لاتفهمونا غلط

مصر تستطيع

بقلم .... مصطفى البلك

الثلاثاء 09 يوليو 2019
مصطفى البلك

قدمت الدَّوْلَة كُلّ الدَّعْم لتنظيم بُطولَةِ كَأْسِ الأُمَمِ الإِفْرِيقِيَّة عَلِيّ أَرْض مِصْر ، وَرَأَيْنَا انجازا بمعني كَلِمَة إِنْجاز تَمَّ فِي أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، مِن مُلاعِب بمواصفات عالَمِيَّة وَتَنْظيم وَافْتِتَاح أَبْهَر الْعَالِم وَقَنَاة نُقِلَت الفعاليات أَقْبَلَ عَلَيْها الشَّعْب الْمِصْرِيّ كُلُّه ، وَرَغَم كُلُّ هَذَا الدَّعْم للمنتخب وَالبُطُولَة جَاءَت إِخْطَاءٌ الجبلاية لتنسف حَلَم كُلّ مِصْرِيّ فِي الْحُصُولِ عَلِيّ الكَأْس وَخَرَجْنَا مِنْ الدَّوْرِ آل 16 ، وَرَغَم كُلُّ هَذَا الاخفاق مِنْ اتِّحَادِ الكُرَة إلَّا أَنْ هُنَاكَ جَانِب إِعْلامِي مُهِمٌّ ومشرق إلَّا وَهُوَ قَنَاة Time sport عَلِيّ التَّرَدُّد الْأَرْضِي الَّتِي تابعنا عَبَّرَهَا مباريات الْمُنْتَخَبَات الإِفْرِيقِيَّة ، وَهَذَا كَانَ ثَمَرَةً عَمِل جَيِّد وَشَاقٌّ وَإِرَادَة وَأَدَارَه لِعَمَل قَنَاة رِيَاضِيَّةٌ بمواصفات عالَمِيَّة مِنْ الصُّفْرِ ، فَتَمّ إنْشَاءٌ أُسْتُودِيُو تَحْلِيلَي مُجَهَّز باحدث تَجْهيزات فَنِيَّة وتكنولوجية فِي الْعَالَمِ وتطوير وَتَجْهِيز الْبِنْيَة التَّحْتِيَّة وَتَقْوِيَة محطات أَلْبَث الرقمي الْأَرْضِي ، وتوفير كُلِّ الإِمْكَانَاتِ الْهَنْدَسِيَّة المتاحة مِنْ أَجْلِ ظُهُورِ الْقَنَاة بِأَعْلَى جُودِه مُمْكِنَةٌ وَتَمّ اِسْتِقْدامٌ محللين رياضيين مصريين وعالميين كَانَ آخِرَهُمْ جُوزِيه مورينيو الَّذِي حَلَّل مُبَارَأَة مِصْر وجنوب إِفْريقْيا ، وَبِالْفِعْل الْقَنَاة إضَافَة حَقِيقَةً عَلَى مُسْتَوَى الشَّكْل والمحتوى لِلْإِعْلَام الرياضى ، ، إذْن مِصْر تَسْتَطِيع وَهِي بِالْفِعْل تَسْتَطِيع فَلِمَاذَا لَا نفكر فِي التطوير وَتَقْدِيم مُحْتَوًى أَفْضَلُ عَلَى شاشات التليفزيون الْمِصْرِىّ بِكُلّ قَنَوَاتِه وَإِن نفكر جديا فِي قَنَاةٍ مِصْرِيَّة إِخْبَارِيَّةٌ مِصْرِيَّة بمواصفات عالَمِيَّة تُغَطِّي العَالَمِ العَرَبِيِّ وَتَخَاطُبٌ الْآخَر وَتُكْشَف لِلْعَالِم الْحَقَائِق الَّتي يَتمُّ طمسها عَبَّر قَنَواتٌ تستهدف مِصْر وَلَدَيْهَا اجندات تَحْمِل الدَّمَار لِأَرْض الْكِنَانَة و Time sport أَثْبَتَتْ أَنَّ مِصْرَ تَسْتَطِيع وَهِي صَاحِبِه التَّارِيخ الاعلامي الْكَبِيرِ فِي الشَّرْقِ الأوْسطِ وَأَبْنَاء مِصْر ساهموا فِي بِنَاءِ الْإِعْلَام الْعَرَبِيّ مَرْئِيّ وَمَقْرُوءٌ . 

