فضفضة

الكمامة ضرورة .. ولكن

بقلم .... باهي الروبي

الاثنين 08 يونيو 2020
باهي الروبي

 

•    على الرغم من ان البعض منا منذ ان اطلت علينا جائحة كورونا وتصاعدت اعداد المصابين بهذا الفيروس اللعين اصبحوا يرتدون الكمامة الواقية وخاصة فى مناطق التجمعات .. الا انه منذ ان اصدر الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء قراره بالزام المواطنين بارتداء الكمامة فى 6 جهات بدء من السبت 30 مايو كاجراء احترازى ضمن الاجراءات الاحترازية التى تم اتخاذها لمنع انتشار الفيروس شملت تلك الجهات جميع الأسواق والمحلات والمنشآت الحكومية مثل المحاكم ووحدات المرور والمنشآت الخاصة وكافة البنوك وجميع وسائل النقل الجماعية  سواء العامة أو الخاصة مع عدم السماح لغير المرتدين للكمامات بالدخول فى هذه الاماكن وايضا تطبيق الغرامة المقررة على غير الملتزمين هى 4 الاف جنيه .. منذ ذلك الوقت والحديث فى مختلف الاوساط وعلى مواقع التواصل الاجتماعى لاينقطع عن الكمامة وتوافرها وسعرها ونوعيتها وهل هى ستكون مصنعة من القماش ام من مواد اخرى .. والاهم من كل هذا كم سيكون سعرها وهل تتحمل ميزانية جميع الاسر عبء مالى جديد لشراء الكمامات  ؟؟ 

•    نتفق جميعا على اهمية ارتداء الكمامة لوقاية انفسنا من العدوى وحماية الاخرين من انتشار الفيروس حتى على الرغم من التفسيرات المختلفة والمتناقضة لمنظمة الصحة العالمية والتى سبق لها ان هونت من اهمية الكمامة ثم عادت وغيرت مسارها واكدت دعمها للمبادرات الحكومية التى تطلب وتشجع ارتداء مواطنيها للاقنعة واستخدام الكمامة القماش مع وضع عددا من الشروط والضوابط لارتدائها حتى تؤتى الفائدة .. وقالت الخبيرة الفنية بالمنظمة، ماريا فان كيرخوف: «نحن ننصح الحكومات بتشجيع ارتداء عامة الناس للكمامة... لدينا أدلة الآن على أنه إذا تم القيام بذلك بشكل صحيح، فإنه يمكن أن يشكل حاجزا للقطرات المعدية المحتملة».. وهذا ما اكدته وزارة الصحة المصرية ايضا . 

•    نتفق معا ان الزام المواطنين بارتداء الكمامات يمثل عبئا ماليا كبيرا على الاسر المصرية بصرف النظر عن انها من القماش ام من غيره خاصة وان الايام الماضية شهدت محاولات كثيرة لاستغلال المواطنين وبيع الكمامات باكثر من اضعاف سعرها وكذلك ظهور كمامات رديئة الصنع من مصانع بير السلم .. والاخطر من كل هذا ما حدث فى كثير من الجهات التى طبقت منع الدخول الا بالكمامة قبل 30 مايو وقيام بعض المترددين على بعض تلك الجهات ومنها بعض البنوك والذين قيل انهم  يتبادلون الكمامات فيما بينهم حتى يتمكنوا من الدخول وهنا تكمن الخطورة !!!

•    لهذا حرص الدكتور مدبولى على التأكيد على ان خطة الحكومة تتضمن توفير الكمامات للمواطنين وباسعار مقبولة وبجودة عالية وجاء قرار نيفين جامع وزيرة التجارة والصناعة بعدم السماح بتصدير الكمامات الا بعد توفير احتياجات السوق المحلى واتفاقها مع عدد من الهيئات والمصانع للعمل بطاقات اضافية لتدبير احتياجات الدولة والمواطنين من تلك الكمامات المطابقة للشروط والمواصفات وطرحها باسعار مناسبة.    

•    تبقى كلمة .. لابد ان نحيى جهاز حماية المستهلك الذى اصدر منذ ايام قرارا بوقف اعلان الكمامة التى طرحتها احدى الشركات لعدم التزام الشركة بضوابط التصنيع والمواصفات التى اصدرتها وزارة التجارة .. ونحيى كذلك نائب البرلمان عن دائرة مركز ملوى عمرو غلاب الذى تقدم بسؤال فى البرلمان حول ضوابط تصنيع الكمامات وبيعها والاعلان عنها بدون تراخيص من وزارة الصناعة حفاظا على صحة وسلامة المواطنين .