خيوط الميزان

تقرير سياسي عن أحداث الساعة

بقلم .... سمير رجب

الخميس 04 مارس 2021
سمير رجب

*الاستجابة للشعب.. أهم دعائم السلام الاجتماعي

*تزيد العلاقة توثقا بين طرفي العقد الاجتماعي

* تغلق الأبواب أمام المهيجين ونهازي الفرص

*من باعوا أنفسهم لشيطان تركيا.. لن يجدوا ما يتاجرون به فيما بعد

*الموضوعية تقتضي التأمل بإمعان في التعديلات المقترحة للشهر العقاري

*"يا بني آدم".. أفعالكم غريبة.. وموجعة أنتم الذين تشعلون النار.. وأنتم الذين تطفئونها وفي الحالتين.. تدفعون الثمن باهظا!

*مؤتمر المانحين لليمن.. يدمي القلوب..

*نعم.. المساعدات بلغت 1,7 مليار دولار.. ولكن: ما كان أغناهم عن ذلك..؟

.. واللبنانيون لا يجدون طوق نجاة واحدا..!

*حسام حسن "تاني".. عيب عليك يا رجل

جميع النظم السياسية بشتى أشكالها وتنوع توجهاتها.. حريصة على أن تحدد العلاقة بين الحاكم والمحكومين.. وفقا لأسس واضحة.. وثابتة.. والمفترض أيضا أن تكون عادلة..

ومع ذلك هناك من يبذل أقصى جهد ممكن لضبط تلك العلاقة.. وهناك أيضا من يتركها للأهواء والصدف.. فينتهي الأمر إلى ما لا يحمد عقباه..!

لكن في جميع الأحوال.. الحكم الرشيد هو الذي يضع مصالح مواطنيه فوق كل الاعتبارات لأنه يوقن في قرارة نفسه.. أن ثمة عقدا اجتماعيا يحكم العلاقة.. وهو عقد لابد من احترام بنوده بما تتضمنه من تحديد للمسئوليات وإقرار الواجبات..

من هنا.. يصبح الاستماع لأصوات الجماهير من أهم واجبات الحاكم ليس هذا فحسب.. بل تلبية مطالب أصحاب هذه الأصوات الذين هم أولا وأخيرا.. عماد الأمة.. وظهر المجتمع..

يعني.. استنادا إلى تلك الحقائق.. فإن الاستجابة للشعب تعد من أهم عوامل السلام الاجتماعي.

لذا.. فإن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي العاجلة والسريعة بوقف قانون الشهر العقاري الذي كان قد أحدث لغطا بين الناس خلال الأيام الماضية تعكس هذه الرؤى الحضارية.. وتؤكد على أن المجتمع-أي مجتمع- يهم المشاركين في إدارة شئونه.. أن تترسخ قواعد السلام الاجتماعي على أسس قوية ومتينة وأن ترتفع قلاعه حتى عنان السماء..

واضح أن الرئيس استشعر نبض الناس.. وأنه تابع بنفسه تطور الأحداث ودقائق التفصيلات.. ثم..ثم.. توقف أمام ما أثار قلق الجماهير وأشاع بينهم نوازع التوتر والخشية مما يمكن أن يأتي به لهم ..

ثم..ثم.. جاء قرار الرئيس بوقف العمل بهذا القانون لمدة عامين على الأقل..

وأحسب أن الرئيس حدد مدة عامين من أجل أن يخضع القانون لمناقشات موسعة يشارك فيها جميع أطياف المجتمع بحيث يدلي كل بدلوه وصولا إلى الغاية الأسمى التي تتمثل في تحقيق الأمن والأمان والاستقرار للناس جميعا.. وليس لفئة بدون أخرى أو مجموعة على حساب مجموعة..

وأنا أصارحكم القول إنه بصدور القانون الجديد لن يكون هناك مجال لأية اعتراضات.. أو انتقادات أو أخذ ورد فالجميع شارك.. والجميع أبدى رأيه والجميع أيضا أصدر القرار.

تلك بكل المقاييس.. هي الديمقراطية بأجلى معانيها.. بل ربما أكثر..

والتعريف العلمي.. للديمقراطية يقول إن الرأي للجميع.. والقرار للأغلبية.. أما في حالنا هذه.. فها هو بالفعل الرأي للجميع.. وأيضا القرار للجميع.. وذلك هو الفرق..

***

الأكثر.. والأكثر.. أن تلك الأسس الواضحة وهذه الأنوار الساطعة تضع أولا بأول أولئك الذين باعوا أنفسهم للشيطان سواء شيطان تركيا أو غيره في موقف لا يحسدون عليه.. حيث ها هي الأبواب تغلق دونهم من شتى الجوانب وبالتالي تفسد خططهم الخبيثة .. وهم بالفعل باتوا الآن يعدون كالجرذان التي اختارت بغبائها المعهود.. المصيدة التي دخلوها اختيارا ثم تخرج منها إجبارا بعد ساعات أو أيام من الرعب والفزع والخشية من ضراوة الانتقام.!

