من آن لآخر

 شتان الفارق فى مواقف الدول.. عظيمة يا مصر يا أرض الشرف

بقلم .... عبد الرازق توفيق

الأحد 05 أبريل 2020
عبد الرازق توفيق


 لص أنقرة

 "أردوغان وتميم وثالثهما الإخوان".. بؤرة الانحطاط الأخلاقى

  الجماعة تكذب.. والسلطان يسرق.. و»الجزيرة« تمارس البغاء الإعلامى

  السطو على شحنات الإسبان.. حلقة جديدة فى مسلسل بلطجة العثمانلى 
 

كل إناء ينضح بما فيه«.. والمحن والشدائد تكشف مواقف ومعادن الرجال.. »ونهيتك ما انتهيت والطبع فيك غالب وديل »أردوغان« ما ينعدل لو علقوا فيه قالب«.. ما بين أمثال شعبية وأقوال مأثورة.. نجد أنفسنا أمام حقائق على أرض الواقع.. أكدت أن الشريف يظل شريفاً ونبيلاً.. وأن المجرم اللص يظل خسيساً.

أزمة انتشار فيروس »كورونا« كانت كاشفة.. فما بين العطاء والإنسانية.. وعلى النقيض الأنانية والانتهازية واللصوصية هكذا هو المشهد فى العالم الذى يصارع الوقت.. ويتخلى عن المبادئ والقيم.. ويرفع شعاراً فى قطاع كبير منه.. »شعبى ومن بعد الطوفان«.. لا صوت يعلو فوق المصالح دون النظر إلى حياة الشعوب الأخرى.. فقسم يرفض أن يساعد أو يبيع ما توفر لديه من مستلزمات طبية وأجهزة تنفس تحسباً أن يواجه نفس الكابوس.. والقسم الثانى يسرق وينهب ويسطو على شحنات الآخرين من مستلزمات طبية وأجهزة تنفس جاءت من بلدان كبرى ومدفوعة الأجر إلى دول منكوبة بالفيروس الذى أودى بحياة الآلاف من شعبها فى مشهد لا إنسانى يجسد »لصوصية« وأنانية وانتهازية مثل سلوك المجرمين.. وبعد افتضاح الأمر قيل إنه خطأ.. رغم أن الأمر واضح مثل الشمس لا لبس فيه ولا خطأ محتمل. فريق آخر.. دخل فى مزاد على احتياجات شعب يصارع الموت جراء انتشار فيروس »كورونا«.. فدفع الطاقة ٣ طاقات« فشحنات المستلزمات الطبية وأجهزة التنفس القادمة من الصين إلى فرنسا.. تدفع فيها أمريكا ثلاثة أضعاف وتشتريها لتلبية احتياجات الشعب الأمريكى المنكوب بفيروس كورونا اللعين وتحرم الشعب الفرنسى الذى يواجه نفس المشكلة.. لا حديث إلا نفسى.. لا وقت لا أخلاق أو مبادئ أو علاقات قوية. لكن تتوقف أمام سلوك أردوغانى لا يصدر إلا من مجرم.. تربى وترعرع فى الملاجئ ودور رعاية اللقطاء.. بل ربما هذه المراكز تحسن تربية هذه الفئة.. فهل يخطر على عقل بشر أن تقوم تركيا بسرقة والسطو على شحنات المساعدات والمستلزمات الطبية و٢٦١ جهاز تنفس الشعب الإسبانى فى أشد الحاجة إليها وهو يصارع من أجل إنقاذ حياة مواطنيه بعد الانتشار السريع لفيروس كورونا. الشحنات قادمة من الصين عبر أحد المطارات التركية وخلال الترانزيت قامت سلطات أردوغان »لص أنقرة« بالسطو ونهب واحتجاز شحنات المستلزمات الطبية وأجهزة التنفس التى قامت إسبانيا بدفع ثمنها للصين.. وتخرج الخارجية الإسبانية فى واقعة غير مسبوقة بفضح »حرامية تركيا«. ليس غريباً على أردوغان أن يقوم بسرقة شحنات مستلزمات طبية وأجهزة تنفس فى طريقها لإنقاذ أرواح الآلاف من البشر.. فلاطالما أزهق أرواح مئات الآلاف من الناس فى سوريا.. واستباح بالقتل والدمار والخراب ودعم الإرهاب الأسود ورعايته للتنظيمات والميليشيات الإرهابية التى حرقت وفجرت وقتلت وأسقطت الدول وشردت الشعوب. سرقة أردوغان لشحنات المستلزمات الطبية وأجهزة التنفس التى كانت فى طريقها لإسبانيا ليس أمراً غريباً أو جديداً عليه.. فلص أنقرة الذى يتاجر بالإسلام ويزعم أنه خليفة المسلمين وأمير المؤمنين الذى يحاول دائماً السطو على حقوق الآخرين الثابتة والراسخة قانونياً فى شرق المتوسط ويمارس أحقر أنواع البلطجة فى المتوسط وليبيا وسوريا..

