ادوارد وهاري.. حكاية في عشق المطلقات

بقلم .... عزة قاعود

الخميس 09 يناير 2020
عزة قاعود


"- انا قررت اتجوزها يا امي
- لو اتجوزتها لا انت ابني ولا اعرفك
-ليه بس
- دي مطلقة هي الدنيا ضاقت بيك يعني
- بس دي انسانه كويسه جدا
- بس مطلقة انت عايز الناس تاكل وشنا
- بحبها يا امي
-هي كلمة واحدة مش هتتجوز المطلقة"

هذا الحوار العقيم القديم المتجدد دائما لابد وانه قد مر علي مسامعك يوما ما، سواء في بيتك او مع احد من عائلتك او رواه لك احد الاصدقاء.

فهذا الرفض" المتخلف" من قبل الكثير من الأسر لارتباط ابنهم بسيدة شاء قدرها ان تكون لها تجربة زواج فاشلة قد تكون هي فيها الضحية.. الا ان المجتمع يصر علي عقابها بنظرة سلبية لا مبرر ابدا لها.. تمتد بالطبع الي اذهان الكثير من الاباء والامهات الذين يصرون علي رفضهم زواج ابنهم من مطلقة.. في حين يوافقون علي العكس بمعني زواج ابنتهم من رجل مطلق والذي اذا لزم الأمر فانهم يدفعون بالعديد من المبررات لفشل تجربته الاولي لاقناع ابنتهم باتمام الزيجة حال رفضها. 

ورغم هذا الكيل بمكيالين والذي لا يوجد له اي مبرر منطقي الا اننا قد استسلمنا له امام اصرار هذا المجتمع علي استخدامه.

لكن هذا الاستسلام لا يمنعنا حتي من توجيه الدعوة الي هؤلاء باستخدام عقولهم ولو لمرة واحده وتبني نظرة اشمل من محيط اجسادهم، فلتنظر كل أم تري في ابنها "الذي قد لا يتعدي تعليمه مرحلة الدبلوم" مع كامل الاحترام لهم"، والذي قد لا يملك سوي بضع جنيهات هم اجمالي دخله الشهري وتري فيه صورة "الزوج اللقطة" الذي ستتخطفه الفتيات. وبناء عليه فهو "خسارة" في المطلقة.. لتنظري يا سيدتي الي العالم من حولك فها هو الامير ‏هاري  يتنازل عن مهامه الملكية بعد فترة قليلة من زواجه بميجان ماركل "المطلقة" والعيش معها في سعاده أغنته عن الملك والعرش والسيادة، ومن قبله الملك إدوارد الثامن الذي تنازل عن عرش بريطانيا عام 1936 بعد وقوعه في عشق  امرأة أمريكية مطلقة هي والاس سيمبسون ولان ارتباطه بها كان مخالفا للدستور الملكي البريطاني فقد اختار التنازل عن العرش.. ورأي انه اسهل من التنازل عن عشقها. 

لقد قرر ادوارد وهاري اتباع دستورهما الخاص في الحب وعدم التخلي عن اختيار قلوبهما.. لقد قررا التنازل عن الملك ليثبتا للعالم اجمع سخف نظرياتهم المجتمعية المتخلفة في التحقير من شأن المطلقة.. فلتكن حكايتهما في عشق المطلقات اسوة لنا عل المجتمع يستقيم.