طاب صباحكم

خلِّي الشعب صاحي

بقلم .... عبد الرازق توفيق

الخميس 18 أبريل 2019
عبد الرازق توفيق

 

* إذا كانت قواتنا المسلحة .. في أعلي درجات الاستعداد والجاهزية 
.. وعيون ساهرة لحماية أمن مصر وحدودها وأرضها 
.. لذلك فعلي المصريين أن يكونوا علي قلب رجل واحد 
أكثر تماسكاً .. ووحدة في مواجهة التحديات والتهديدات 
* الوعي الحقيقي أهم سلاح لمواجهة هجمات أهل الشر ضد الوطن 
* الدول تسقط من الداخل .. والمنطقة علي فوهة بركان 
.. الضغوط ومحاولات الابتزاز كثيرة .. لكن مصر الكبيرة لا تخضع ولا تركع 
رسالة الرئيس السيسي المتكررة للمصريين: كونوا علي قلب رجل واحد 
أي تهديد خارجي قادرون علي مواجهته .. والرهان الحقيقي علي وعينا وإرادتنا وتماسكنا 
* القرار المصري الوطني .. مستقل 100% .. رسالة صدق مصرية 
لدينا قيادة سياسية وطنية لديها من الشموخ والكبرياء الوطني 
ما يجعل مصر تقف أمام كل مَن يحاول أن يمس سيادتها 
.. وعلي المصريين أن يقفوا بقوة خلف رئيسهم وجيشهم .. ووطنهم 
* نعيش في "طوق النار" .. وكل ما يحدث في المنطقة 
يستهدف مصر "قلب الخرشوفة" .. لكنها عصية 
صخرة لا تنكسر .. شامخة لا تركع .. أبِيَّة .. أبطالها 
ورجالها البواسل يصنعون مجدها .. ولا عزاء للمتآمرين والخونة 
* مصر تقف حجر عثرة في وجه المخططات .. وما فعله المصريون 
في "30 يونيو" أثار حقد وكراهية أعداء الأمة 
لكنها ثابتة .. ثبات الجبال علي مواقفها طالما أن لديها 
قيادة وطنية وشعب عظيم وجيش صلب هو الدرع والسيف 


إذا كان السلاح "صاحي" .. وجيشنا العظيم في أعلي درجات الكفاءة والاستعداد والجاهزية. ويمتلك القوة والصلابة التي تجعل منه الدرع والسيف والصخرة التي تتحطم عليها كل أطماع ومؤامرات ومخططات الأعداء.. إذن تبقي الكلمة للشعب المصري بتماسكه وصلابته ووعيه وكونه علي قلب رجل واحد. كما قال الرئيس السيسي لأن التحدي الداخلي هو الأخطر والأهم.. فالدولة يتم تفجيرها من الداخل بتحريك شعبها بواسطة حملات الأكاذيب والشائعات والتشكيك والإحباط.. لذلك نقول: 
زمان.. أيام ما كانت مصر في حرب وخطر. وتواجه خطراً مباشراً وواضحاً.. كنا بنقول "خللي السلاح صاحي".. في إشارة إلي يقظة الجيش والمقاتلين علي الجبهة المصرية. 

.. وبما أن رجال القوات المسلحة البواسل وشرطتنا الوطنية في أعلي درجات اليقظة والاستعداد والقوة علي كافة الحدود والجبهات. ويؤدون ما عليهم وأكثر بتضحياتهم وبطولاتهم وعطائهم الفريد من أجل الوطن.. وبما لديهم من قوة ردع وحسم تجعل أي عدو يحاول النيل من الدولة المصرية وحدودها ومصالحها وشعبها. يفكر ألف مرة.. فإن الكرة الآن في ملعب الشعب. ودوره لا يقل أهمية وخطورة في مواجهة الخطر والتهديدات التي تحيط بمصر. وكأنها تعيش في "طوق النار" الذي فُرض عليها علي أرض الواقع. علي كافة الاتجاهات العسكرية.. لذلك أفضل تعبير "خللي الشعب صاحي". وهو الأدق والأعمق. الذي يتواكب مع أحداث ومتغيرات الساعة والظروف التي تعيشها المنطقة والخطر المحدق بمصر ومؤامرات الشيطان التي تُحاك لها للنيل من وحدتها وأمنها القومي وسلامة أراضيها وأمن وأمان شعبها. 

