بالفيديو والصور.. إهدار الملايين في أكوام القمامة بالغربية.. مستندات

وبالرغم من تأكيد د طارق رحمى محافظ الغربية على أن هناك مجهودا كبيرا يبذل فى مدينة المحلة الكبرى لرفع تراكمات القمامة منذ أن تولى مسئولية المحافظة نظرًا لتراكم اكثر من  250 ألف طن قمامة بمدينة المحلة وحدها أى ما يعادل نصف كمية القمامة الموجودة على مستوى المحافظة كما أكد على اهتمامه بمدينة المحلة والحفاظ على شكلها الحضارى.

وزير التنمية المحلية يعقد اجتماعا طارئا مع محافظ الإقليم لوضع حلول عاجلة

وكانت مشكلة القمامة قد تفاقمت بالغربية.. الأمر الذى جعل اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية يقوم بعقد اجتماع مع د طارق رحمى محافظ الغربية لوضع حلول عاجلة لمواجهة هذه القضية والتى تعانى منها المحافظة منذ اكثر من سبع سنوات.

مصنع تدوير القمامة بالمحلة الكبرى تحول إلى خيال مآتة

الغريب فى الأمر  ان الجميع تناسى ان قلعة الصناعة منذ عام ٢٠١٣ وهى تعانى من  انهيار البنية التحتية وتراكم جبال القمامة وقيام المحافظ الأسبق بتخريد مصنع تدوير القمامة بالمحلة الكبرى.

الحقيقة التى يجب ذكرها ان الدولة لم تقصر فى مواجهة هذة القضية الخطيرة بالمحافظة حيث خصصت اكثر من ٥٠٠ مليون جنيه لهذا الغرض ولكن بسبب التسيب والإهمال والفساد المتفشى فى المحليات ضاعت هذة الملايين فى بحور الفساد.

والحقيقة أيضا ان د.طارق رحمى محافظ الغربية فور تكليفه كمحافظ للغربية فوجئ بهذة المنظومة الفاسدة ووجود اكثرمن ٢٥٠ ألف طن قمامة متراكمة أغلقت المصنع بالكامل وتم تكليف وزارة الإنتاج الحربى للتخلص من هذا الوباء المتفشى بصورة تنذر بالخطر اقلها انتشار الأوبئة والأمراض وكذا الحشرات بكافة أنواعها .. وكان لابد من اجراء حاسم وحازم وهو أسلوب البتر ، وكان لابد من وجود قيادة تسببت فى هذة المهزلة.. الامر الذى ادى الاشتعال الذاتي للقمامة وبالتالي احتراق مصنع تكلف عشرات الملايين من الجنيهات ، الأمر الذى ادى إلى اهدار المال العام .

ونزل الدكتور طارق رحمى محافظ الغربية ونائبة الدكتور احمد عطا بنفسيهما وسط تلال وجبال القمامة ليقود ملحمة بطولية رائعة هدفها هو صالح الوطن .. لم يتحدث الرجل عن حجم هذة المشكلة رغم خطورتها وضخامتها فهو يفضل لغة الصمت وفى نفس الوقت العمل الجاد والمخلص لوجه الله. 

بوابة "الجمهورية اون لاين" تفتح هذا الملف المسكوت عنه وتكشف بالمستندات المخالفات التى دارت على مدار  سبع سنوات .. الامرالذى تسبب فى ضياع مئات الملايين والتى خصصتها الدولة لمواجهة هذة المشكلة.

ولذا فقد تم التعاقد مع وزارة الإنتاج الحربى  بـ5 ملايين جنيه لتشغيل مصنع تدوير القمامة بالمحلة ورفع جميع تراكمات القمامة بمصنع التدوير، بالمحلة.

وكان المحافظ السابق قد قام بفسخ عقد التشغيل مع شركة جربن تك لتدوير القمامة بالمحلة، والتى كانت السبب فى تراكم آلاف الأطنان من القمامة بمصنع تدوير القمامة  وتم التعاقد مع شركة جديدة بـ75 ألف جنيه شهريا، بهدف تعظيم الموارد وتحقيق نتائج مرضية ولكن لتفرغ بعض القيادات للخلافات الشخصية ظل مصنع التدوير خارج دائرة الاهتمامات.

