طاب صباحكم

الشباب «أيقونة» مصر-السيسى

بقلم .... عبد الرازق توفيق

الاربعاء 09 يونيو 2021
عبد الرازق توفيق

عانى الشباب خلال العقود الماضية من تجاهل وتهميش.. ولم يسع أحد للتواصل معهم أو الحديث عن أحلامهم وتطلعاتهم.. والتعرف على أفكارهم ورؤاهم للاستفادة منها أو إشراكهم من خلال أدوار مهمة ورئيسية فى الدولة ومواقع العمل والمسئولية فى البلاد لذلك كان هناك تباعد كبير.. وفجوة عميقة بين الشباب والأنظمة السياسية خلال العقود الماضية.. أسفرت عن حالة احتقان وعدم رضا وعدم شعور بالأهمية لدى فئات الشباب المصري.. الذى عاش متجاهلاً كل مايدور فى دواليب الدولة ساخطاً وناقماً على مثل هذه الأوضاع.

مع انتشار ثقافة الاستهلاك خلال العقود الماضية.. وتفشى الابتذال والسطحية.. وعدم التركيز على قيم الولاء والانتماء.. وتقديم النماذج والقدوة للشباب.. كانت الأمور تمضى نحو التسطيح والتجاهل والتهميش.. حتى حدث مالا يحمد عقباه.

لم تكلف الأنظمة السابقة خلال العقود الماضية نفسها لمد جسور التواصل مع الشباب.. رغم ان مصر دولة شابة.. يشكل الشباب فيها أكثر من 60٪ من نسبة السكان.. واستشعر الشباب أيضا مشاهد الظلم والفساد والتجاهل وعدم وضوح المستقبل بالنسبة لهم.

الحقيقة وفى إطار البحث عن زوايا أخرى لانجازات غير مسبوقة لم نرها فى العقود الماضية لكنها تحولت إلى انجازات متوهجة ومضيئة فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي.

الحقيقة نحن أمام إنجاز جديد ومختلف فى عهد الرئيس السيسي.. أنهى به عقوداً من التجاهل والتهميش للشباب وأصبح الاهتمام بهم وتحقيق تطلعاتهم وآمالهم منهج عمل لدولة 30 يونيو.. فالشباب أصبح «أيقونة» الدولة الجديدة والحديثة وركيزتها.. وان كل ما يتم وينفذ ويجرى من مشروعات عملاقة تفتح آفاق المستقبل لهم.

لم يشهد أى عصر مضى هذا الاهتمام بالشباب مثل ما يشهده عهد الرئيس السيسي، ولعل حالة التواصل الرئاسى المستمر مع الشباب تعد من أهم ملامح ومميزات ومكونات الجمهورية الجديدة.. التى تعول وترتكز على الشباب ومقدراتهم وطاقاتهم واستيعابهم لمتطلبات المستقبل ورؤاهم الاستشرافية.. ومهاراتهم التى تواكب العصر ويرصد حجم العمل غير المسبوق فى الدولة المصرية.. وايضا إعداد من يتولون المناصب القيادية.. تجد مدى الاحترام والاهتمام والدعم الذى يقدمه الرئيس السيسى للشباب.

بعد عقود من التجاهل والتهميش والإحباط وجد الشباب أنفسهم فى عهد الرئيس السيسي.. فهو دائم الحديث عنهم ومعهم يعمل على مدار الساعة لمصلحتهم وتحقيق آمالهم وتطلعاتهم.. فكانت ومازالت قضية تمكين الشباب هى الشغل الشاغل للقيادة السياسية وفى قلب اهتمام الدولة المصرية.. فأصبحت اقتراحاتهم ومطالبهم ورؤاهم قرارات رئاسية على أرض الواقع.