***

نعم.. لقد حاولوا إثارة مشاعر الناس في مصر .. وتهييج الرأي العام باختلاق روايات كاذبة مفبركة.. وتركيب"صور" على أصوات غير الأصوات.. وفي بلدان غير البلدان..!

الآن.. لابد وأن يبهت الذين كفروا دون أن يجدوا لهم معينا.. أو نصيرا.. حيث تكشفهم كل يوم إرادة دولة.. وصلابة شعب وتآلف ما بعده تآلف بين الطرفين..في ظل اختيار دقيق للتوقيت الذي له بطبيعة الحال أهمية ودلالات ولعل هذا هو الفرق بين قيادة واعية مدركة لحقائق الأشياء وأذناب ليس لها في العير ولا في النفير..بل  جاءت للحياة لتؤدي أدوارا هامشية أو تسلك سلوكا معيبا يتنافى مع أبسط قواعد الدين والأخلاق والضمير..!

***

والآن.. تعالوا نتوقف أمام عمل الإنسان في أخيه الإنسان بل عمل الإنسان في نفسه..!

بصراحة.. ورغم ما يتردد حول الإنسانية والرحمة وإغاثة الجوعى والمشردين والعرايا.. فقد أدمى قلبي هذا المؤتمر الذي عقد خصيصا لمساعدة اليمنيين وانتشالهم مما هم فيه..!

إنني أجدها فرصة لأرفع يدي للسماء معاتبا أخي الإنسان الذي يهدم بنفسه حياته وحياة أولاده.. ويقوض باختياره دعائم نهضة بلاده.. ويطفئ الأنوار ليسود الظلام ويأفل القمر..!

كل هذا الذي يجري في اليمن من المسئول عن ارتكابه والذي حول البيوت إلى أنقاض والشوارع والحارات إلى ساحات دماء..؟!

أليس أنتم الذين ارتكبتم كل ذلك يا بني آدم..؟!

أرجو أن تجيبوني..

ألستم أنتم الذين هدمتم بأياديكم وإرادتكم كل ما سبق أن أقمتموه.. بالكد والعمل والاجتهاد.. والكفاح..؟

ثم..ثم.. تعودون مرة أخرى لإعادة البناء من جديد..!

ما هذا.. أيها الإنسان..؟!

إنه سلوك لا يتفق مع المنطق.. ولا حتى مع الخيال..

أنتم الذين تهدمون –كما أشرت- وأنتم أيضا الذين تشيدون وبين الحدثين تضيع أموال.. وأموال.. وتزهق أرواح وأرواح.. وتتجمد الدماء في الشرايين.. وتنتهك حرمات الأم والابنة والأخت والخالة والعمة.. على أيادي أقرب الأقربين..!

لا.. لا.. إنها أسوأ صور الإنسانية والتي لا أفضل أن نصفها بهذا الاسم..!

..و..ويكفي..يكفي مشاهدتكم.. للغرباء والمتطوعين والشامتين.. وقد بدت علامات الذل والهوان على وجوه صغاركم.. قبل كباركم..!

بصراحة مرة أخرى.. إن العيون لتدمع.. والقلوب لتحزن على تجاوزات بني آدم ضد بني آدم!!

وفي جميع الأحوال.. شكرا لمن دفعوا من أموالهم مليارا و700 مليون دولار لأنهم بصراحة ليسوا المتورطين.. بل نكرر ونكرر أنتم.. أنتم.. وراء كل هذه الكوارث وتلك المآسي..

لنا ولكم الله..

***

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فها هم اللبنانون أيضا يعيشون حياة أليمة قاسية وهم الذين كانوا خلال حقبات زمنية معينة.. يرفلون في أثواب السعادة والبهجة..

الآن.. لا طعام.. ولا شراب.. ولا كساء.. ولكم أن تتخيلوا أن قيمة الدولار تساوي الآن عشرة آلاف ليرة..؟!

إذن.. ماذا يصنعون.. وكيف يتصرفون..؟

اللبنانيون للأسف هم الذين تسببوا في الوصول بأحوالهم إلى هذه الدرجة المزرية التي هي نتيجة صراعات مذهبية عنيفة قديما وحديثا.. ومعارك مذهبية يندى لها الجبين..؟!

المشكلة الآن.. يا أخي الإنسان.. أنك لا تريد أن تتعلم من أخطاء غيرك.. بل تصر على ارتكاب المعاصي الواحدة تلو الأخرى.. غير مبالٍ بأي قيمة أو معنى.. أو معيار.. أو مقياس صحيح أو غير صحيح..

***

أخيرا.. خمسة رياضة.. في مقالي الماضي .. عتبت على حسام حسن تبرير هزائمه بما لا يتفق مع المنطق.. أو العقل..!

الآن يعود حسام لترديد نفس الحيثيات الساذجة مدعيا أن هزيمة ناديه الاتحاد السكندري من نادي إنبي جاءت ليس بسبب سوء المستوى.. بل نتيجة عوامل أخرى.. خارجية وداخلية..!

أي خارجي.. وداخلي يا كابتن..

لقد نصحتك المرة السابقة موجها لك نداء ألا وهو .. كفاك.. كفاك..!

***

و..و..وشكرا

[email protected]