ناصر بن حمد : الاستثمار فى الامن ركيزة للاقتصاد

أكد الشيخ ناصر بن حمد مستشار الامن الوطنى قائد الحرس الملكى البحرينى ان معرض ومؤتمر الدفاع الدولى الثانى (بايدك) يأتي في مقدمة المعارض الدولية والمتلقيات الفكرية شمولا وتواصلا

كما يضفي طابعه الخاص ليمثل شراكة نوعية بين التطور التقني والفكر الاستراتيجي، وبات يتمتع بسمعة طيبة ومكانة رائدة لأننا أردنا أن نكون في الصدارة.

 

وأعرب عن اعتزازه بحصول (بايدك) عن جدارة واستحقاق على جائزة الجمعية الدولية للفعاليات الحية ILEA كأفضل معرض في الشرق الأوسط يقام على مساحة تزيد على 10 آلاف متر مربع.

 

واضاف  ان  اختيار التكنولوجيا العسكرية كعنوان لمؤتمر النسخة الثانية باعتبارها من المجالات الحيوية، حيث خلقت الطفرات التكنولوجية واقعا جديدا من الفرص والقدرات، كما أفرزت تحديات غير مسبوقة، ونستطيع القول ان شكل وحجم النزاعات يتغير بوتيرة متسارعة تبعا لتطورات التكنولوجيا العسكرية. وعلى مدى العقود الماضية، شهد العالم ظهور أجيال جديدة من الاسلحة والمعدات اعتماداً على الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم وعلوم ميكانيكا الكم وغيرها. والملاحظ ان طبيعة الصراع الدولي تتحول تدريجيا من جيوسياسية واقتصادية الى جيوتكنولوجية، وبالتأكيد ستكون الحروب الالكترونية والتكنولوجيات الجديدة العامل الحاسم في حروب المستقبل".

 

واكد ان منطقة الشرق الاوسط تشهد اختلال توازن النظام الاقليمي ومرحلة شديدة الاضطراب، من مظاهرها الحروب القادمة على الارهاب والطائفية والاعلام الموجه وتقويض المؤسسات الوطنية والتدخل في شؤون الدول الداخلية. وبنظرة على خارطة احداث المنطقة، يمكن التمايز بين جبهتين، احداهما تضم رعاة الارهاب والفوضى والخراب، بينما الجبهة الاخرى هي تحالف الاعتدال والاستقرار والتنمية، والتي تكافح بنجاح لإحباط مشاريع ومخططات الهيمنة والعنف والفتنة.

 

وأكد  ان الاعتداءات الارهابية المدانة على ناقلات النفط المدنية وعلى معملين نفطيين تابعين لشركة ارامكو السعودية وجهت تحذيرا جديدا للمجتمع الدولي بأسره، بضرورة مواجهة الارهاب والدول الراعية له، وضمان سلامة الممرات البحرية، مؤكدا سموه موقف البحرين الثابت بالوقوف الى جانب المملكة العربية السعودية ضد كل من يحاول المساس بأمنها أو يهدد استقرارها، ودعمها فيما تتخذه من اجراءات لحماية مؤسساتها والدفاع عن مصالحها. كما اكد سموه مضي مملكة البحرين قدماً في مساندة كل تحرك ومبادرة من أجل إيجاد بيئة آمنة ومزدهرة في منطقتنا.

 

واوضح  ان معرض ومؤتمر "بايدك" سيسهم من خلال حلول ابداعية وتقنيات حديثة في تأمين الممرات المائية في الشرق الاوسط وضمان المرور الآمن وحرية الملاحة بما يحقق استقرار امن الطاقة وازدهار التجارة الدولية.

واكد  ان الاستثمار في الأمن هو الركيزة الاساسية لنمو الاقتصاد وتعزيز الاستقرار في ظل التحديات التي تواجه المنطقة والعالم وتلعب التكنولوجيا الحديثة دورا مؤثرا في هذا المجال. كما اكد سموه ان النهج الاصلاحي لجلالة عاهل البلاد كان متقدما في طرحه ورائدا في فلسفته عندما وضع قبل عقدين من الزمن التطور التكنولوجي كأحد مصادر التقدم الوطني وكرافد اساسي في رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وجعلته قوة دفاع البحرين في مقدمة أولوياتها، مشيرا سموه الى قطع شوط مهم في ميادين الابتكار والحوسبة السحابية والتحول الرقمي لدعم الاقتصاد الذكي وتوفير المزيد من فرص العمل وتنويع مصادر الدخل الوطني.

 

وبين  ان التوجيه الملكي السامي بأن تباشر الحكومة وضع خطة شاملة للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي بتبني وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الانتاجية والخدمية، يأتي تأكيداً على ان المواطن هو الغاية، ومن الأهمية ان ينعكس كل تطور على تعزيز مستوى معيشته وضمان أمنه ورفاهيته.

 

وقال ..يسعدني شخصيا التفاعل الكبير مع جائزة (ناصر بن حمد للابتكار العسكري) لتحفيز وتعزيز الابداع العسكري، وتبني افكار الموهوبين والمتميزين عن طريق توفير بيئة تنافسية للارتقاء بثقافة الابتكار"، معرباً  عن شكره الجزيل لسمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة لمبادراته الملهمة في هذا المضمار ومنها: إطلاق مسابقة الابتكار في الذكاء الاصطناعي وتدشين أكاديمية الذكاء الاصطناعي لدعم مخرجات التعليم الوطني، مشيرا  الى ان هذه الخطوات تستكمل الجهود الرامية الى ان تكون مملكة البحرين مركز انتاج وتصدير التكنولوجيا العسكرية وقاعدة ملائمة لصناعات عالية التقنية والجودة عبر شراكات ممتدة ومجدية.

 

 

واضاف ..مع احتفالنا هذا العام بحلول الذكرى المئوية للتعليم والعمل الشرطي والبلدي، نطمح لمزيد من الاستثمار في المعرفة لاسيما مع توافر كوادر بشرية مؤهلة وبنى تحتية واتصالات حديثة، وخدمات مميزة للأعمال وتسهيلات اخرى. وأؤكد من هذا المنبر بأننا سنمضي في السباق التقني بكل عزيمة ولن نتخلف عن الركب، بل سنكون في المقدمة كدولة بازغة على المستوى التكنولوجي تدعمها مؤشرات دولية مبشرة. واود في هذه المناسبة ان احيي الخطوات الناجحة للأشقاء في المملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة في مجال توطين تكنولوجيا الصناعات العسكرية".

 

واكد  ان مملكة البحرين بقيادة جلالة عاهل البلاد  دولة تعايش وسلام وتدعم مساعي انهاء ازمات الاقليم والعالم بشكل شامل ومستدام، وفي الوقت ذاته لا نقبل المساومة على مبادئنا وثوابتنا، وسنبقى سدا منيعا ضد الارهاب ومحاولات تقويض اسس الاستقرار الاقليمي ومنع نشر التطرف والتعصب.







يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل