قصة تحويل أول مبنى إداري لقناة السويس لمتحف عالمي.صور

تزامنا  مع الاحتفال بالذكرى ال151 لإفتتاح قناة السويس التي توافق 17 نوفمبر من كل عام وعلى مدار أكثر من قرنٍ ونصف من الزمان، ظل المبنى الإداري للشركة العالمية لقناة السويس بمدينة الإسماعيلية دليلاً على الإتقان المعماري الفائق، فقد شيده الفرنسيون بقرار من الدبلوماسي الشهير فريديناند ديليسبس وتحت قيادة مدير المشروع المهندس "Gammes Bouchet" في عام 1862، فيما حرص الخديوي إسماعيل على افتتاح المبنى رسمياً بشخصه وذلك في عام 1869.

كان المبنى شاهداً على لحظات وساعات وسنوات من التحدي وصمود لعقول مخططة ومنفذة لمشروع قناة السويس، فكان من أوائل المباني التي شيدتها إدارة قناة السويس أثناء حفر المشروع، ليكون نقطة ارتكاز رئيسية لإدارة المشروع، كما شهد المبنى ذاته العديد من التوسعات في أعوام 1906 و1911 و1920 و1924 و1946 إلى أن شهد عملية التأميم عام 1956، خيث شهدت مكاتب المبنى الشرارة الأولى لملحمة التأميم.

ويعتبر المبنى التاريخي تحفة فنية معمارية بما يجسده من تصميم رائع، فهو يجمع في تصميمه ما بين الطابع العربي الإسلامي والطابع الأوروبي، حيث يتكون من مساحة مستطيلة يتوسطها فناء كبير يفتح عليه وحدات المبنى التى تتكون من أكثر من مائة حجرة كما يوجد ممرات وسراديب يؤدى بعضها إلى استراحة ديليسبس، وتبلغ مساحة المبنى 10 آلاف متر وبه بدروم مساحته 1200 متر والمساحة المستخدمة 5500 متر والباقي حدائق وممرات.

ومن منطلق حرص إدارة قناة السويس على تخليد وإحياء تاريخ الهيئة بكل تفاصيلها ومراحلها الزمنية، جاء القرار بتحويل هذا المبنى التاريخي العتيق إلى متحف عالمي للهيئة يضم مقتنيات تاريخية لمراحل هامة في مسار الهيئة منذ إنشاءها حتى الآن.

ويشمل مشروع المتحف  إدراج استراحة فرديناند ديليسبس داخل المتحف كما يتضمن عمل جدارية تذكارية تحكى تاريخ قناة السويس كما  يشمل شبكة أنفاق داخلية ممتدة خارج نطاق المتحف مع ترميم للأعمال الخشبية بالكشف عن اللون الأصلي للأخشاب ودهانات الحوائط التي أنشئ بها المتحف واعادتها لأصلها وازالة قواطيع الأخشاب المستحدثة .و يشغل مساحة عشرة آلاف متر مسطح تمثل مساحة المبانى المشغولة منها 5500 متر مسطح وبدروم بمساحة 1200 متر مسطح و يضم 99 قاعة و114 باب و175 نافذة و303 عمود خشبى.

كما يجري الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس جولات ميدانية تفقدية للأعمال الإنشائية للمتحف للوقوف على معدلات تنفيذ الأعمال الإنشائية للمتحف ومتابعة سير العمل.و استمع الفريق ربيع إلى شرح تفصيلي من المهندس محمد عبد العطيم مدير إدارة الأشغال وسحر زغلول رئيس المتحف العالمي لقناة السويس عن أعمال الترميم وتشطيبات بلاطات القرميد أعلى الأسقف، ومراحل تركيب أرضيات الباركيه، ودهانات القاعات، ونسب الإنجاز في الأجزاء المستحدثة مثل أعمال إنشاء المسرح المكشوف و طلمبات الحريق وغرف الكهرباء.





يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل