مركز الحوار ينظم مؤتمر" الصين فى عالم متغير "مارس القادم

تستضيف القاهرة فى شهر مارس القادم مؤتمرا دوليا بعنوان الصين فى عالم متغير ينظمه مركز الحوار للدراسات السياسية والاعلامية بالتعاون مع الجامعة المصرية الصينية ومؤسسة بيت الحكمة ويتناول المؤتمر الذى يعقد على مدار يومين العديد من المحاور التى تتناولها الابحاث التى تقوم بتحكيمها لجنة علمية متخصصة

اكد النائب عبد السلام الخضراوى وكيل لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب ورئيس مركز الحوار على اهمية هذا المؤتمر  عل اعتبار ان  مصر والصين من أقدم وأثرى الحضارات فى العالم، وقد تلاقت الحضارتان على مر العصور تجاريا وثقافيا، ومع قيام جمهورية الصين الشعبية فى أكتوبر عام 1949 ونجاح ثورة 23 يوليو عام 1952 فى مصر، تلاقت توجهات البلدين فى الدفاع عن قضايا العالم الثالث، فكان لقاء الرئيس جمال عبد الناصر، ورئيس الوزراء الصينى "شو إن لاى" فى عدة مناسبات "رانجون – باندونج"، ثم إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين فى 30 مايو عام 1956 ، لتكون مصر بذلك أول دولة عربية وإفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، وكانت هذه الخطوة نقطة فارقة فى علاقات الصين الدولية فى ظل مناخ الحرب الباردة، إذ كان لدور مصر الرائد على المستويين العربى والإفريقى تأثيره الكبير على الساحة الدولية، وتوالى الاعتراف بعد ذلك بجمهورية الصين الشعبية.

كماشهدت العلاقات المصرية الصينية تطورًا مستمرًا فى كل المجالات على مدار العقود الستة الماضية، وأثبتت تلك العلاقات قدرتها على مواكبة التحولات الدولية والإقليمية والداخلية، وساعد خلوها - منذ إقامتها - من أى تعارض فى الأهداف الاستراتيجية على تميزها لصالح القاهرة وبكين اللتين تنتهجان استراتيجيات وسياسات تكاد تكون متوافقة من إذ السعى والعمل من أجل السلام فى كل أرجاء العالم، والدعوة إلى ديمقراطية العلاقات الدولية، وإقامة نظام دولى سياسى واقتصادي منصف وعادل، واحترام خصوصية كل دولة، فضلا عن تفهم كل طرف للقضايا الجوهرية للطرف الآخر وتبادلهما التأييد فى هذا الصدد.


وسطر الرئيسان عبد الفتاح السيسى وشى جين بينج تاريخًا جديدًا للعلاقات بين مصر والصين بما يعود بالمنفعة المتبادلة على البلدين، وعزز توقيع الرئيسيان "شراكة استراتيجية شاملة" فى عام 2014 عزز التعاون الاقتصادى والسياحى بين الجانبين، وهى مبادرة تشمل العلاقات التجارية والاستثمارية والسياسية، إذ تنمو علاقة الصين ومصر الاقتصادية تدريجيا، من منطلق الروابط القوية المتجذرة فى القرار السياسى الذى اتخذته حكومتا البلدين قبل سنوات.


وتشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين تطورًا مستمرًا، ويعمل الجانبان على تشجيع وزيادة الاستثمارات الصينية فى مصر، وقد بلغ حجم استثمارات شركات صينية فى مصر 6 مليارات دولار بزيادة قدرها 80 % خلال الـسنوات الأربع الماضية، فيما زادت الواردات المصرية بنسبة 60 %، إذ تعد الصين إحدى الدول الرئيسية المصدرة للاستثمارات، وتشير كل المؤشرات إلى أن الاستثمارات الصينية الخارجية ستستمر فى التزايد فى ظل معدلات النمو العالية والمتصلة التى تحققها الصين، فى قطاع الصناعة أو الموارد الطبيعية أو الخدمات، وعلى الرغم من أن حجم الاستثمارات الصينية فى مصر لا يزال أقل كثيرًا من المتوقع، إلا أن الصين جاءت فى السنتين الأخيرتين على قائمة أكبر المستثمرين فى مصر مما يبشر بمستقبل واعد للاستثمارات الصينية فى مصر خصوصًا فى مجال الطاقة






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل

عداد مباشر ... كورونا

المصابون

الوفيات

المتعافون

كورونا ... عدد الوفيات والإصابات حول العالم