هل حساب عدة الوفاة يكون بالتاريخ الهجري أم الميلادي؟

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن عدة المرأة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرة أيام إن لم تكن حاملًا، والثابت بالكتاب والسنة والإجماع أن حسابها إنما يكون بالأشهر القمرية، لا الميلادية، وهو ما عليه العمل إفتاءً وقضاءً، فإن كانت حاملًا فعدتها وضع حملها، فإذا انقضت عدتها جاز لها الزواج بعد ذلك.

 

 

 

وأضاف المفتي في إجابته عن سؤال: «ما حساب عدة الوفاة بالتاريخ الهجري أم الميلادي؟»، أن الشرع الشريف أوجب على المرأة المتوفى عنها زوجها من غير ذوات الحمل أن تعتد أربعة أشهر وعشرة أيام؛ قال تعالى: «وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا» (البقرة: 234)، سواء أكانت الزوجة صغيرة أو كبيرة، مدخولًا بها، أو غير مدخول بها.

 

ونقل قول الإمام ابن قدامة في "المغني" (8/ 115، ط. مكتبة القاهرة): [أجمع أهل العلم على أن عدة الحرة المسلمة غير ذات الحمل من وفاة زوجها أربعة أشهر وعشر، مدخولًا بها، أو غير مدخول بها، سواء كانت كبيرة بالغة، أو صغيرة لم تبلغ]، فإن كانت حاملًا: فإن عدتها تنتهي بوضع الحمل؛ لقوله تعالى: «وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ» [الطلاق: 4]، قال الإمام ابن قدامة في "المغني" (8/ 115): [وأجمعوا أيضًا على أن المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملًا، أجلها وضع حملها].

وأوضح أن حساب العدة إنما يكون بالأشهر التي اعتبرها الشرع لمواقيت الناس في الحج والنحر والعدة، وهي الأشهر القمرية، التي تعرف بدايتها بالأهلة، وهذا ثابت بالكتاب والسنة والإجماع، وهو ما عليه العمل في القضاء المصري، فأما الكتاب: فقوله تعالى: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ» [البقرة: 189]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الأهلة، فنزلت هذه الآية: «يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ»؛ يعلمون بها حِلَّ دَيْنِهم، وعِدَّةَ نسائهم، ووقتَ حَجّهم" أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم في "التفسير".






يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل