مدبولي يعود إلى القاهرة قادما من واشنطن بعد زيارة غلب عليها الملف الاقتصادي

عاد الدكتور مصطفي مدبولي رئيس مجلس الوزراء، فجر اليوم الأحد إلى القاهرة، قادما من العاصمة الأمريكية واشنطن، بعد زيارة ناجحة للولايات المتحدة، وهي أول زيارة لرئيس وزراء مصري منذ عام 2005 أي منذ 14 عاما، حيث بحث مدبولي التعاون الاقتصادي، خاصة ما يتعلق بزيادة حجم الاستثمارات الأمريكية في مصر.



 

وقام رئيس مجلس الوزراء - خلال الزيارة التي استغرقت عدة أيام - بنشاط مكثف، حيث التقى عددا كبيرا من كبار المسئولين بالإدارة الأمريكية، على رأسهم نائب الرئيس الأمريكي، وكبار المسئولين بالكونجرس ومجلس النواب وممثلي كبرى الشركات الأمريكية ومجلس الأعمال المصري الأمريكي، وأيضا مع كبار المسئولين بصندوق النقد والبنك الدوليين، وهي اللقاءات التي نتج عنها تدشين تعامل مختلف مع الصندوق، وتنفيذ برامج جديدة، تركز على برامج الدعم الفني، والاستشارات الاقتصادية، والاستفادة من الخبرات الدولية لدعم الاقتصاد المصري.

وتأتي أهمية الزيارة - التي ضمت وفدًا وزاريًا رفيع المستوى، من بينهم وزراء الاستثمار والبترول والمالية والاتصالات - من حرص الحكومة على استثمار نتائج الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة فى سبتمبر الماضى، للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولقاءه مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وكبار المسئولين الأمريكيين، ما جعل زيارة رئيس الوزراء للولايات المتحدة مكملة، وتبني على هذا النجاح الذي حققته زيارة الرئيس السيسي، وأيضا فى إطار السعي لاستثمار التفاهم الكبير بين قيادتي البلدين، واتفاقهما فى وجهات النظر سواء بالنسبة للقضايا الثنائية أو حول الشأن الإقليمي والدولي .

وتطرق الجانبان المصري والأمريكي - خلال الزيارة - إلى عدد من المواضيع السياسية على الساحة الدولية، من بينها الغزو التركي للأراضي السورية وإدانة مصر لهذا العدوان بأشد العبارات والمطالبة بوقفه وانسحاب القوات التركية من كامل الأراضي السورية، إضافة إلى ملف المياه وسد النهضة الأثيوبي وتأكيد مسئولين بمجلس الشيوخ الأمريكي، خلال لقائهم مع رئيس الوزراء أنهم سيقومون بالتواصل مع الإدارة الأمريكية لتقوم بدور فاعل تجاه ملف سد النهضة، معربين عن تفهمهم التام لمحورية هذا الموضوع بالنسبة لمصر .


وكان المستشار نادر سعد المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء قال من واشنطن إن العلاقات المصرية الأمريكية يمكن وصفها حاليا بأنها تعيش مرحلة من أفضل عصورها على مدار العقود الأربعة الماضية، بفضل التقارب والتفاهم الكبير بين الرئيسين عبد الفتاح السيسي والأمريكي دونالد ترامب، وهو ما انعكس إيجابيا وبشكل لافت على علاقات البلدين السياسية التي لم تشهد في عهدهما أية توترات، وهو ما دفع الجانبان لاستغلال ذلك في دفع مسار العلاقات الاقتصادية، والذي يترجم بوجود مزيد من الشركات والاستثمارات الأمريكية داخل مصر، وحضور اقوي لهذه الشركات داخل السوق المصرية، وهو الذي يعد من أحد أسباب زيارة رئيس الوزراء الحالية لواشنطن لتشجيع الشركات الأمريكية لضخ مزيد من الاستثمارات في مصر .







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل