قـال يا مـقال

أحمي نفسك .. ساعد بلدك

بقلم .... محمد امام

السبت 28 مارس 2020
محمد امام


اتخذت الحكومة المصرية العديد من التدابير والإجراءات الإحترازية لحماية أكثر من 100 مليون مصري من خطر الموت أو الإصابة, في مواجهة كابوس العصر الذي خضعت له حكومات وأنظمة عالمية, وكانت بداية الكابوس حينما استيقظ العالم ذات يوم علي خبر إصابة أول مريض بفيروس كورونا المستجد أواخر ديسمبر 2019 بمدينة ووهان الصينية والذي سرعان ما انتشر ليصل الي معظم دول العالم, لتخرج علينا منظمة الصحة العالمية منذ أقل من أسبوع لتكشف آخر الإحصائيات عن الفيروس اللعين، موضحة أصابة أكثر من 267013 شخص وقتل أكثر من 11201على مستوى العالم, وتكشف أن الفيروس يبلغ منعطفاً مأساوياً، حيث تزداد الوفيات والإصابات كل يوم، محذرة من "تسارع" انتشار الوباء بشكل أكبر، بعد تسجيل ما يقارب من 300 ألف حالة إصابة مؤكدة في وقت قليل.

ومع فيضان الأخبار السلبية التي تخرج علينا بشكل لحظي والتلميحات بإنهيار الأنظمة الصحية لأكبر الدول كأسبانيا وإيطاليا وأمريكا وبريطانيا وغيرها, وما تحمله رسائل المسئولين من يأس واستسلام وإحباط من نوعية " علي الجميع أن يستعد لفراق الأحباب, تخرج علينا الحكومة المصرية بحزمة قرارات وإجراءات لحماية أكثر من 100 مليون مصري, وكانت البداية بتعليق الدراسة في جميع المدارس والجامعات والمعاهد, وبعدها منح أجازات للعاملين بمعظم قطاعات الدولة وتخفيض أعداد الموظفين, عدا القطاعات الخدمية, ثم غلق المقاهي والمطاعم والأندية ومراكز الشباب وصالات الألعاب الرياضية وتعليق حركة الطيران حول العالم بعد منح مهلة للمصريين الراغبين في العودة وعمل رحلات استثنائية لإستعادة بعض الطلاب والجاليات في ظاهرة غير مسبوقة, والتكفل بصرف مرتبات العاملين كاملة غير منقوصة علاوة علي إصدار الرئيس السيسي قراراً بتخصيص 100 مليار جنيه لمواجهة تداعيات فيروس كورونا, لتخرج علينا الحكومة المصرية "الاستثنائة" بقرار حظر التجوال لمدة أسبوعين حفاظاً علي حياة ملايين المصريينوتدبير مليار جنيه بشكل عاجل لوزارة الصحة، لتوفير الاحتياجات الأساسية من المستلزمات الوقائية, أري وبما لا يدع مجالاً للشك أنها حقاً حكومة حرب, حرب علي الفساد بشتي أشكاله, حرب علي المرض, حرب تنمية وإصلاح ومشروعات, حرب تعليم وصحة, حرب بقاء ووجود, حرب الحفاظ علي المكتسبات والحقوق, وبات الرهان علي وعي المصريين وتقديرهم لحجم الأزمة بعيداً عن التهوين والتهويل, فقط "الزموا منازلكم" "أحمي نفسك وساعد بلدك" في حربها علي "كورونا".  

 

 

[email protected]