دبابيس

الأخطر من البغدادي ...رعاة الإرهاب في العالم

بقلم .... عبد النبي الشحات

السبت 02 نوفمبر 2019
عبد النبي الشحات

  
•    اعتقد البعض أن مقتل زعيم تنظيم داعش أبوبكر البغدادي يعني القضاء علي الإرهاب أو حتى انحساره علي مستوى العالم وهذا غير صحيح بالمرة بدليل أن اصطياد امريكا لأسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ومن قبله أبو مصعب الزرقاوي كل ذلك لم يقض على الإرهاب لأن الأمر أكبر بكثير من القضاء علي شخص زعيم التنظيم أو حتى خليفته المنتظر لأن الذي يسعي ظاهريا إلي التنديد به وزعم محاربته هو نفسه من يموله سرا ويستخدمه في تنفيذ مخططاته القذرة وأغراضه الدنيئة وبالتالي فإن أسامة بن لادن أو أبو بكر البغدادي او الظواهري ...او ...او ...أي اسم من قادة الإرهاب فما هو إلا ذراع واحدة من أذرع الأخطبوط الإرهابي الي يتخفي وراء أسماء عديدة وهو ابن العم للتنظيمات الأخري والتي ربما تكون قد خرجت من تحت عباءته مثل الإخوان وبوكو حرام وتنظيم الأئمة في القاعدة وطالبان وولاية سيناء وغيرها من أسماء الكيانات الإرهابية الاخري التي تصب كلها في سلة واحدة وأن إختلقت الأشكال والظواهر .

•    ياسادة لن يختفي الإرهاب في العالم مادام هناك دول توفر له المأوي والسلاح والأموال الطائلة لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية وليس خافيا علي أحد ان اجهزة مخابراتية لدول غربية وفرت الدعم اللوجيستي لبعض هذه الكيانات الإرهابية منهم البغدادي نفسه بل ان النظام التركي بقيادة أردوغان نفسه أشرف علي دعم هذه الكيانات الإرهابية لاستغلالها في تفتيت الدول العربية وتحقيق احلامه المريضة ثم أليس من تولي رعاية أسامة بن لادن وتنظيمه هي نفسها امريكا من أجل محاربة الدب الروسي في أفغانستان ثم انقلب السحر علي الساحر كما يقولون وللأسف إستغلت أجهزة غربية هؤلاء الإرهابيون في تنفيذ مخططاتهم وإذا تمرد أي منهم وخرج عن الخط المرسوم له بدقة سارعوا بالتخلص منه تحت مسمي مكافحة الإرهاب بعد تجهيز خليفة له ينفذ مايملي عليه بعد ان رأي رأس الذئب الطائر .

•    إن قطر وتركيا يمولان الجماعات والكيانات الإرهابية جهارا نهارا وعلى مرأى ومسمع من العالم ولم نسمع عن معاقبتهما دوليا من أي منظمة أممية بسبب رعايتهما للإرهاب ..لقد تسببت تلك الدولتين وعلي وجه الخصوص قطر في سفك دماء آلاف الابرياء في سوريا وليبيا واليمن بسبب دعم المنظمات الإرهابية لأنه ببساطه تم توكيل قطر وتركيا بتصدير الإرهابيين والاسلحة إلى المتمردين في طرابلس نيابة عن المعلم الكبير أيا كان اسمه مش مهم إنما الأهم رعاية هؤلاء الإرهابيين وتصديرهم لهذه الدول ومنها مصر عن طريق سيناء ولولا يقظة جيشنا البطل في مواجهة قوي الظلام لحدث مالايحمد عقباه لكن هذا هو قدر مصر في محاربة الإرهاب نيابة عن العالم بينما المجتمع الدولي يتفرج علي عمليات نقل الإرهابيين من مكان لآخر كما يحدث الأن في ليبيا وسط صمت يصل لحد التواطؤ.

•    لقد عانينا اكثر من غيرنا من الإرهاب والإرهابيين ولكن يبدو ان هذه المعاناة سوف تستمر طالما بقي الفكر الإرهابي نفسه موجودا لأن الأهم من قتل قيادات التنظيمات الإرهابية هو محاربة الفكر الإرهابي نفسه والتخلص من أفكاره الشيطانية والدموية لأن كل هذه التنظيمات بدءا من بوكو حرام ومرورا بتنظيم القاعدة ونهاية بداعش كلهم خرجوا من عباءة التنظيم الإخواني. 

•    بالمناسبة لماذا نعت بعض قيادات الإخوان مقتل ابوبكر البغدادي ...مجرد سؤال يبحث عن إجابة ؟ّ!.

•    يبدو أن ترامب وحده هو الذي يفخر بهزيمة داعش وقتل البغدادي ويري ان كل مايجب القيام به الآن هو حماية آبار النفط في الشرق الاوسط وليس حماية بلاد الشرق نفسها من هذه الكيانات "الكلام لتوماس فريدمان " نقلا عن صحيفة "نيورك تايمز".