حاجة حلوة .. صفية ابو العزم

بقلم .... معتز الشناوى

الجمعة 11 سبتمبر 2020
معتز الشناوى

 

قم للمعلم وفِّهِ التبجيلا .. كاد المعلم ان يكون رسولا.
هى الصفية ابنة أبيها، تلك المصرية الأصيلة التي لقنت ذكورا كثيرين أن ميلادهم كذكور، لا علاقة له بكونهم رجالا.

فالرجولة يكتسبها الذكور أو الإناث طبقا لصنع أيدهم ولأفعالهم ومواقفهم.

علمت الصفية الخالية من عيوب الزمن، والتي لها من معاني اسمها حظ كبير، علمت من تناسوا عمدا قيما طالما تمتع بها المصريين .. أن الخير باقٍ .. فأعادتهم تلاميذ في فصول معلمة رياض الأطفال ابنة مدينة المحلة .. ولقنتهم درس حياتهم .. حتى أن أحدهم لم يجرؤ على إعلان أنه أحد ركاب القطار أو أحد شهود الواقعة المشينة.

حيث اعتداء رئيس القطار على المجند الشاب، لعدم استطاعته دفع ثمن تذكرة القطار، وكأن ثمنها أغلى من روح المجند الشاب، التي يقدمها طواعية من أجل حمايتنا وحماية وطننا الغالي.

أكدت ابنة امها وأبيها - يوسف أبو العزم - أن أصالة شعبنا راسخة داخل كل الأمهات المصريات، وأنهن يحملن في قلوبهن الكثير من العطاء والإنسانية .. فهن أمهات الجنود و أمهات الشهداء وأمهات الأطباء وأمهات الأقوياء وأمهات الضعفاء أيضا. 

وشددت بأفعالها أنهن باقيات كحائط الصد ضد كل من يتجاوز فى حق أي من أبنائهن، وأنهن باقيات يتصدين ضد الفتن وضد أهل الشر، وأن الوطن باقٍ ببقائهن .. وبهن سنظل شعبا طيب الأعراق.

وما هى إلا سويعات قليلة .. حتى تصدرت أخبار شهامة ابنة أبو العزم كافة وسائل الإعلام، وفتحت وزارة النقل تحقيقا حول الواقعة المشينة، وجاء في مقدمة الاتهامات الموجهة لكمسارية قطار رقم ٩٤٨  المنصورة/ القاهرة، التجاوز في حق أحد الركاب وهو أحد جنود القوات المسلحة.

وقد أعلنت وزارة النقل أن التحقيق قرر خصم ٥٠ يوما من راتب رئيس القطار، لما بدر منه  تجاه الركاب، ولعدم اتخاذه التدابير الاحترازية اللازمة، كما تمت مجازاة مشرف القطار بخصم ١٥ يوما من راتبه، وباستبعادهما عن العمل بقطارات الركاب، ونقاهما للعمل بقطارات نقل البضائع.

وشدد البيان على احترام وزارة النقل والعاملين بها لرجال القوات المسلحة الباسلة، الذين نذروا أنفسهم فداءا لوطنهم ولشعب مصر العظيم.

وهنا لزم التنويه لضرورة إعفاء كافة جنودنا البواسل من قيمة تذاكر الركوب بكل وسائل المواصلات الداخلية المملوكة للدولة، تيسيرا عليهم، وردا لجزء مما يقدمونه للوطن طواعية.

كما يجب على كافة جهات الدولة إجراء فحوصات دورية لإثبات اللياقة الصحية والنفسية لكافة العاملين بها، وصلاحيتهم للتعامل مع فئات الشعب المختلفة، ومن يثبت عدم صلاحيته يتم استبعاده ونقله لعمل آخر، وأيضا تأهيل وتدريب الكوادر الصالحة للقيام بدورها بشكل علمي، وذلك حفاظا على كرامة الوطن والمواطنين .. حفظ الله مصر والمصريين،،،