من آن لآخر

تاريخ العار للمناضل «الحنجوري».. الولاء والسمع والطاعة لمن يدفع أكثر

بقلم .... عبد الرازق توفيق

الاثنين 06 أبريل 2020
عبد الرازق توفيق

 

حمدين.. فى «الحجر السياسى»


تاجر بالناصرية.. وتحالف مع الإخوان.. والبقاء عنده للمصالح
 

تساؤلات لن يجرؤ ملك المتاجرات الإجابة عنها
 

ماذا كنت تفعل فى لقاء مدير المخابرات القطرية والإخوان لدعم مرسى العياط
 

هل تستطيع إطلاعنا على تفاصيل لقائك مع قيادات حزب الله فى لبنان
 

ما اقتراحاتك للسفير الألمانى لإحياء مؤامرة 25 يناير فى مكتب بشارع عرابى
 

أين أموال التبرعات التى جمعتها لبناء مستشفى الكبد ببلطيم

فى مشهد معبر من فيلم «المشبوه» للنجم الكبير عادل إمام «ماهر النمر» جمعه مع النجم الراحل سعيد صالح «بيومي» عقب سرقتهما لأموال إحدى الشركات.. واكتشف بيومى أنه أصيب بطلق نارى وأنه يحتضر وعلى مشارف الموت فطلب بيومى من شقيقه ماهر قائلاً «لما يغمى عليا مرة تانية وحبيت تفوقنى «أبقى» شممنى الفلوس».. مشهد عبقرى وجملة تجسد حال الطابور الخامس فى مصر الذين أعماهم المال الحرام والتمويل الأجنبى عن مصلحة الوطن.

من الواضح أن جماعة الإخوان الإرهابية أدركت جيداً نقطة ضعف المناضل «الحنجوري» حمدين صباحى حليف الماضى والحاضر.. فكلما توارى واختفى حمدين ودخل فى «الغيبوبة السياسية» أخرج الإخوان أموالهم الدولارية ومرروها حول أنف «حمدين صباحي» من حالة الاحتضار السياسى إلى هوايته فى العويل والصراخ والمزايدات والمتاجرات والشعارات الحنجورية والتلاعب بمشاعر البسطاء من هذا الشعب العظيم الذى يعيش حالة يقظة وحيوية وحياة مفعمة بالوعى والإدراك الحقيقي.

«حمدين صباحي» العائد من الغيبوبة السياسية و«البيات الشتوي» بفعل الهروب من مواجهة المصريين بعد اكتشاف أمره وافتضاح حقيقته.. لكن روائح المال القطرى الداعم للإخوان المجرمين أعادت البعث والحياة لحمدين صباحى فلم يستطع مقاومة إغراء الأموال الذى جمع منها ملايين الدولارات دون عمل أو مهنة أو جهد سوى المتاجرات على منصات اللئام.

المناضل «الكرتوني».. يحمل كارنية عضوية نقابة الصحفيين لكنه لم يضبط يوماً بكتابة خبر صغير أو تحقيق لصحفى مبتدئ.. ولم تخط يده مقالاً.. الصحافة مجرد «ستار» وغطاء لمواهب أخرى تدر أرباحاً وملايين أكثر فهو خبير فى علم «الحنجوريات» له مؤلفات كثيرة فى المزايدات والمتاجرات وارتداء ثوب المناضل الذى يدافع عن حقوق البسطاء والفقراء فى الوقت الذى يسكن فيه القصور ويمتلك سيارات بملايين الجنيهات.. وحسابات بنكية لم يخرج منها مليماً لدعم فقير أو مساندة وطن فى ظروف غاية فى الصعوبة.. تجسيداً لأنانية وانتهازية.. وحالة بخل لا يمكن أن تعرف طريقها لمؤمن بالله أو بالوطن.

حمدين صباحى المثير للجدل والشفقة وأحياناً كثيرة تحوم حوله الشبهات.. فالناصرى المهيج والملهب لحماس الجماهير بالشعارات الكرتونية.. أدمن هواية البيع.. من الوطن إلى التخلى عن مبادئ عبدالناصر.. ولعل حمدين مطالب بالإجابة عن تساؤلات مثيرة تضع العديد من علامات الاستفهام حول حقيقة «حمدين».. وهل هو مجرد «أداة» فى يد من يستخدمها ويثمن دورها أم أنه مريض بالظهور والزعامة الفشنك؟

