نبضات فكر 

امهات المؤمنين1

بقلم .... حميدة عبد المنعم

الأحد 05 مايو 2019
حميدة عبد المنعم

زواج الرسول من امهات المؤمنين لم يكن من اجل متعة فانية وانما من اجل مقاصد شريفة وغايات نبيلة ودوافع كريمة فمنهم من تزوجها صيانة لها من ان تفتن فى دينها على يد اقاربها وهى (سودة بنت زمعة العامرية ) ،ومنهن من تزوجها تكريما وتشريفا وتوثيقا لعلاقة بينه وبين اسرتها وهى  السيدة (عائشة بنت ابى بكر ) و (حفصة بنت عمر بن الخطاب ) ومنهن من تزوجها تاليفا لقلوب قومها خدمة للدعوة الاسلامية وهى ( جويرية بنت الحارث ) ومنهن لجبر الخاطر وتسكين الاحزان ورعاية الاولاد وهى  (ام سلمة ) ،ومنهن حماية للعوز والاحتياج وهى( ام حبيبة ) ومنهن لابطال عادة جاهلية تاصلت عند العرب قبل الاسلام وهى (زينب بنت جحش ) .

كرم الاسلام المراة وليدة وناشئة وزوجة وام ، وكان الرسول قدوة للمسلمين فى اكرام المراة ورعاية البنات والعطف على الزوجات

وسوف نستعرض سويا عدد من امهات المؤمنين اللاتى يندر سيرتهن كثيرا . 
سودة بنت زمعة العامرية 
كانت متزوجة من ابن عمها السكران بن عمرو ،هاجر الى الحبشة ومات هناك وترك ارملته فى محنة الاغتراب ،وفى العام العاشر بعد البعثة توفيت ام المؤمنين السيدة (خديجة بنت خويلد ) رضى اله عنها فى الخمسين من عمرها فجاءت للرسول (خولة بنت حكيم السلمية ) واشارت على النبى (صلى) بالزواج من سودة فقبل الرسول مشورتها فهى ارملة مسنة تخلف السيدة خديجة ولكنها لاتملامكانها وكانت سودة غير ذا جمال ..تاثر الرسول لوضعها ارملة فقيرة ،لم تخدع سودة نفسها بل ادركت بتجربة سنها ان بين قلب الرسول (صلى )وقلبها حاجز وهنا عرفت ان الرسول هو من تزوجها وليس(الرجل ) وكان حظها منه البر والرحمة والتالف ولم يزعجها هذا فقدمت لحايتها معه قائلة : (والله مالى على الازواج من حرص ولكن احب ان ابعث يوم القيامة زوجا لك )
عدل بينها وبين الاخريات اللاتى تزوجهم بعد ذلك سواء نفقة او عواطف فكر الرسول ان طلقها قد يكون احسن لها واخبرها بذلك وكان ردها مكافاة له عن زواجه منها بان وهبت ليلتها للسيدة عائشة احب النساء لقلب النبى وهى راضية وتخلت عن متطلبات انوثتها فى مقابل ان تكون ام من امهات المؤمنين ،كان الرسول (صلى )يعدل بين نسائه ولكنه كان يؤثر على بعضهن فيما لايملك وهو القلب ..وفاتها المنية فى عهد الخليفة عمر بن الخطاب .