بعينك

برافو.. هاني شاكر

بقلم .... منى نشأت

الخميس 20 فبراير 2020
منى نشأت

 

التقيت به فى الدوحة، وكنت أعلم بغضبه الشديد الذى وصلتنى ردود أفعاله.

والحكاية حدثت حين كنت رئيسة لتحرير شاشتى التى كانت الإصدار الفنى لمؤسستنا الجمهورية، وإقامة الحفلات جزء من إثرائها، وفى إحدى السنوات أحيا حفلنا صابر الرباعى وقدمناه بلقب أمير الطرب، وجاءت ثورة هانى شاكر صاحب اللقب الأصيل أمير الغناء العربى، وعبثا حاولت التفرقة بين المعنيين فالطرب نشوه تصاحبها خفة وهزة لفرح أو ربما لحزن، وأحياناً ارتياح، وفى الشعر يقال حامل الهوى تعب يستخفه الطرب.

أما الغناء فهو فى أصله ترنم بكلمات موزونة ومنه يأتى الاكتفاء.، وعنه قالت أم كلثوم "غنى لى شويه شويه.. غنى لى وخد عينيه".

لم يرض أمير الغناء العربى أى من هذه المعانى والفروق بين مطرب ومغنى وظل رافضاً لـ "شاشتى" حتى كان مهرجان الدوحة للأغنية والتقينا وجها لوجه، وقصدت أن أواجهه، نطقت باسمى لتقديم نفسى وكان هو الاسم الذى أثار هجومه طويلا، فما وجدت إلا لطفا وتهذبا وسماحة.. وقال لوكنت اعلم انك من اعطيتِ اللقب ماكان ضايقني الامر لحظه. فهذا الطبع الذي رأيته طوال ايام المهرجان لا يمكن ان يجرح أو يضر.. تذكرت كلمات هاني شاكر وسعادتي بها حين اسعدني اكثر وأكثر قراره الجرئ بمنع اغاني الاسفاف والكلمات البذيئه. سلم قرارك. ولك كل التحيه وان كنا بالفعل نريد السلامه لشبابنا واطفالنا فللحكايه بقيه..

لابد من رقابه علي الشاشه الصغيره التي تدخل كل بيت فهذا مسلسل يضع اسماء الممثلين وطاقم العمل بأكمله على بقعة دم، وكل هذا العنف الذى صار مصاحبا لمعظم الأعمال، والألفاظ الهابطة التى أصبحت وكأنها عادية من فرط تداولها.

ولو نظرنا للبرامج.. لن نجد سوى استكمال منظومة إسفاف فى أغلب الأحوال، مذيع خالٍ من الثقافة ومذيعة منزوعة المعلومات وبالتالى ضيف "تافه"، فإن جاء الضيف بفكر فما من حوار قادر على إخراج ما فى العقل.

وما المنتظر من برنامج "أمى ولا.. مراتى".

والبرامج الممولة.. لماذا لا يشار أن الطبيب الجالس أمام المذيع دفع ثمن كلامه وظهوره.

ولو وصلنا للأفلام ألا يكفينا ما يقدمه السبكى على سبيل المثال، ومع كل هذا التردى يأتى دور البيت الذى نهدمه أيضاً على الشاشات وحياة العائلة التى نمزقها فى كل مشهد.

ونعيد أن الأم والأب بداية واستمرار فى مشوار تربية وان المدرسة ليست كتابا فقط، إنها شريكة فى بث القيم.

ونأتى للنقطة الأهم، الدين السليم الصحيح.. ما وقر فى القلب وصدقه العمل.

الرقابة احتواء.. نصحح ونشطب على كل مشهد.. ولا ندع الممحاة تقفز على باقى الأحداث.