الشباب وجد من يحنو عليه ويقدم له الأمل فى المستقبل.. فيكفى الرئيس السيسى أنه مد جسور التواصل والحوار مع الشباب وايضاً وجودهم الكثيف فى أركان المسئولية فى الدولة المصرية.. فلم يعد هناك تجاهل أو تهميش بل ازداد الشباب ارتباطاً بالوطن وارتفع مؤشر الولاء والانتماء لديهم بعد أن أدركوا أنهم فى دولة العدل والمساواة والحرب على الفساد والقضاء على المحسوبيات والوساطات والمجاملات.. ووجدوه أكثر شفافية ونزاهة من أى عهد مضى وان الفرص الموجودة وهى كثيرة متاحة للجميع دون تفرقة.. فهناك دولة تعامل مواطنيها وشبابها بشكل عادل وشفاف وان المعيار الوحيد هو الجدارة والاستحقاق والكفاءة.. ولعل رسائل الرئيس السيسى فى هذا الإطار واضحة عندما اعتبر إن المجاملة فى الاختيار فساد.. وهو ما يرسخ عقيدة ثابته لدى الدولة المصرية.

الشباب هم أيقونة وأهم اسرار نجاح وانجازات «مصر-السيسى» فبأيديهم وسواعدهم وعقولهم تبنى قلاع المجد.. وبتضحياتهم ودمائهم تروى رمال وأرض الوطن دفاعاً عن وجوده فى الحرب المقدسة التى خاضتها مصر ضد الإرهاب والمؤامرات والمخططات ومحاولة اسقاط الدولة المصرية.

ضرب الرئيس السيسى على مدار ٧ سنوات المثل والقدوة فى الاهتمام بالشباب.. وأكد دائما فى كافة المحافل الدولية ان تمكين الشباب والاستفادة من قدراتهم وطاقاتهم ورؤاهم.. والاستماع إليهم هو حجر الزاوية فى بناء الدولة.. وهو جوهر التجربة المصرية على مدار ٧ سنوات.

الشباب هم الرقم الأكبر فى التجربة المصرية خلال السبع سنوات الماضية.. فبإرادتهم ولدت معجزة 30 يونيو 2013 التى خلصت الوطن من تنظيم إرهابى خائن اراد لمصر السقوط والضعف والهوان والتقسيم.. وبسواعدهم نفذوا رؤية الرئيس السيسى فدانت لمصر معجزة اقتصادية وتنموية وبناء لم يشهده أى عصر سابق.. فتبوأت مصر مكانتها المستحقة.

لم تأت المؤتمرات الوطنية للشباب من فراغ ولكن طبقاً لرؤية وإرادة وعقيدة الرئيس السيسى الذى أراد إصلاح تشوهات العقود الماضية وليبنى جسور التواصل والحوار مع الشباب الذين هم عصب وركيزة الدولة المصرية.. فجاءت أواصر الثقة.. وتأصلت روح المحبة والتقدير مع رئيس صادق فى القول والفعل.. نجح على أرض الواقع ان يكون للشباب مكان ومكانة فى قلب الدولة المصرية وبؤرة اهتمامها وأساس تقدمها ونهوضها.

جاءت المؤتمرات الوطنية للشباب لتخلق حالة جديدة واستثنائية وتبعث برسائل مهمة ان الشباب هم محور وركيزة التجربة الرئاسية فى قيادة مصر الى مصاف الدول المتقدمة وان يكونوا هم حماة مستقبل هذا الوطن.. وصانعى الانجازات والنجاحات وان يجدوا الفرص الثمينة لتحقيق الذات واخراج طاقاتهم وإبداعاتهم والتعبير عن رؤاهم.. فليس هناك أفضل من ان يخصص الرئيس عاماً للشباب ويحتضنهم فى ايمان حقيقى بقيمتهم وأنهم حملة الراية وبناة المستقبل فكان كل ما يجرى فى كافة ربوع البلاد استجابة لاحلام وطموحات وآمال لطالما حلموا خلال العقود الماضية بتحقيقها.. ووجدوا فى عهد الرئيس السيسى الفرصة والأمل والاحتضان والاهتمام فسطروا مع سائر جموع المصريين ملحمة مصرية ترجمة لرؤية رئاسية ثاقبة آتت ثمارها على أرض الواقع.