عقب إعلان نتيجة المرحلة الأولى للانتخابات الرئاسية فى ٢١٠٢ والتى انتهت بإجراء انتخابات الإعادة بين الفريق أحمد شفيق ومحمد مرسى العياط.. استدعى تنظيم الإخوان مدير المخابرات الحربية القطرية أحمد بن ناصر لوضع خطة دعم العياط وتمويلها.. حيث كان اللقاء فى منزل مطل على طريق المطار مملوك لرجل أعمال ليبي.. المفاجأة أن حمدين صباحى حضر هذا اللقاء منذ بدايته ونهايته وشارك فى وضع خطة دعم مرشح الإخوان محمد مرسى وبطبيعة الحال ليس هناك شيء عند حمدين بدون مقابل.. لكن يظل السؤال المهم ما هى حقيقة وطبيعة علاقة «حمدين صباحي» بالإخوان وبالتالى ما هى علاقته بأسيادهم ورعاتهم.. وهل تتسق مبادئ عبدالناصر الزعيم الوطنى الخالد مع المؤامرة الإخوانية بإشراف قطرى - عبرى التى كان حمدين أحد أطرافها وداعميها ومنظريها؟

ولأن حمدين شخصية مثل الحرباء قادرة على التلون والتحول ولا يعرف المواطن البسيط طبيعة حمدين وخياراته ومبادئه «اللولبية».. فلا يجرؤ حمدين صباحى مثلاً على الإفصاح عن تفاصيل ما دار بينه وبين قيادات حزب الله عندما سافر إلى لبنان بدعوة من الحزب لحضور مؤتمر إحياء المقاومة العربية فى يوليو ٦١٠٢.. وماذا قال خلال لقاءاته مع قيادات حزب الله وما هى التكليفات التى صدرت إليه.

ولأن التاريخ والصندوق الأسود لحمدين حافل بالأسرار والكواليس المشينة والتى تفتح العديد من علامات الاستفهام.. نطرح عليه هذا السؤال المهم ماذا عن تفاصيل لقاء حمدين بالسفير الألمانى داخل مكتب «الصباحي» بشارع أحمد عرابى فى نوفمبر ٤١٠٢ وما الذى اقترحه حمدين على السفير الألمانى لإعادة إحياء ثورة ٥٢ يناير قبل كوارثها وتداعياتها وتآمراتها..؟ الحقيقة أننا نعرف اقتراحات حمدين بالتفاصيل وما هى قائمة التكليفات وميزانياتها.. نترك الإجابة للسيد حمدين ليخبر بها رفاقه والمخدوعين فيه من البسطاء الذين تاجر بهم.

بالشعارات الكرتونية.. و«خطبة الديلفري» المدفوعة مسبقا.. تحت شعار التمويل سيد الموقف.. والشعارات جاهزة وتحت الأمر المهم.. «أبجني.. تجدني».

سؤال آخر مهم.. للمناضل حمدين صباحى صاحب الشعارات الإنسانية والخيرية.. أين ذهبت أموال تبرعات مستشفى الكبد ببلطيم التى جمعتها من الخيرين ورجال الأعمال؟

اعتاد حمدين أن يأخذ فقط.. ولم يعرف يوماً العطاء.. ولم يضبط مستعطفاً من أجل الوطن.. بل دائماً حليفاً للمشبوهين والإرهابيين.. فهو أيضاً ملك المتناقضات.. فهو تارة يرفع شعار القومية العربية.. وأنه أحد أبناء الزعيم الخالد جمال عبدالناصر وأنه يسير على نهجه.. وإذ فجأة تجده حليفاً للإخوان المجرمين العدو اللدود لجمال عبدالناصر والذين حاولوا قتله.. لكن حمدين المريض بالتناقض والمصالح لا يعرف سوى البرجماتية.. فلا تفرق معه كل هذه الأمور.. اتخذ من الجماعة الإرهابية سلماً للوصول إلى مجلس الشعب.. لكن الإخوان يعرفون جيداً كيف يستخدمون أدواتهم.. ويدركون نقاط ضعفها.. فحمدين يريد المال دون جهد أو عناء.. ويعشق الأضواء والزعامة «الفشنك» ويجيد الخطب الرنانة على مسارح المتاجرات.