"خللي السلاح صاحي".. مقولة مطبقة علي الأرض الآن في مصر بأعلي درجة.. وقواتنا المسلحة في أعلي درجات اليقظة والاستعداد والجاهزية. وفي أوج الاحترافية في أداء مهامها.. وتقوم بمهامها وواجباتها في حماية الوطن علي أكمل وجه. وعلي كافة حدودنا واتجاهاتنا الاستراتيجية.. ولديها من قوة الردع والبطولات والاحترافية والسلاح. ما يوفر لمصر وشعبها الأمن والطمأنينة. 

لكن بما أن المعركة الحقيقية.. هي معركة الوعي والمعرفة والإدراك لطبيعة ما يحاك لمصر وشعبها وأرضها.. ومحاولات الخداع والتزييف. وتغييب الوعي والأكاذيب والشائعات. وحروب وحملات التشويه والتشكيك وأحاديث الباطل سعياً واستهدافاً لمحاولة تفجير الوضع من الداخل. وهو أخطر ما يواجه الدول والشعوب. وتؤدي إلي إسقاطها وتشريدها وتهديد سلامة مؤسساتها وإشاعة الفوضي والانفلات.. فلم تعد الحروب والمواجهات المسلحة والحروب النظامية التي تعتمد علي الاشتباك بالأسلحة بمختلف أنواعها هي وسائل الأعداء لهدم وتدمير الدول أو احتلالها وتقسيم أراضيها وابتلاع ثرواتها ومقدراتها. ولكن هناك حروباً جديدة تسمي حروب الجيل الرابع. بل والخامس. التي تعتمد علي وسائل الاتصال وما شهدته من تكنولوجيا وقوة تأثير تستطيع إن لم يكن الوعي والإدراك مترسخين في عقولهم ووعيهم الجمعي. 

لذلك.. فإن مقولة "خللي الشعب صاحي" في محلها.. وهي دقيقة للغاية تتواكب مع ما يحدث في المنطقة فحتمية اليقظة ليست في السلاح اليقظ والمستعد للمواجهة والحماية في أي وقت. ولكن اليقظة في الوعي والإدراك والإلمام بالمعلومات الصحيحة والدقيقة. وهنا يبرز دور الإعلام الوطني في إيجاد قنوات اتصال مع المواطنين ومخاطبتهم وتعريفهم بالوعي والحقائق. 
لقد كانت كلمات ورسائل الرئيس السيسي للمصريين أبلغ دليل علي أهمية ما نقوله بضرورة وأهمية الوعي واليقظة.. و"خللي الشعب صاحي" و"مدرك" للمؤامرات والمخططات. فقد قال الرئيس السيسي: "لا تقلقوا علي مصر في الخارج. فنحن قادرون علي مجابهة أي قوة. ونستطيع بثقة التصدي لأي خطر وتهديد.. ولكن الخطر الحقيقي بداخلنا. وطالب وشدد وأكد علي أهمية أن نكون علي قلب رجل واحد. وأشار بقبضة يده في دليل علي الوحدة وصلابة التماسك والوعي.. لأن في اعتقادي أن ما حدث منذ 2011 ومازال يحدث في المشهد العربي بالمنطقة.. يجعلنا نؤكد علي هذا المعني.. وتزداد جهودنا وحركتنا علي طريق الوعي والإدراك لخطورة ما نستهدف به من محاولات تسعي للنيل من هذا التماسك والوحدة والوعي.. وتعمل علي الفتنة ومحاولات إحداث الشقاق والانقسام. وهو الخطر الحقيقي لا قدر الله علي الدولة المصرية وتماسكها وصلابتها ونجاحاتها وإنجازاتها.. وتقدمها.. وحالة التوهج التي تشهدها بلادنا في الداخل والخارج. حتي أصبحت والحمد لله هي الأكثر أمناً واستقراراً وأماناً ونجاحاً وامتلاكاً للفرص الواعدة والمستقبل المشرق.. وهذه النجاحات والإنجازات. محل استهداف وحقد وكراهية أعدائنا.. الذين يتربصون بنا.. ويبذلون الغالي والنفيس من أجل هدم ما شيدناه وبنيناه في زمن قياسي لم يتجاوز السنوات الخمس. فيما يشبه المعجزة. 
لا يَخْفَي علي أحد الوضع في المنطقة.. ومحاولات الابتزاز والضغوط التي تسعي إليها وتحاول تنفيذها قوي دولية لصالح كيانات سرطانية إقليمية بمساعدة جماعات وتنظيمات إرهابية تتاجر بالدين. وعلي رأسها جماعة الإخوان الإرهابية. التي ضربت المثل والنموذج السييء في الخيانة والعمالة. والعداء لمصر والوطنية. في أحقر صور يشهدها التاريخ.. ارتضت أن تكون رقماً وخادماً في مؤامرة دولية صهيونية علي مصر وأمتها العربية. 

