لاين من مآساة أسرة بسيطة غفلت عنها أعين المسئولين وتلاطمتها امواج الآسر لتصبح ضحية جديدة من ضحايا الإهمال المجتمعى وقد أحيلت أوراقها للنطق بالحكم  فكان االعزل مصيرها لتتحمل أعباء الحياة وتقلبات الزمن دون لفت الأنظار لنيل المساعدة على سبيل الرحمة ، لينتهى بها الحال بين قيود العجز وتردى الأحوال بعد تشقق جدران منزلها المتهالك وتصدع الأعمدة والأرضيات على مدار ٧ سنوات ذاقت فيها مرارة الصبر وعطش الإحسان فى إنتظار رصاصة الرحمة بعد فقدان الأمل وفوات الاوان.

عوض وأسرته حالة إنسانية صنعت لنفسها طوقا للنجاة بالرغم من تعرضها لضربات موجعة وأزمات متتالية إلا أن صمودها فى وجه المستقبل جعلها أكثر صلابة وقوة عما كانت عليه مؤخرا ، فهناك صغار  تحتاج إلى رعاية ومتطلبات معيشية جعلت من الزوجين سلاحا مدرعا للوقاية من الفقر والتصدى للمتغيرات فى رحلة شاقة من أجل البقاء.

على بعد مئات الكيلو مترات من العاصمة تسكن عائلة عوض المزارع  البسيط صاحب ٣٤ عاما ووالدته المسنة وزوجته أم إسلام وشهد وهى أسرة بسيطة مؤلفة من خمسة أفراد تعيش بمركز بلاط التابع لمحافظة الوادى الجديد حيث لا يوجد دخل ثابت أو مصدر رزق يقتاتون عليه سوى بعض الجنيهات التى يحصل عليها عوض من عمله كجامع للخردة وأحيانا بالأجرة فى أراضي المزارعين ، وهو لا يملك وظيفة حكومية أو أراضي مسجلة بإسمه منذ نشأته  بمركز بلاط.
يقول عوض محمد احمد محمود ٣٤ عاما من أهالى مركز بلاط التابع لمحافظة الوادى الجديد فى تصريح خاص لبوابة الجمهورية أون لاين ، لدى الكثير لاحيا من أجله واعمل ليل نهار طلبا للرزق وكسب المال ، مشيراً إلى تحمله مسئولية توفير كافة احتياجات ومتطلبات أسرته المكونة من والدته وزوجته وأطفاله شهد واسلام وهم بمثابة هدية منحه الله إياها ليحافظ عليها ويرعى متطلباتها مهما كلفه الأمر من تضحيات .

وأضاف محمد أن منزله لوالده قديم جدا ومتهالك بالرغم من محاولاته المتكررة لتغطية الشقوق ومدواة التصدعات الواضحة على جدرانها وسقفه وارضياته باستخدام الطين والعروق الخشبية الا أن الأمر تحول إلى كارثة ومضيعة للوقت حيث اتسعت الشقوق وتساقطت أسقف الغرف والمعايش وخاصة عند هطول الأمطار وتآكل جريد النخيل المسقوفة به نظرا لتقادم المكان وتحمله لأكثر من ٧٠ عاما مضت دون زوال.

وأوضح بأن عمله بجمع الخردة لا يفي احتياجات أسرته من ماكل ومشرب لقلة الطلب عليه وضعف التسويق مؤخرا ، هذا إلى جانب عدم حصوله على أية مساعدات مادية أو عينية سوى حصوله مرة واحدة فقط على إعانة التصحر السنية بواقع مبلغ ٥٠٠ جنيه ، وقطعة أرض صغيرة  ضمن تقسيمات الشباب كغيره قام مضطراً ببيعها من أجل زواجه بثمن زهيد بعد التعدى عليها من قبل الجار وتعمد المسئولين إضاعة حقه ، لأسباب لا يعلمها منذ ٨ أعوام .

 

وفى سياق متصل أكدت أم إسلام زوجة عوض فى إشارة إلى عدم تردى أحوال أسرتها المعيشية وضيق الحال ، أن الجمعيات والتضامن الاجتماعى لم يقدما لهم سوى بعض الاعانات الهزيلة كالتصحر إلى جانب مواد تموينية تصرف بمعدل خمس مرات فى العام ، وأن زوجها كثيرا ما تقدم بطلب لمعاينة المنزل لتوفير وحدة سكنية آمنة لأبنائهم إلا أن الأمر طال وأصبح فى طى النسيان .
وناشدت زوجة عوض المسئولين التدخل  لدرأ الأذى عن أسرتها الصغيرة خشبة تعرضها لهجمات العقارب والحيات والحشرات الضارة والتى تستوطن شقوق جدران منزلهم المتصدع فى حالة من الرعب والقلق الشديد طوال الوقت خوفا على حياة نجليها شهد واسلام وهما لا يزالا طفلين صغيرين لن يتحملا لدعات العقارب وسم الحيات .
ولفتت إلى أن امنيتها الوحيدة أن تعيش حياة كريمة وآمنة هى وأسرتها الصغيرة بعيداً عن منزلهم المتهدم وتوفير وحدة سكنية ضمن مخطط عمارات الإسكان بمركز بلاط أسوة بالآخرين من الحالات الأولى بالرعاية ومحدودى الدخل برعاية اللواء محمد الزملّوط محافظ الوادى الجديد.. و للتواصل مع حالة عوض وأسرته على هذا التليفون 01285595612

الوادى الجديد - عماد الجبالى:

 

 







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل