عيون الشعب

الجائزة لمن ؟ !

بقلم .... عبد الوهاب عدس

الخميس 21 مايو 2020
عبد الوهاب عدس

 

وداعا شهر رمضان ما هذه السرعة التي جري بها رمضان كيف خطفنا رمضان كيف مرت هذه الايام ايام الخير والبركة فعلا الايام الجميلة تمر بسرعة رمضان هذا العام مختلف بدون بيوت الله وانوار الرحمة والسكينة التي تلمسنا ونعيشها بكل خشوع ورضا وسعادة وروحانية ونحن نقف امام بيوته مساجده فالمسجد عالم اخر واحساس اخر خاصة عند السجود حيث تدق القلوب يمسها رجفه لا مثيل لها رجفة تنقلك لعالم اخر في لحظة ثانية طرفة عين كأنك تكلم الله ما اعظمها لحظة فإن اقرب ما يكون العبد الي ربه وهو ساجد هكذا يقول رسولنا محمد صلي الله عليه وسلم ورمضان هذا العام شهد تلاحم وتكاتف وتراحم بين ابناء المجتمع لم يحدث من قبل وجدت شبابا من حديثي الزواج يحرصون علي اعداد كرتونة رمضان شبابا صغار السن يوزعونها ويتحرون الدقة في ان تصل الي مستحقيها وجدت العديد من الاسر تحولت بيوتهم الي عيد او مولد لترتيب وضع محتويات كرتونة رمضان تشارك فيها كل افراد الاسرة حتي الاطفال كل سعيد تغلفهم البهجة والسرور والسعادة بهذا العمل نفس السعادة التي تنعكس علي من تصل اليه هذه الكرتونة وكأن الجميع يقتسم السعادة مع بعضهم البعض دون اتفاق مسبق انها سعادة خير وبركة رمضان هذا طبعا بالاضافة الي ما تقدمه المؤسسات ورجال الاعمال واهل الخير والقوات المسلحة اما الجديد فهم هؤلاء الشباب ومن المواطنين العاديين الذين انضموا الي قافلة الخير وقبل ان نودع رمضان اتوقف طويلا امام صاحب الجائزة الذي فاز بعطاء الله في رمضان من حصل علي ثواب صيام 80 عاما من تم عتقه من النار من الفائز من بلغ ليله القدر اللهم اجعلنا من عتقاء رمضان من النار ومن الفائزين بقبولك يا الله صيامهم وقيامهم فلا احد يدري حجم وقيمة الجائزة سواك يا الله تصديقا لقولك اما الصوم فهو لي وانا اجازي به وانت الكريم والجزاء والجائزة لديك ولا يعلم احد مدي كرم اكرم الاكرمين سوي الكريم والكريم هو الله

ايام قليله ويهل علينا عيد الفطر شغلني كثيرا ماذا كان يفعل رسول الحق محمد صلي الله عليه وسلم في العيد

قال انس رضي الله عنه : كان النبي صلي الله عليه وسلم لا يخرج من بيته يوم العيد عيد الفطر حتي يأكل تمرات (بلح) ويأكلهم وترا (رواه البخاري) – وقال ابن القيم : كان صلي الله عليه وسلم يلبس اجمل ثيابه وكان له ثياب خاص جميل يلبسه في العيد ويوم الجمعة – وكان ابن عمر رضي الله عنهما يغتسل (يستحمي) للعيد اخرجه ابن ابي شيبه وعبد الرازق بأسانيد صحيحة وعن ابي هريره رضي الله عنه ان النبي صلي الله عليه وسلم كان اذا خرج الي العيد يرجع من طريق اخر حتي يسلم علي اكبر قدر ممكن من المسلمين ويهنئهم بالعيد وكان نبينا يكثر التكبير صباح يوم العيد ويؤدي صلاة العيد في الفضاء خارج المدينة وقد صلي العيد في المسجد عندما نزل المطر يوم العيد وكل منا له ذكرياته مع العيد واتذكر ونحن اطفال مدي فرصتنا بالملابس الجديدة كنا نذهب الي الطرزي المعروف في بلدي الاسماعيلية المرحوم علي جوهر لتفصيل بدلة العيد وايضا لتباع الاحذية المرحوم حسن كامل الله يرحمهما لتفصيل حذاء جديد وفي يوم الوقفة ليلة العيد نستلم ملابسنا والاحذية و يا لها من فرصة كل واحد منا انا واشقائي نضع الملابس والحذاء فوق السرير انتظارا للغد العيد وتوقظنا امنا الله يرحمها للقفز بكل حماسة وفرحة وبسرعة نرتدي ملابسنا الجديدة ويصطحبنا جدي ووالدي الله يرحمهم الي المسجد العباسي اشهر مساجد الاسماعيلية لنصلي في مساحته في الشارع وعلي الرصيف بعد ان تم فرشهما بالسجاد وما ان تنتهي الصلاة حتي نقف بجوار الجد والاب نقدم ونتلقى التهنئة بالعيد وسط صفاوة ودفء اهالي بلدي الاسماعيلية وتقريبا جميع افراد عائلتي ويستمر اللقاء لعدة دقائق فالإسماعيلية كانت اسرة واحدة الجميع يعرف بعضه جيدا كانت هذه اللحظات من اسعد لحظات حياتي حيث اقف الي جوار والدي وجدي وسط اشقائي يحيط بنا اهلي وابناء بلدي قلوبهم حولنا يحيوننا بكلمات جميلة حانية لها مفعول السحر علي تعميق الفرحة بداخلنا بالاضافة الي مضاعفة النشوة بارتداء ملابسنا الجديدة حيث كنا ننتصب من الفرحة والبهجة والثقة التي يضيفها علينا وجود الجد والاب الله يرحمهم وبمجرد العودة للمنزل نقف امام الاب والجد في انتظار العدية ولا نجلس الا وهي في ايدينا وكانت دائما اوراق مالية جديدة يا لها من فرصة لا تعادلها فرصة وننطلق الي الشارع حيث الذهاب الي ستوديو بديوي (محمود بديوي) المعروف جدا في الاسماعيلية وتتجدد الذكريات امام ما نعيشه هذه الايام بغلق المساجد واختفاء مظاهر فرحة العيد ثم ركوب الدراجات ونحن نزهو بملابسنا الجديدة والعدية التي بين يدينا وكانت امي الله يرحمها

نحرص علي ان يكون مظهرنا اكثر رونقا وملابسنا مهندمة حتي تسريحة الشعر اجمل ما تكون وفي العصر نذهب مع ابي وجدي لمرور علي افراد العائلة في بيوتهم للتهنئة بالعيد ذكريات خالدة تركت بصمة بداخلنا لا يمحوها الزمن وكل منا له ذكرات مع العيد ما اجملها ذكريات تحمل صدق البراءة والعفوية وتجديد الحب لكل ابناء بلدي واهلي في الاسماعيلية وكل عام وانتم بخير