لا يَخْفَي علينا ما تشهده بعض الدول الشقيقة من صراعات وإرهاب وفوضي وانفلات. وإسقاط للدولة الوطنية وتفكيك الجيوش. ومحاولات استنزاف الثروات والأطماع المتزايدة.. وترويج الأكاذيب والشائعات. ونشر التشكيك والإحباط لتحريك الشعوب من الداخل لتدمير بلادها دون وعي حقيقي.. فما يدور في ليبيا الشقيقة.. وتدخلات من قوي 

ماتشهده ليبيا وسوريا أمر يجب التوقف عنده.. لماذا إصرار بعض الدول علي الحيلولة دون التوصل لحلول سياسية. تحقق آمال وتطلعات الشعبين. وتعيد الأمن والأمان لهما.. وتتوقف حملات التشريد والقتل والتمزيق.. موقف مصر ثابت وواضح وضوح الشمس. وهو ضرورة الحفاظ علي كيان الدولتين وسلامة أراضيهما.. وضرورة التوافق الوطني وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه برعاية الأمم المتحدة.. وتبني الحلول السياسية لإنهاء الأزمتين.. ومنع تدخل القوي الإقليمية التي تسعي لإشعال الموقف وتأجيج الفتنة وترك الأمر للكيانات الوطنية للاتفاق علي حل نهائي وإقصاء والتصدي للجماعات الإرهابية المسلحة. وعدم إشراكها في أي معادلة للتفاوض أو الحل.. والحفاظ علي الجيوش الوطنية لأنها الوحيدة القادرة علي التصدي للمقاتلين الإرهابيين والتنظيمات والجماعات الإرهابية. 

الوضع أيضاً يشتعل في بلد الجوار.. والشقيق الأقرب إلينا بالمنطقة المتاخمة لحدودنا الجنوبية. ومصر أعلنت بكل ثقة ورغبة الحفاظ علي وحدة وأمن الأشقاء.. وبأنها تنحاز وتثق في خيارات الشعب الشقيق وقدرة مؤسسات الدولة وعلي رأسها القوات المسلحة السودانية في عبور الأزمة.. ونتمني من الله أن تتوقف أيادي الخارج عن العبث في الشئون الداخلية وأن تترك الأشقاء يفكرون ويعملون بمبدأ شركاء الوطن. وأن يكونوا علي قلب رجل واحد خوفاً علي الوطن. وهو الأعز والأبقي. وألا يدخل في مغبة ما حدث عندنا بعد 2011 ولعلهم يكونون علي دراية بما حدث. وألا يقعوا لا قدَّر الله في مستنقع "الخراب العربي". 
لا شك أن مصر تتألم لأي ضرر يقع لأي دولة عربية لأنه يأتي خصماً من رصيد القوة العربية. ومعادلة التوازن في المنطقة.. ولا تكتفي بذلك. ولكنها تمد يد العون والمساندة والدعم علي كافة المستويات. ولا تتواني عن فعل أي شيء يؤدي إلي طريق الوحدة والتماسك. 

في الجزائر أيضاً.. نتمني أن يخرج الأشقاء إلي ما فيه مصلحة وطنهم.. وألا يسمحوا لأي طرف خارجي أن يوقع بينهم الفتنة والانشقاق ويجب عليهم إعلاء مصلحة الجزائر والعبور بها إلي بر الأمان. والوعي بالمغرضين ودُعاة الفتنة الذين لا يرحمون وطناً يمر بضيق أو شدة.. ونفس الأمر في اليمن الذي يشهد تدخلات خارجية تسعي لتقسيمه وإحداث الفتنة بين شعبه. ورغم أن الحلول والقرارات الدولية. يجب الاستماع إليها بعين الوطنية والحرص علي اليمن.. إلا أن هناك من ينفخ في النار.. ومصر تقف بروح وقلب الشقيق الأكبر حرصاً علي اليمن وأراضيه ووحدته وسلامة شعبه.. تطالب بتطبيق الاتفاق الدولي والحلول السياسية والجلوس إلي طاولة المفاوضات. 