رؤى وافكار وابداعات الشباب وجدت طريقها إلى أرض الواقع.. ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد بل كان الرهان على الشباب فى مواقع المسئولية.. فهم الان محافظون ونواب محافظين ونواب وزراء.. ومنهم ايضا وزراء ونواب كثر فى البرلمان من الذكور والإناث، اكثرية فى مجلسى النواب والشيوخ وهم أيضاً فى مواقع المسئولية فى الكثير من مواقع العمل وفى كافة مؤسسات الدولة ومواقع الانجازات والمشروعات القومية العملاقة.

الرئيس السيسى أول رئيس مصرى يراهن على الشباب.. وربح الرهان.. فأصبحوا هم الأقرب إلى الرئيس.. ولعل المؤتمر العالمى للشباب كان ثقة رئاسية بلا حدود فى ان شباب مصر ليس أقل من شباب العالم.. وأنه يمتلك قدرات وابداعات وطاقات ربما تفوق نظراءهم فى الدول المتقدمة.. لذلك ابدع الشباب المصرى خلال مؤتمر العالم للشباب بعد ان كسبوا الثقة الرئاسية ولعل المحور المهم وغير المسبوق فى مؤتمرات الشباب تحت عنوان (اسأل الرئيس) دليل وتجسيد على انفتاح قلب وعقل الرئيس السيسى للشباب.. فهو يرى انه من حقهم المشاركة الفعَّالة فى بناء المستقبل ومن حقهم ان يطرحوا تساؤلاتهم.. ويعرفوا ويدركوا الحقائق التى تهم وطنهم.. وان جميع ما يدور فى فلك الدولة المصرية من تحديات امام الشباب ليشاركوا بآرائهم ورؤاهم وابداعاتهم وطاقاتهم ومواهبهم فى صنع الفارق.. وتجاوز الصعاب ومواجهة هذه التحديات.

الانفتاح الرئاسى غير المسبوق على الشباب هو حقيقة على أرض الواقع فالرئيس يعمل على بناء الانسان المصرى القوى علمياً وصحياً ورياضياً وثقافياً لذلك توسعت مصر فى تشييد كافة القلاع والمشروعات القومية العملاقة التى تساير التقدم لتحقيق هذه الأبعاد فى بناء الانسان المصرى ويأتى الشباب فى قلب الفئات المستهدفة.

فى اعتقادى أيضاً ان تجربة تنسيقية شباب الأحزاب نموذج للعمل السياسى الوطنى الذى يضم العديد من وجهات النظر والرؤى السياسية على أرضية وطنية تعمل من أجل مصلحة مصر.. فخرجت لنا آجيالاً تتمتع بالوعى السياسي.. والقيام بدورها فى كافة المجالات من خلال مناقشة فعالة وواعية وعلمية.. اسفرت عن كوادر مصرية تتمتع بالحس السياسى والقدرة على اتخاذ القرارات الصحيحة وطرح الرؤى والأفكار الخلاقة.

الاهتمام الرئاسى غير المسبوق بالشباب يتجسد على أرض الواقع من خلال القلاع العملاقة فى مجال الرياضة.. والانشطة الشبابية ليس هذا فحسب.. فقد فتح الرئيس امامهم آفاقاً جديدة للعمل والإبداع من خلال الحرص على إدخال أفضل وأحدث ماوصل إليه العصر من تكنولوجيا فى جميع المجالات.. خاصة فى مجال التحول الرقمي.. الذى يقوده الشباب باقتدار.

الحقيقة أننا امام رئيس بنى جدار الثقة والتواصل مع الشباب وهو انجاز غير مسبوق لم يحققه أى رئيس مصرى سابق.. وانهى الرئيس السيسى عقودا من التجاهل والتهميش والاستخفاف بالشباب ليحولهم إلى طاقات متوهجة فى الإبداع والقدرة على تحمل المسئولية فى بناء الوطن فى كافة المجالات والقطاعات.

نحن امام قيادة صنعت الفارق.. وعالجت كل أزمات واحتقانات ومعاناة الماضي.. لترسى قواعد وقيما ومباديء جديدة.. ويأتى الاهتمام بالشباب وتمكينهم على رأس انجازات مصر-السيسى خلال الـ٧ سنوات الماضية.


تحيا مصر