أقول لكم 

معهد الأورام .. " أيقونة الحب"

بقلم .... احمد الشامي

الاربعاء 14 أغسطس 2019
احمد الشامي

لم يكن القتلة أعداء الحياة من تنظيم الإخوان الإرهابى يتصورون أن الحادث الإرهابى الذى وقع في محيط معهد الأورام وتسبب في استشهاد العديد من أبناء مصر البسطاء البسطاء سيتحول إلى أيقونة الحب التى يتكاتف حولها المصريون في ملحمة وطنية لإعادة بنائه في أسرع وقت ممكن ليصبج قلعة طبية مزودة بكافة الأجهزة والأدوية لعلاج المرض العضال الذى يفتك بالصغار والكبار، لكنها اليد الحانية التى إمتدت إليهم في هذه الظروف الصعبة لتجيطهم بالعطف والحنان.

نعم لقد تحول معهد الأورام إلى " فلعة حب"، ‘ذ سيظل شاهداً على عناد المصريين وصلابتهم وقدرتهم على الوقوف في وجه المجرمين الذين يسعون لإسقاط الدولة متناسين أن مصر التى صدت أعتى الجيوش على الأرض منذ اّلاف السنين لايمكن أن يكون مصيرها الفشل بل ستزداد قوة وقدرة على المضى قدماً إلى المستقبل لا تعرف لغة الهزيمة عصية على الإنكسار.
لقد حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي، منذ تولى المسئولية بإرادة شعبية عام 2014 على أن يعيد بناء القوات المسلحة والشرطة لردع أى عنوان ودحر الإرهاب مهما كان شرساً، وها هى وزارة الداخلية تثبت أنها تمتلك من الكفاءات والمهارات ما يجعلها تفك طلاسم حادث بمثل هذه البشاعة خلال 48 ساعة فقط، وينتشر رجالها المخلصون في الفيوم ومدينتى حلوان والشروق بالقاهرة لمطاردة الإرهابيين والقصاص منهم فوراً بعد أن أطلقوا الرصاص على رجال الشرطة محاولين الهرب، لكن الأيدى القوية لا ترتعش أبدا، فقد نال القتلة العقاب الذى يستحقونه بعد أن رفضوا تسليم أنفسهم لأجهزة الأمن لإحالتهم إلى القضاء العادل.

وأقول لكم، إن مصر لا يمكن أن ترجع إلى الوراء، وستظل ماضية في طريقها إلى المستقبل لن يوقفها أى قوة في العالم بالداخل أو الخارج وأن أى حادث إرهابى سيتحول إلى نبراس وشمعة تضئ الطريق لشعب قهر الإخوان وسعى إلى الاستقرار، وصار على بعد خطوات من القمة التى يسعى الجميع إليها بعد مئات السنين التى قضاها في اليأس قبل أن تأتى ثورة 52 ثم ثورة 30 يونيو لتعيد الأمور إلى نصابها، ويعرف المصريون أنهم الأسياد وليسوا العبيد أصحاب هذه الدولة الناهضة التى باتت جميع دول العالم تحترمها وتقدرشعبها الذي اختار الطريق الصعب ليثبت للجميع أنه شيد أول حضارة على الأرض بالعرق والكفاح.