حدث هذا بالرغم من توفير 24معدة ولوادر وسيارات جمع ونقل قمامة وفنطاس كسح بتكلفة 30 مليون جنيه، من الخطة الاستثمارية للمحافظة، كما وفر برنامج إدارة المخلفات الصلبة 23 معدة بتكلفة 20 مليون جنيه لهذا الغرض.

 

المحافظ الجديد يفتح الملف ويبحث عن ظهير صحراوي

المحافظ اكد فى لقائه مع الصحفيين ان المحافظة تتعرض لعدة مشاكل منها عدم وجود ظهير صحراوى، وان المدفن الصحى بالسادات والذى يبعد  عن المحافظة بـ120 كيلو، لايعمل بكامل طاقتة وأصبح الحل الوحيد هو التخلص الآمن من القمامة فى مكانها باستخدام التكنولوجيا الحديثة .

اليوم وبالمستندات نطرح قضية منظومة النظافة بالغربية وكيف بدأت المشكلة نتيجة تقاعس المحافظة فى إجراءات نقل ملكية الأصول للمدفن الصحى والذى تكلف ملايين الجنيهات.

البداية تقرير مرفوع من خالد انور عطا وكيل الوزارة رئيس جهاز مدينة السادات الى الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة.. يؤكد فيه مخالفات خطيرة ارتكبها محافظ الغربية الأسبق بعد قيامة بإنشاء مجمع محارق للنفايات الخطرة على الأرضالمخصصة للمحافظة لأستخدامها كمدفن صحى ومساحتها ١٠٠فدان. 

وأكد رئيس الجهاز ان المدفن بملوثاته وموقعه  شمال المدينة يؤدى الى طرد وهروب الاستثمارات الصناعية والسياحية والعمرانية وبالتالى حدوث خسائر فى موازنة الدولة تقدر بعشرات المليارات من الجنيهات بسبب وجود المدفن والمحارق.. حيث ان المادة ٣٨ باللائحة التنفيذية لقانون البيئة رقم ٤ لسنة ١٩٩٤ تنص على حرق النفايات الطبية بنفس المنشأة الطبية ويجوز عند الضرورة نقلها  نقلا أمنا الى اقرب مستشفى، مع العلم ان نقل هذة النفايات الخطرة من مستشفيات الغربية الى المدفن بمدينة السادات يعرض محافظات البحيرة وكفر الشيخ والأسكندرية .. بل ونهر النيل للتلوث بالأوبئة وينذر بكوارث صحية وبيئية.. كما ان الحماية المدنية أكدت حدوث اشتعال للحرائق على مساحة ٤٠فدانا واستمرت الحرائق لمدة يومين بسبب عدم قيام محافظة الغربية باستيفاء اشتراطات الوقاية من الحرائق وأنتهى التقرير الى إيقاف العمل بالمدفن وعلية صدرالقرار رقم ٤٨١ من رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بأغلاق المدفن ومنع دخول أية مخلفات اليه.

كما صدر القرار رقم ٣٠٧من هيئة المجتمعات العمرانية بإلغاء قرار التخصيص الخاص بالأرض المقام عليها المدفن الصحى والذى تكلف إنشاؤه ٢٥٠ مليون جنيه.. بسبب تقاعس المسئولين بمحافظة العربية من عدم الانتهاء من إجراءات نقل الأصول خلال المهلة الممنوحة لهم من مجلس إدارة الهيئة خاصة ان المدفن فى حالة مزرية تؤثر بالسلب على البيئة وصحة المواطنين. 

لم يكتف المحافظ الأسبق بذلك بل قام بتكهين مصنع تدوير القمامة بالمحلة الكبرى وأرسل كشوف المعدات لمركز ومدينة طنطا لاستخدامه كقطع غيار بعد تخريده رغم ان هذا المصنع تكلف عشرين مليون جنيه .. وكانت الكارثة الكبرى هى قيام المحافظ بتفكيك مصنع تدوير المخلفات الصلبة بالمدفن الصحى بمدينة السادات ونقله الى مدينة طنطا بعد ان فسخ التعاقد مع احدى الشركات والتى كانت تديره. 

