نبضات فكر

امهات المؤمنين 4

بقلم .... حميدة عبد المنعم

الاثنين 27 مايو 2019
حميدة عبد المنعم

عظمة المراة المسلمة وقوة ايمانها ووقوفها صامدة امام نوائب الدهر فى اعز الناس لها وهو زوجها حين يتخلى عنها لتصبح وحيدة فى دار الهجرة شيئ صعب ولكن مااعظمه من سند وعزاء يتجلى فى صبرها وليس هناك اصعب من الغربة ..ولكن المولى عز وجل عجل فى غربتها والبسها ثوب امهات المؤمنين فرد اليها اعتبارها وزادها شرف على شرف انها (رملة بنت ابى سفيان الملقبة بام حبيبة) كان لها موقفان لا يمكن اغفالهم .

كانت رملة متزوجة من بن عمها (عبد الله بن جحش ) وكانت من اوائل البعثه التى سافرت الى الحبشة وامنت بالرسول ولم تخشى صولة ابيها ووجدو هناك عند ملك الحبشة ماقال عنه الرسول (ملك لايظلم عنده احد ) انجبت فى الحبشة حبيبة ولذلك سميت بام حبيبة ظلت مع زوجها عشر سنوات وبعدها حدثت الفاجعة ارتد زوجها عن الاسلام ورجع مرة اخرى الى النصرانية التى كان يعتنقها وهنا دارت الدنيا بها واخذت تندب حظها العاثر واخذت تسال الله الصبر بنت ابو سفيان واخت معاوية حافظ القران  وكاتب الوحى ! وكان هذا الموفف الاول انتزعت ام حبيبة من ضعفها قوة ، ومن مأساتها قدرة على مواجهة الامر فمضت متمسكة بدينها وعقيدتها واعلنت احتقارها لهذا المرتد وطردته من حياتها وجدت العون فى تلك الاونة من (جعفر ابن ابى طالب ) ..بعث الرسول (صلى ) الى ملك الحبشه بالوكالة ليخطب له ام حبيبة ويتولى عقد الزواج بالنيابة عنه  عمرو ابن امية العمرى   جاءها التكريم وهى فى الهجرة ومااعظمه تكريم فالمبادئ لاتتغير ولاتتجزأ ،كان مهرها 40 دينار من الذهب ، اقام النجاشى مائدة طعام قائلا ان سنة الانبياء اذا زوجوا اقاموا الولائم

اما الموقف الثانى فهو حين اصبحت ام المؤمنيين وابيها على شركه كانت لاتسمح لابيها بالجلوس على فرشة رسول الله لانه مشرك ، وحين تقدم ابوها ليعتذر للنبى عن نقض قريش لصلح الحديبية دخل بيت ابنته ولم يكن راها منذ خمسة عشر عاما ؟ ومااصعب المشاعر حين خرج الرسول (صلى ) بجيش عدده عشر الاف مقاتل يريد فتح مكة وعلى مشارفها (ابو سفيان ) فما اصعب المواقف بين الاهل والزوج وهنا التقى ابى سفيان مع العباس عم الرسول واعلن اسلامه والتمس العباس من الرسول (صل)ان يكرم الرجل فقال:من دخل بيت ابو سفيان فهو امن ، اى جعل بيته مثل المسجد الحرام ،وتعالت الهتافات بذلك فرددت ام حبيبة (من دخل بيت ابى فهو امن ) وسجدت لله شكرا .

عاشت ام حبيبة حتى استقر الامر لاخيها لعام 44 من الهجرة وتوفيت ودفنت بالبقيع . L L