احتياجنا لِإِعْلَام مِصْرِيّ مُهِمَّةٌ وَطَنِيَّةٌ وَآمَن قَوِيٌّ لاَبُدَّ أَنْ نفكر فِيه بجدية وَبِعَمَل مَدْرُوس وبفكر يتلائم مَع الْأَخْطَار الْمُحِيطَة بِنَا وَنَحْنُ فِي مَرْحَلَةٍ بِنَاء مُسْتَقْبِل وَطَن عَزِيزٌ عَلَيَّ قُلُوبِنَا . . فَبِنَاء الْإِنْسَان يَحْتَاج بِنَاءَه فِكْرِيّا وَثَقافِيّا واعلاميا ، فَهُنَاك ميزانيات وطاقات هَائِلَة تخصصها أَنْظِمَه ودُوَل تَدَعَّم الْإِرْهَاب بِكُلّ السُّبُل وَخَاصَّةٌ الاعلامية تَعْمَلُ عَلَى النطاقين التَّقْلِيدِيّ وَالْجَدِيد (الإنترنت والسوشيال ميديا) ، بتوجهات مُحَدَّدَة تَهْدِف أولًا وأخيرًا إِلَى إِثَارَةِ الرَّأْيِ العَامِّ تُجَاه مِصْر شُعَب وَقِيَادِه لزعزعة الْأَمْن وَالِاسْتِقْرَار وَهَدْم الاسْتِثْمَار كَمَا أَنَّ جَمَاعَةً الْإِخْوَان الارهابية أَدْرَكْت أَهَمِّيَّة الْإِعْلَام وخطورته فِي وَقْتِ مُبَكِّرٍ جدًا ؛ فَعَمَدْت مُنْذُ ذَلِكَ الْوَقْتِ إلَى بِنَاءِ ترسانتها الإعلامية وَرَأَيْنَا أَيْضًا هَذَا الْفَاجِر أَرْدُوغان الَّذِي يَسْتَغِلّ الْمَحَافِل والمؤتمرات الدَّوْلِيَّة لمهاجمة مِصْر وَالرَّئِيس السيسي وَكَانَ آخِرُ هَذِهِ الهجمات الَّتِي تَوَكَّد أَنَّه رَئِيس فَقَدَ عَقْلَهُ كَانَتْ فِي قِمَّةٍ الْعِشْرِينَ فِي أُوساكا ، نَحْنُ فِي أَشَدِّ الِاحْتِيَاج لِإِعْلَام يَرِد أَكَاذِيب الافاقين فِي الجَزِيرَةِ ومكملين وَالشّرْق والحوار الفضائية ، وإعلاميون فِي مقدمتهم مُعْتَز مَطَر ، وَمُحَمَّد نَاصِر ، وَأُسَامَة كَمَالُ الدِّينِ ، وَيُوسُف حُسَيْن وَآخَرِين ، إعلامنا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مبادرًا وَلَيْس رَدَّه فَعَل فَالْحَقَائِق مَوْجُودَةٌ لَدَيْنَا وَهُمْ مَا لَدَيْهِمْ إلاَّ الأكَاذِيبَ » . . 

الإعلام الوطني في مصر يجب ان يستعيد مكانته وقوته في الشكل والمحتوي والمضمون والهدف و يكون أكثر انتشارًا وتواجدًا عبرالاثير والسموات المفتوحة وفتح افاق المنصات الإليكترونية ، فهو الاعلام البديل والاكثر انتشارا وهناك  ضرورة لاقتحام هذا المجال بقوة وأكثر من الشكل الموجود حاليًا ، فَالْإِعْلَام الوَطَنِيّ الْمِصْرِيّ يَجِبُ أَنْ يُغَيِّرَ مِنْ رِسَالَتِهِ الإعلامية بِمَا يتواكب مَع الشَّبَاب الَّذِي يُشْكِل النِّسْبَة الْأَكْبَرِ مِنْ متابعيه ، فَهُم يجذبهم الشَّكْل الْعَامِّ فِي تَقْدِيمِ الْقَالِب الإعلامي ، فِي حِينِ أَنَّنَا لازلنا مُتَأَخِّرِين قليلًا فِي هَذَا الشَّأْنِ فِي ظِلِّ السوشيال ميديا وَغَيْرِهَا مِنْ المنصات الإلِيكتِرُونِيَّة الإعلامية » . 

نريد إعْلَامًا قَادِرًا عَلِيّ تَشْكِيل وُجْدَان ووعي الْإِنْسَان الْمِصْرِيّ وَيُخَاطِب الْآخَر قَادِرًا أَيْضًا عَلِيُّ مُوَاجِهَة الْمُمَارَسَات التُّرْكِيَّة القطرية وَأَعْلَام الْإِخْوَان العدائية تُجَاه مِصْر فَعَلَيْنَا بالتخطيط المدروس وَالْعَمَل الجَادّ مِثْلَمَا فَعَلْنَا فِي Time sport استعادة اعلامنا ، وَلَابُدَّ أَنْ نُدْرِكَ أَنَّ الْأَعْلَامَ وَالْإِعْلَان عَلِم وَفِكْر وَمِهْنَةٌ وَخَبَرُه وَرُؤْيَة وَتَنْمِيَة عَقْل وَبِنَاء إنْسَانٌ وَدَحَض الأَكَاذِيب الاردوغانية القطرية الاخوانية .

[email protected]