إن ما تمر به المنطقة من صراعات ومؤامرات ومخططات تسعي إلي صياغة جغرافية جديدة بالتقسيم لدولها علي غرار "سايكس ــ بيكو" يشكل خطراً داهماً علي الأمة العربية وأمنها القومي. ويفرض علينا أن نقف صفاً واحداً. وأن نكون علي قلب رجل واحد. ويزداد الوعي لدي الشعوب العربية بحقيقة ما يحدث وما يستهدف الأمة وشعوبها. وما يحاك ويخطط لها من مؤامرات التقسيم لأراضيها لصالح الكيان الإسرائيلي الصهيوني. وتحقيق أطماع بعض القوي الكبري التقليدية أساس البلاء في المنطقة. 

في مصر.. لدينا قيادة سياسية وطنية شريفة.. علي قدر الأمانة والمسئولية الوطنية تقف بشموخ وكبرياء ووطنية وغيرة علي مصر لكل محاولات التركيع والإخضاع والابتزاز.. وتتصدي بروح المقاتل الشريف لكل محاولات الإضرار بالوطن أو مس سيادته.. أو النيل من أرضه وحدوده.. لقد أعطي الرئيس السيسي النموذج والقدوة والمثل في التحدي والشموخ والكبرياء الوطني.. عندما يتحدث عن مصر ومصالحها وثوابتها. ومواقفها النبيلة.. ويعلنها في كافة المحافل العربية والدولية. وعلي منصات الأمم المتحدة أن مصر تؤيد الحقوق المشروعة.. ولا مجال لتنفيذ أي إجراءات أخري غير الحقوق.. ولا مساس بوحدة مصر والدول العربية وسلامة أراضيها.. ولعلنا نتذكر ما أعلنه الرئيس السيسي بوضوح وشموخ عندما تعلق الأمر بالوطن.. عندما قال: "نحن لا نركع إلا لله".. ولا يليق بمصر الكبيرة العظيمة أن تتنازل أو تخضع أو تفرط في أراضيها. ولا يجرؤ أحد أن يساومها علي ثوابت وكرامة.. فمصر الكبيرة لا ترجع إلا لله وحده.. وأعلنها الرئيس السيسي أيضاً عندما ازدادت الهجمات شراسة علي سيناء.. قال: "نموت ولا نفرط في أراضينا". كانت رسالة واضحة بليغة. جسدت عظمة مصر وقوتها وصلابتها ومكانتها.. وقوة أدواتها ومهارتها في أداء "الشطرنج السياسي".. وتحركاتها الدولية المؤثرة.. ومصالحها المتشابكة مع بعض القوي الكبري الأخري التي تشاركنا نفس وجهات النظر والرؤي السياسية.. وأن مصر تدرك أن لديها شعباً صلباً قوياً لا يركع إلا لله.. وجيشاً وطنياً هو الجيش الأسطورة لا يهاب ولا يخاف رجاله وأبطاله الموت.. وقادرون علي حماية وطنهم والتضحية والفداء من أجله. 

وفي زخم كل هذا.. يتبقي أن نقول إن الشعب المصري هو عامود الخيمة. والرهان الحقيقي لكسب المعركة حتي نهايتها بوعيه وتماسكه وإرادته ووقوفه خلف قيادته السياسية الوطنية الشريفة المخلصة لمصر وشعبها. ومواقفها النبيلة الشامخة التي لا تخشي في الله لومة لائم.. ولا تركع إلا له سبحانه وتعالي. 

أيها الشعب المصري العظيم.. بقيادتكم السياسية الوطنية الصلبة.. وإرادتكم ووعيكم وحرصكم علي وطنكم.. وصلابتكم وقوتكم.. وأمامكم جيشكم العظيم. الذي هو "الصخرة" التي تتحطم عليها المؤامرات. والمخططات والأطماع.. أنتم بذلك كله قادرون علي التصدي لأي قوة مهما بلغت وعظمت مكانتها في قيادة العالم. فنحن شعب لا يخاف ولا يهاب أحداً.. ولا تستطيع أي قوة أن تؤثر علينا. أو تنال من ثوابتنا. وقرارنا الوطني المستقل. والرئيس عبدالفتاح السيسي أكدها عندما أعلن أن قرار مصر مستقل بنسبة 100%.. ولذلك أيها الشعب العظيم.. دورنا احنا كشعب مهم جداً أن نقف خلف قيادتنا السياسية. وجيشنا العظيم وشرطتنا الوطنية ومؤسسات الدولة المصرية.. بمعني آخر.. أن نقف خلف هذا الوطن. بل نتقدم الصفوف. حماية وحفاظاً علي ترابه وسيادته وأمنه وحدوده. وسلامة أراضيه.. الحملة والهجمة شرسة.. وأهل الشر والباطل يكنون لمصر العداء والحقد والكراهية.. ولا تنسي أيها الشعب العظيم أنك كنت السبب في قلب طاولة المؤامرة وإفشال المخططات عندما خرجت بالملايين في 30 يونيو وأنقذت مصر والأمة العربية بأسرها.. عليك أن تظل واعياً متماسكاً متجرداً.. مدافعاً متسلحاً بالوعي وحول حقيقة ما يحاك لمصر.. حمي الله الوطن العظيم من كل شر. 