من الطبيعى أن يكون هذا سلوكه لعل الله أراد أن يفضح الخليفة المزعوم. لا يختلف سلوك أردوغان المنحرف واللاأخلاقى واللاإنسانى عن عقيدة جماعة الإخوان الإرهابية وهو وتميم وجهان لانحطاط واحد.. الإخوان الذين تركوا انتشار الفيروس فى أكثر من ٢٨١ دولة فى العالم.. وهناك دول تعرضت لكارثة وانتكاسة.. ورغم انتشار الفيروس فى قطر وتركيا إلا أن المجرمين تركوا كل ذلك وتفرغوا لتشويه مصر والإساءة إليها والتشكيك فى بياناتها. تركيا وقطر والإخوان.. كيانات ضد الإنسانية لا تعرف إلا الغدر والأنانية والانتهازية والخيانة والخراب..

فعلى الرغم أننا ندرك أن ملايين بل مليارات الدولارات تنفق على أبواق ومنصات الإخوان للقوادة الإعلامية من أجل استهداف مصر بالأكاذيب والتشويه والتحريض والفتنه لكن ربما يعتقد البعض من الذين لا يعرف ثلاثى الخيانة والقبح أنهم ربما يراعون الظروف الصعبة والقاسية التى تواجه العالم.. ويتحول خطابهم إلى المساعدة والتوعية والوعى لحماية الشعوب.. أو تقديم يد العون والمساعدة وليس سرقة احتياجات الشعوب التى تواجه المجهول.. هذه أوهام واضغاث أحلام.. فتركيا وقطر والإخوان غارقون فى مستنقع الانحطاط الأخلاقى.

السلوك الإجرامى الذى يمارسه لص أنقرة أردوغان ليس جديداً عليه فهو المتآمر على أمن واستقرار الشعوب.. وهو سارق الحقوق وسالب الثروات.. وهو العميل الأول للصهيونية العالمية التى تحركه مثل الأراجوزات ومعه جماعته الإرهابية الإخوان المجرمون.. وقطر إمارة الخيانة والانحطاط. البرجماتية والأنانية والانتهازية التى انتابت سلوكيات وقرارات بعض الدول إضافة إلى تداعيات وآثار فيروس »كورونا« تجعلنا أمام عالم جديد يتشكل ونظام عالمى سوف تظهر ملامحه عقب تجاوز كارثة فيروس »كورونا«..

ففى اعتقادى أن هناك توقعات بعدم استمرار الاتحاد الأوروبى كما كان وربما سيكون فكرة تدخل فى نطاق الذكريات المؤلمة لدى شعوب الاتحاد.. فبعد تخلى بعض الدول عن إيطاليا وفرنسا وغيرها من الدول.. وعدم الاستجابة لاستغاثات ونداءات الشعوب الأوروبية الإنسانية باتت فكرة الاتحاد بلا مضمون.. فقد قامت الدول برفع أعلامها القديمة بدلاً من علم الاتحاد الأوروبى فالغريب أن روسيا والصين هما من يقدمان العون والمساعدة والأطباء والخبرات والمستلزمات للدول الأوروببة هذه من ناحية. أما من الناحية الأخرى.. فلا أعتقد أن حالة الوئام بين أوروبا والولايات المتحدة سوف تدوم وتستمر إلى ما بعد كورونا..

فقد تمسكت أمريكا بمصالحها وبرزت أنانيتها تجاه الحليف الأوروبى.. ولم تبد اهتماماً ولم تلق بالاً لكل النداءات والاستغاثات الإنسانية من الشعوب الأوروبية التى طلبت النجدة والعون والمساعدة دون أن تجد أى اهتمام أو استجابة من الحليف الأمريكى الذى لم يبحث سوى عن مصالح شعبه.. بل واستخدم نفوذه وأمواله فى شراء احتياجات ومستلزمات طبية وأجهزة تنفس كانت فى طريقها من الصين إلى فرنسا ودفعت ثلاثة أضعاف ثمنها الحقيقى.

ما كان قبل »كورونا« شىء.. وما بعد كورونا شىء مختلف سواء على صعيد العلاقات أو التحالفات أو الاتحادات أو حتى على سبيل هدم القوى الدولية سياسياً واقتصادياً هناك أمور كثيرة سوف تشهد تغيراً جذرياً وربما تعتلى الصين التى بدأت أوضاعها تستقر فيما يتعلق بتغلبها على فيروس »كورونا« ــ النظام العالمى الجديد.

هناك أيضاً محور آخر للحديث عن كواشف فيروس »كورونا« السياسية على المستوى الدولى.. فقد أظهرت الدولة المصرية نبلاً وشرفاً فريداً فى العطاء بسخاء والتضامن مع الشعوب والدول المنكوبة.. فلم تكن توجيهات وتعليمات الرئىس عبدالفتاح السيسى بإرسال طائرات المساعدات العسكرية إلى الصين وإيطاليا إلا عبقرية شديدة الرقى والإبداع الإنسانى.. وتجسيداً لعظمة الدولة المصرية. بعض الأغبياء من »العميان« وعديمى النظر يرون فى سلوك مصر »خطأ«.. وتحت شعار إنسانية وانتهازية مفرطة يرفعون شعار أن مصر أولى بهذه المساعدات ولا يدركون أن الدنيا »سلف ودين«.. وأن هذه القرارات تتم بحسابات دقيقة.. وتجسد أن الدولة المصرية تقف على أرض صلبة ولديها الكم الوفير من احتياجات شعبها تحت أى ظروف.. وقدرة على التعامل مع كافة السيناريوهات فلا وجود للصدفة أو العشوائية فى اتخاذ القرارات وأن كل احتياجات ومستلزمات المصريين مؤمنة تماماً ولدينا احتياطى من المخزون الاستراتيجى فى هذا الصدد يكفينا لعدة شهور.