ملخص حياة حمدين الصباحى يدور فى فلك واضح هو النفعية والمصالح لجلب المال.. فلم يكن يوماً مجتهداً أو مخلصاً.. لكنه امتلك «الخلطة السرية» لتحقيق ثروات طائلة يتلون كالحرباء.. ويخاطب من يملكون المال بخطابهم.. لديه ذكاء فريد فى قنص الفريسة وانتهاز الفرصة.. فيطلق ثعابينه «الحنجورية».. فيجثو على قدميه أمام الرئيس العراقى الأسبق صدام حسين متاجراً بالقومية العربية والهلاك لإسرائيل وتل أبيب ومؤيداً لاحتلال صدام للكويت.. المقابل كان معروفاً وسخياً «كوبونات» البترول الدولارية التى لطالما نهل منها حمدين وبعض الرفاق مقابل سيمفونيات «الحنجوري».. وأبيات المتاجرات الرخيصة.

لكن يظل السؤال الفارق فى وعى الناس لحقيقة حمدين.. هو من أين له كل هذه الثروات؟ ومن أين جاء بهذه الأموال رغم أنه حاصل على شهادة بطالة من التضامن الاجتماعى بأنه عاطل يحتاج إلى معاش إنساني.. لكن فى الحقيقة هو «ملياردير» ومستثمر كبير فى مجال التحالفات المشبوهة والمتاجرات والحنجوريات.. وصاحب توكيل الشعارات الكرتونية.

مجمل حياة حمدين الصباحى هى الانتقال من معسكر إلى معسكر.. والفيصل هو الأجر ومن يدفع أكثر.. فمن ناصرى يزعم عشقه لعبدالناصر حتى اعتقد الناس أنه إمام الناصريين إلى إخوانجى يتحالف وينفذ أجندة الجماعة الإرهابية ويدعم أهدافها ومطالبها.. ثم ينتقل فى افتضاح حقيقى للعلاقة الشيطانية إلى معسكر يجمع الإخوان وحماس وحزب الله وبالتالى إيران وقطر.. الناس ضجت بحالة التلون والتحول والرقص على كل الموائد حتى كفرت بالناصريين ووصفتهم بأنهم يأكلون على كل الموائد.. تحركهم المصالح والأموال والعطايا حتى لو كانت الخدمة ضمن قطيع الإخوان أشد الناس كرهاً وعداوة لعبدالناصر.

حمدين صباحى وعبدالمنعم أبوالفتوح الإخوانى وجهان لعملة واحدة.. تسابقا عبر تاريخ طويل من الخداع والمتاجرة باختلاف الأساليب واللعب على كل الحبال.. والرقص على كل الموائد.. فحمدين تاجر بالقومية العربية والناصرية حتى يحصل على ملايين صدام والقذافى وقد كان.. وأبوالفتوح تاجر بشعارات الإغاثة الإسلامية واتضح أنه حلقة الوصول بين بعض الدول والتنظيمات الإرهابية فى العالم.. وعلى غرار قذارة الإخوان استخدمت أموال التبرعات فى هدم الدول والتآمر عليها والإنفاق على الجماعات الإرهابية حتى اشتد ساعدها وأسقطت بعض الدول العربية فى يناير ١١٠٢ بإشراف بعض القوى الكبرى وأجهزة مخابراتها.

لم يتم توظيف حمدين صباحى من قبل صدام والقذافى أو حزب الله والإخوان وحماس بقيادة مشعل ولكن أيضاً كان عبداً مطيعاً للسلطة فى زمن مبارك.. مجرد واجهة وأراجوز يمثل الدور المطلوب منه تماماً.. استخدمه حبيب العادلى فى ضرب خصومه ومنافسيه على منصب وزير الداخلية.. وحمدين لا يستحى من ذلك على الإطلاق ولا يخجل من نفسه أبداً.. لأن هدفه واضح.. هو المصالح والمال والزعامة «الفشنك» التى يستطيع من خلالها خداع البسطاء ودغدغة مشاعرهم.

حمدين تركيبة إنسانية غريبة.. فلا أدرى كيف يستطيع أن ينظر إلى نفسه فى المرآة من فرط تاريخ حافل بالنفعية والمزايدات والمتاجرات والنتيجة ثروة طائلة بلا عمل أو مهنة سوى الخداع.

هناك خيط يربط حمدين صباحى والإخوان فكلاهما يجيد ببراعة المتاجرة والخداع والمزايدات والمظلوميات ودغدغة مشاعر الناس.. حمدين بالشعارات القومية.. والإخوان المجرمون بشعار الدين.. لكنهما وجهان لعملة واحدة فى النصب السياسى والتحالف مع أعداء الوطن.. والبرجماتية العفنة.