تراكمت كميات كبيرة تقدر بعشرات الآلاف من تلال القمامة بمصنع تدوير المخلفات بدفرة، الأمر الذى ادى الى اشتعال النيران عدة مرات فى جبال القمامة المتكدسة مما نتج عنة اتلاف لسيارة مرسيدس مخصصة لنقل القمامة جديدة ولم تستعمل تصل قيمتها لخمسة ملايين جنيه، بالإضافة الى سيارة ميكروباص، وتم احالة الموضوع الى النيابة العامة للتحقيق والتى شكلت لجنة برئاسة المهندس احمد حسنين لمعرفة أسباب الحريق وتحديد المسئولية.. وأكد تقرير اللجنة ان المسئول عن هذة الكارثة اللواءع٠ ع رئيس مركز ومدينة طنطا وهو المتسبب فى الحريق بسبب سوء الإدارة وأهمالة فى الإشراف على المصنع.. ولكن المفاجأة كانت قيام المحافظ بتشكيل اللجنة مرة أخرى وبنفس الاسماء واتبعوا معهم سياسة الترهيب والترغيب  وتم كتابة تقارير مغاير للحقيقة .. وتم الاستيلاء على سيارة جديدة كانت مخصصة لأعمال صيانة الأجهزة والمعدات الخاصة بالنظافة ولكن تم استغلالها لاشياء أخرى.. ولكن كان لتدخل احد الأجهزة الرقابية ادى الى قيام اللواء  برد السيارة وتخصيصها كورشة متنقلة.

وسبق ان تم تكليف اللواء  شاكر  يونس رئيس مركز ومدينة طنطا بإستكمال أعمال رفع التراكمات من محطة الترحيل ومصنع التدوير بالمحلة بالأضافة إلى إخلاء مقلب القمامة القديم بطنطا.

وحذر المحافظ رؤساء المدن مؤكدا ان اى تقصير فى إنهاء تراكمات القمامة سيقابل بكل حسم وحزم فلا مجال التراخى لأننا نقود  معركة من اجل احداث التنمية الشاملة. 

الحقيقة التي يجب ذكرها ان د. طارق رحمى قام  بزيارة على الطبيعة ليرى حجم الكارثة ويضع حلول عاجلة لمواجهة هذة القضية الخطيرة.. نظرا لتعطل مصنع تدوير المخلفات الصلبة بالأضافة الى تلاعب مقاول نقل القمامة فى عمليات التشغيل والنقل.

ومن المعروف ان ثلاثة رؤساء مدن بدرجة وكيل اول وزارة راحوا ضحية إهمال وتقاعس وفشل احدى الشركات والتى كانت تدير مصنع تدوير المخلفات بمدينة المحلة الكبرى وهى إحدى قلاع الصناعة فى مصر والشرق الأوسط.

وعلى اثر زيارة الدكتور رحمى قام اللواء حاتم زين العابدين بفسخ عقد مصنع تدوير القمامة بمدخل قرية الجابرية بطريق "المحلة – المنصورة"، الدائري، واستبعاد مستأجره بعد اتهامه بإهدار المال العام رغم انه المسئول جنائيا ومدنيا عن تراكم القمامة وبالتالي اشتعال النيران فى جزء من المصنع  رغم ان تقرير اللجنة التي تشكلت والتي قامت بحصر ومعاينة المصنع  فى السنة الماضية أكدت تهالك المعدات والأجهزة، وسوء حالة الخطوط ويحتاج لتطويره  بما قيمته 15 مليون جنيه ورغم ذلك قام رئيس المدينة بالتعاقد مع مستأجر جديد رغم ان المصنع لم يكن يعمل بكامل طاقته ومعداته لاتعمل بكفاءة.

من هنا تطالب بوابة "الجمهورية أون لاين" د . طارق رحمى محافظ الغربية بضرورة تحويل ملف احتراق مصنع تدوير المخلفات بالمحلة إلى النيابة العامة ومحاسبة المقصرين فلا أحد فوق القانون خاصة إذا كانت الجريمة هذه المرة تمس المال العام.




يمكنك مشاركة الخبر علي صفحات التواصل