حملات الإخوان المجرمين للتشويه والأكاذيب والتشكيك لم ولن تنجح بفعل نبل المواقف المصرية وأيضاً كان سلوك لص أنقرة أردوغان وسرقته للمستلزمات وأجهزة التنفس الإسبانية فاضحاً لانحراف »الإخوان الإرهابية«.. وأيضاً ما يحدث فى الجزيرة العميلة من استهداف مباشر وعلى مدار الساعة لمصر.. وإطلاق العنان لحملات الأكاذيب والتشويه والتركيز علينا فقط بالأباطيل والفبركات وترك ما يعانيه العالم من تداعيات وآثار كارثية لفيروس »كورونا« كشف للجميع مدى »المؤامرة« التى يقودها ثلاثى الانحطاط والخيانة ـ »تركيا ـ قطر ـ الإخوان«.. وأنهم سخروا آلة الكذب »الجزيرة« وأبواق الإخوان للقوادة الإعلامية لاستهداف مصر وتشويه نجاحاتها وإنجازاتها وثباتها وصلابتها فى مواجهة »الفيروس« بإجراءات احترازية للوقاية وحماية الشعب والوطن.. وإمكانيات اقتصادية هائلة لم تكن تخطر فى الأذهان المريضة لثلاثى الشر والانحطاط.. وأن محاولاتهم لتحقيق أهداف شيطانية فى مصر من وراء فيروس »كورونا« أمر بعيد المنال وعشم إبليس فى الجنة.. فلم يعد أحد يصدق هؤلاء الأوباش والخونة واللصوص والإرهابيين.

جاءت كلمات الرئيس عبدالفتاح السيسى معبرة تماماً عن الشرف والنبل المصرى وطاقة الإنسانية تجاه العالم.. فمصر تتضامن حكومة وشعباً مع حكومات وشعوب العالم أجمع فى محاربة فيروس »كورونا« وبكل ثقة تؤكد مصر أنها على استعداد كامل لتقديم كل ما يمكن من دعم خلال هذه الظروف الصعبة. الرئىس السيسى جسد موقف مصر فى أوقات المحن والشدائد ومعدنها الأصيل والنفيس فى هذه الأوقات التى تسمو فيها القيم الإنسانية فوق كل شىء وبإيمان راسخ وثقة فى الله بأن هذا الوقت الحرج سيمضى وسننتصر جميعاً.. وسيذكر التاريخ عظمة مصر وتلاحمها مع العالم أجمع فى الوقت الذى تتخلى الدول عن بعضها البعض تخرج مصر لتتحدث إلى العالم بكل ثقة مؤكدة على أهمية روح التعاون والاتحاد وتدعو إلى التكاتف والتحلى بالمسئولية والتفاؤل والصبر.

فارق كبير بين المواقف المصرية الشريفة ليس فقط فى الأزمة التى تواجه العالم جراء انتشار فيروس »كورونا« وتضامنها مع الدول التى تعانى من تداعيات انتشار الفيروس ولكن مصر تنتهج سياسات أخلاقية وإنسانية تدعو إلى السلام والتعايش المشترك والتعاون والتكاتف فى الوقت الذى يتآمر فيه أردوغان لص أنقرة على استقرار وأمن الدول والشعوب وأيضاً سرقة احتياجات ومستلزمات إسبانيا الطبية وأجهزة التنفس فى ظل ما يواجه الشعب الإسبانى من تهديد خطير بسبب الفيروس وانتشاره وحصده أرواح الناس.. وهو الأمر الذى يؤكد أن اللصوصية والانتهازية والأنانية القذرة واللاإنسانية سلوك طبيعى لسلطان الإرهاب والبلطجة والسبب الرئيسى فيما يحدث فى المنطقة من صراعات وقتل ودماء وخراب. كل يوم تثبت مصر أنها الدولة الشريفة والعظيمة التى تنبع سلوكياتها وسياساتها وقراراتها من ضمير حضارى حى.. وعراقة وعظمة ومكانة عبر التاريخ.. وأن مصر بقيادة السيسى دولة واثقة صلبة تتصرف بثبات وإيمان راسخ بالدور الإنسانى للأمم.. ويظل الرئىس السيسى هو القائد والزعيم الوحيد فى دول العالم الذى لم يصدر لشعبه الخوف والهلع وإن أكد أن الأمر خطير لكنه دائماً يفتح باب الأمل بالالتزام وتنفيذ الإجراءات وأن مصر ستعبر بوعى وتلاحم شعبها.