حمدين صباحى خلال الفترة الماضية.. ما قبل «كورونا» توارى عن الأنظار.. بسبب كساد سوق المتاجرات بالنسبة له.. وفى ظل تعافى الدولة المصرية وإنجازاتها والتفاف المصريين حول وطنهم.. لكن طفى على السطح مشهد جديد.. حملة إخوانية خصصت لها ملايين الدولارات تهدف إلى استغلال فيروس كورونا للمطالبة عبر منصاتها وأبواقها الإعلامية وطابورها الخامس من الاشتراكيين الثوريين واليساريين والهارب محمد البرادعى والمزور أيمن نور والمرتزقة جمال عيد والمتحرش خالد على وأراجوزات منصات الإعلام الإخوانى ومنظمات حقوق الإرهابيين مثل هيومان رايتس ووتش بتقارير مدفوعة الأجر مسبقاً.

لكن هناك ممثلا قديرا.. ومناضلا «حنجوري» شهيرا لابد أن يكون فى قلب «الحملة الإخوانية».. لابد أن يعود.. لابد من تقريب ملايين الدولارات إلى أنفه حتى يعود مجدداً من الغيبوبة السياسية وعلى الفور.. وصلت التعليمات والأوامر الإخوانية لحمدين صباحى كبيرهم الذى علمهم المتاجرات والمزايدات والنضال الكرتوني.. وجدوا فى الحليف القديم ضالتهم.. علاجه معروف.. ودواؤه موجود.. الأموال جاهزة.. اشتد ساعد حمدين ودبت الحياة فى أوصاله.. فالملايين قاب قوسين أو أدنى بشرط أداء الدور بعبقرية الماضي.. وارتدى حمدين على الفور.. أزياء الدور الجديد.. وأجرى ماكياج الخداع ودغدغة العواطف والمتاجرة بالبسطاء.. فهو حاصل على «أوسكار» فى الانتهازية على حساب الوطن.. قبل حمدين الدور الإخواني.. عندما علم المقابل والمعلوم المغري.. لم يستطع المقاومة انبطح على الفور.. خرج ينعق بنفس لسان البومة الإخوانية.. ويطالب بالإفراج عن المجرمين والإرهابيين الإخوان من السجون المصرية وهم الذين صدرت ضدهم أحكام قضائية عادلة جراء ما اقترفته أيديهم من جرائم ضد الإنسانية.. إرهاب وقتل وتفجير وحرق وهم أخطر فيروس عرفته البشرية أشد فتكاً من كورونا وكل فيروسات العالم.. السجن أفضل مكان للمجرمين حماية للوطن والمصريين.. وزارة الداخلية تتعامل مع جميع النزلاء بإنسانية ونبل وتنفذ أحكام القانون.. وتقوم يومياً بتطهير وتعقيم السجون المصرية بمختلف أنواعها دون النظر لأى اعتبارات.. فمصر ليست تركيا التى تجسد الانحطاط الأخلاقى والإنسانى فى عهد سلطان الإرهاب والبلطجة وانتشرت كورونا فى سجون أردوغان.

حمدين صباحى الذى تلقف الأمر والتعليمات الإخوانية انتابته حالة نشاط بفضل طاقة التمويل الدولارى القطرى الداعم للإخوان المجرمين.. خرج يهذى بكلمات تكشف وتفضح أسرار وكواليس علاقته المشبوهة مع الإخوان.. فحمدين يطالب بنفس مطالب الإخوان والاشتراكيين الثوريين واليساريين.

فبدلاً من أن يتطهر حمدين صباحى من تاريخه ويساند الوطن والشعب خاصة البسطاء والفقراء الذين لطالما حقق من وراء المتاجرة بهم ثروات طائلة أن يقدم لهم يد العون والدعم لكن يموت حمدين وجيبه مفتوح.. شعاره هل من مزيد.. ولا مجال عنده لمساعدة أحد فقير أو مسكين فقد وجد أنه أولى بملايين الدولارات التى رصدت بحملة الإخوان المجرمين للإفراج عن سجنائهم من الإرهابيين وأن تكون له قطعة كبيرة من كعكة الجماعة الإرهابية.

سيؤدى حمدين الدور الذى أمره به الإخوان ويعود مرة أخرى ليتوارى ويستمتع بأموال الحرام والتمويل على حساب الوطن والبسطاء ودعماً للجماعة الإرهابية ضد الوطن الذى لا يعترف به أمثال حمدين المناضلين والمتاجرين بعبدالناصر وشعارات القومية العربية.. وأيضاً يرفعون فى نفس الوقت شعارات ومطالب وأهداف الإخوان المجرمين.

تحيا مصر