.. تحيا مصر .. 

انتبـــــــــــاه 
التعديلات الدستورية .. الطريق إلي المستقبل 

لا شك أن التعديلات الدستورية التي أقرها مجلس النواب. تمثل خُطوة مهمة علي طريق المستقبل. فالدستور من صُنع البشر.. وليس نصاً مقدساً لا يأتيه الباطل.. ولكن عندما نكتشف أننا في حاجة إلي تعديل الدستور بما يناسب الواقع الذي نعيشة والمستجدات التي ظهرت في الوقت الحاضر لتنظيم حياتنا وما يناسب الواقع الذي نعيشه. فهو من المؤكد خطوة غاية في الأهمية. 

دستور 2014.. صدر ليس فقط في توقيت ضاغط. ولكن أيضاً في ظروف استثنائية.. ولا أحبذ أن أقول إن هناك نوايا لم تكن جيدة.. ولكن كانت الظروف صعبة. وخروجنا من 4 سنوات صعبة بعد 2011 وظروف قبلها.. وما شابها من مخاوف نتيجة ممارسات أنظمة سابقة ونظام "إخوانجي" فاشي وعميل وخائن للوطن والشعب. 

كل هذه التداعيات جعلت الرؤية المستقبلة للدستور ناقصة. وغير مكتملة.. كما أن مصر حققت خلال السنوات الخمس الماضية معجزة بشرية سواء علي صعيد الأمن والأمان والاستقرار.. أو علي صعيد الاقتصاد والتنمية والبناء أو علي صعيد استعادة المكانة والتأثير الدولي والإقليمي.. كل هذه المتغيرات تدعونا لتعديل الدستور.. وتوحيد الصفوف والانحياز لحقوق جميع الفئات.. ومنحهم التمثيل العادل في البرلمان مثل المرأة الصامدة التي تستحق كل خير وتكريم علي دعمها السياسي والاقتصادي للدولة المصرية. وهي الصابرة التي تحملت تداعيات الإصلاح بحب وصبر ووطنية فريدة. 

أيضاً الشباب الذين يمثلون 60% من المجتمع المصري. وحق ذوي القدرات الخاصة في ممارسة حياتهم وحقوقهم بشكل طبيعي.. وأيضاً شركاء الوطن من الإخوة الأقباط الذين يدافعون جنباً إلي جنب مع أشقائهم المسلمين عن هذا الوطن.. ولا فرق في مصر بين مسلم ومسيحي. نحن جميعاً مصريون.. نبذل الغالي والنفيس والروح والدم من أجل مصرنا الغالية. 

* التعديلات الدستورية جاءت موضوعية للغاية. والنقاش والحوار المجتمعي كان مثالاً ونموذجاً يُحْتَذَي في ممارسة الديمقراطية.. أتاح الفرصة للجميع.. المؤيد والمعارض لمختلف التخصصات وفئات المجتمع من رؤساء وأساتذة جامعات وأساتذة وخبراء القانون الدستوري ورجال الإعلام والصحافة ورؤساء الأحزاب والنقابات العمالية والمهنية ورجال القضاء والعمال والفلاحين والمرأة والمجالس والهيئات المختلفة. 

وكان تعامل وأداء رئيس مجلس "النواب" الدكتور علي عبدالعال نموذجاً فريداً في إدارة جلسات الحوار المجتمعي حول التعديلات عندما أفسح المجال والوقت للجميع للتحدث بصراحة وشفافية وسواء بالاقتراح أو المطالبة بتعديل بعض المواد أو حتي الاختلاف علي التعديلات. 

