اعدام راجح.. دعوى ظاهرها حق يراد بها باطل

بقلم .... لواء دكتور أشرف السعيد أحمد

الجمعة 18 أكتوبر 2019
لواء دكتور أشرف السعيد أحمد

 

 

لقد تأثرنا جميعا بالحوادث الاجرامية بين الشباب حديثى السن، وكان أكثرها انتشار قتل محمد أشرف راجح لمحمود البنا شهيد الشهامة التى اصبحت نادرة فى هذا الزمان، وزاد الامر سوءا محاولة اسرة محمد أشرف راجح الضغط على اسرة المرحوم محمود البنا بالتصالح وتغيير الاقوال مقابل مبلغ كبير من المال، جميع اطياف الشعب المصرى المعتدلة حزنت كثيرا على تلك الجريمة وعلى المستوى الاخلاقى الذى وصل اليه الشباب حديثى السن.

ولكن هناك من لم يترك تلك الفرصة وقام بالسبق بالدعوات بالمطالبه بإعدام راجح قبل المحاكمه. هى دعوى ظاهرها حق يراد به باطل ، حقا من قتل يقتل. هذا شرع الله ، ولكن من اطلق تلك الدعوات يعلم جيدا أن القاضى يحكم بالقانون الوضعي وأن راجح قاصر، وان القاتل اقل من ١٨سنه سيطبق عليه القانون ١٢لسنه٩٦ والمعدل بالقانون ١٢٦ لسنه ٢٠٠٨ واقصي عقوبه للقتل ١٥سنه يقضيها المتهم حتي ال١٨بالمؤسسه العقابيه بالمرج ويستكمل العقوبه بالسجون العموميه.

وتم استغلال الحدث بحرفيه من جهات ترغب فى اثارة الفتنة ومعروف ان المتهم قاصر وتم التلميح من البدايه انه مسنود من اهليه قويه النفوذ مما اثار حقن الشباب وانضمامهم اليهم ، واثارة الفتيات حيث كان الشهيد يدافع عن واحدة منهن، ومحاوله اخذ حق قتيل الشهامة بالهشتاج والمسيرات، وتم اشاعة ان القاتل سنة اكثر من 18 عام وتم تزوير سنه حتى يطبق عليه قانون الاحداث، فاذا عوقب المتهم كقاصر فيستغل الحدث لاعمال شغب وتعريض الامن العام للخطر مع اثارة الشباب ضد الدوله بانها تقف مع صاحب النفوذ وليس صاحب الحق وهو المطلوب من صناعه مظلوميه جديدة يستغلها أعداء للدوله.

يا سادة اثبات تاريخ الميلاد الحقيقى من اسهل ما يكون فهو ابتداء من رقم 8 الى 14 من الرقم القومى الذى يصدر منذ الميلاد من صاحب النفوذ الرهيب الذى يتم التزوير من اجله فى كافة المستندات الحكومية ، فى ظل دولة تم حبس 2 رؤساء جمهورية و2 رؤساء وزارة فى نفس التوقيت.

اتركوا القضاء ياخذ مجراه ولا تنساقوا خلف الدعوات المغرضة، وإن كنا نرغب فى تعديل القانون فهذا من صنع البشر وانا شخصيا ارى ان يتم تعديله للنزول به الى سن 16، فلنا ان نطالب بتعديل القانون.
والاهم الان معرفة من هو السبب فى تغير سلوك الشباب؟ هل عبده موته وافلام السبكى التى صنعت لنا اجيال تتحدث بالاسلحة البيضاء والعنف هو سلوكها ، أم سوء الرعاية الاسرية ، أم عدم وجود قدوه متميزة للشباب

يا قوم جريمة راجح تحدث بصورة متكررة وكثيرة كم من جرائم القتل أو احداث عاهات مستديمة ولكن لم يلق الضوء عليها، اتمنى ان نعمل على علاج المشكلة لانقاذ جيل من الضياع ولا ننساق خلف دعوات ظاهرها حق يراد به باطل

حفظ الله مصر والمصريين من كل شر