لذلك فإن الدستور صنعه الشعب. وينزل الاستفتاء من أجله.. وهو أيضاً صاحب الكلمة في تعديله.. أطالب المصريين حفاظاً علي مستقبل الوطن.. واستمرار مسيرته نحو التقدم والتنمية بالمشاركة الإيجابية وإبداء الرأي وأن يقوم بدوره في الاستفتاء علي التعديلات الدستورية. 

التعديلات ليست بدعة علي الإطلاق. فكل شعب يختار ما يناسبه.. ويُعدِّل ما يراه متسقاً مع المصلحة العليا للوطن.. الولايات المتحدة غيرت 27 مرة.. وفرنسا 24 مرة. والهند 103 مرات.. لذلك الكلمة للمصريين الشرفاء. 

* ما يحدث في السودان والجزائر وما يحاك لليبيا ليس طبيعياً.. وما حدث في العراق وسوريا واليمن.. يؤكد أن الشيطان مازال يعبث. وأن الخطر قادم.. وعلي العرب أن يوحدوا كلمتهم.. وعلي الشعوب أن تماسكاً ووعياً لما يحاك لها. 

* تعلمت من التاريخ.. أن مصر الشريفة دائماً. هي الأمل.. وأن قدرها الدفاع عن هذه الأمة.. بل والعالم.. فهي التي تصدت لبربرية التتار. وعنصرية الصليبيين.. وأطماع الاستعمار.. ومؤامرات الربيع العربي.. كان الله في عون مصر.. اللهم احفظ مصر وشعبها وجيشها.. ووفق علي طريق الحق والنصر رئيسها. 

* لا أنسي كلمات الرئيس السيسي: "إن التحدي الأكبر الذي يواجه الدول.. هو خطر التفجير من الداخل".. من الواضح أن الشعوب لا تستوعب الدرس.. ليس كل الشعوب.. لكن اللعب في العقول مازال مستمراً.. الأعداء لا يتكبدون شيئاً. ولا يخسرون جندياً أو مليماً.. فالشعوب تهدم دولها بيدها.. وتسقط بفعل الطابور الخامس. الذي يسكن عالمنا العربي. وما أكثر المرتزقة والخونة وعملاء الخارج. 

* كلما دخل الإخوان قرية أفسدوها. وقسَّمُوا أهلها فرقاً وشيعاً.. إنهم المعني المتجسد والمادة الخام للخيانة والمتاجرة والعداء لفكرة الوطن والوطنية.. فتش عنهم في السودان والجزائر وليبيا.. إنهم الفيروس الذي أصاب جسد الأمة.. ولابد من إيجاد العلاج الناجع للقضاء عليه.. أعتقد أنه سلاح الوعي.. وفضح العملاء. 

* علينا أن ننتبه إلي عناصر التنظيم الإرهابي المسمي بالإخوان في بعض القطاعات بالدولة.. يحاولون تعطيل مصالح الناس. وإصابتهم بالإحباط. وتحريضهم.. وبالتالي أرجو الشدة والحسم وتطبيق القانون مع هؤلاء.. لأنهم خطر بالغ يعيش بيننا.. ويتمني لنا الشر ويضمر لنا الكراهية. 

* من يتأمل القرار المصري.. يجد أن هناك تصورا وتحركا دقيقا لحماية المستقبل.. والاستعداد لما هو قادم.. المنطقة تمر بمنعطفات ومتغيرات حادة.. تشهد كل يوم جديداً في مجال التصعيد. وهناك نذر كارثية للتفجير.. كل التحية للزعيم الوطني الشريف الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي قرر أن تكون مصر الأكثر قوة وقدرة.. وامتلاك أدواتها. التي تستطيع بها أن تحمي الأرض والعرض.. وتؤمن المستقبل في زمن يأكل فيه القوي الضعيف.. تحية للشرفاء الذين يسهرون علي حماية الوطن.. وقد تأكد للجميع صدق الرؤية.. وقوة الردع. 

* تحية لكل شهيد من أبطال الجيش العظيم والشرطة الوطنية.. وتحية لكل بطل يسقط شهيداً جديداً في معركة البقاء من أجل أن تحيا مصر. 

* فعلاً.. إذا أكرمت الكريم ملكته.. وإن أكرمت اللئيم تمردا.. والحر تكفيه الإشارة.. والعبد يُقْرَعُ بالعصا.. ما أكثر اللئام والعبيد الآن.. الذين يأكلون خبزك.. ويطعنون ظهرك.