الطاقة المتجددة والنقل المستدام: رؤية مصرية 

بقلم .... د حنان فتحى

الاثنين 06 يناير 2020
د حنان فتحى

في خضم المطالبات العالمية المستمرة بأهمية تحقيق التنمية المستدامة وفقا لرؤية الأمم المتحدة 2030 تلك الرؤية التي تتضمن العديد من القضايا والملفات التي تسعى من خلالها المنظمة الدولية إلى حماية حقوق الأجيال القادمة في الموارد والثروات التي يتم هدرها، شغل قطاع النقل أهمية في قلب تلك الرؤية نظرا لمحورية دوره في تحقيق التنمية، حيث يعد النقل هو شريان التقدم ومحور التطور. في ضوء هذا جاءت كلمة وزيرة البيئة الدكتورة ياسمين فؤاد في اجتماع مجموعة العمل المناخية الدولية للمنتدي العاشر للابتكارات المستدامة والتي عقدت تحت عنوان" نقل مستدام بدون وقود تقليدي"، وذلك على هامش مشاركتها في مؤتمر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ المنعقد بمدريد في ديسمبر الماضى، إذ أكدت على أن حرص الدولة المصرية على خوض غمار التحول نحو نقل مستدام يحقق التوازن في استخداماته للطاقة الاحفورية وتأثيرات ذلك على المناخ، حيث صدرت قوانين تمنع ترخيص السيارات أقدم من 20 عاما هذا من ناحية. ومن ناحية أخرى سعت إلى العمل على دعم التوجه إلى السيارات الكهربائية أو العاملة بالغاز المضغوط، إدراكا لأهمية هذا التحول وانعكاساته من أجل تنمية مستدامة ورخاء ينعكس على المواطن بشكل مباشر.

والحقيقة ان قضية النقل المستدام حظيت باهتمام مصري كبير ليس فقط اليوم وإنما منذ ما يزيد عن عشر سنوات حينما اطلقت مشروع استدامة النقل في مصر، وهو مشروع وطنى تقوم به وزارة البيئة بالتعاون مع بعض المؤسسات الدولية العاملة في ذات المجال، والوزارات والقطاع الخاص، ويهدف إلى خفض معدلات استهلاك الطاقة وانبعاث غازات الاحتباس الحرارى من قطاع النقل، مع تشجيع استخدام وسائل النقل العام للحد من المشاكل الناجمة من تـأثير زيادة كثافة المرور على البيئة المحلية كتدهور نوعية الهواء واختناقات المرور. واستكمالا لهذا المشروع عقدت الوزارة العديد من الفعاليات لمناقشة الانتقال الى النقل الكهربائى وغيره من السياسات والإجراءات الهادفة إلى خلق مدن صديقة للبيئة على غرار العاصمة الإدارية الجديدة التي تعد نموذجا يراعى النظم الخاصة بالتنمية المستدامة. 

ما نود ان نؤكد عليه هو أن ثنائية العلاقة بين الطاقة المتجددة والنقل المستدام تظل هي الرهان على المستقبل في بناء دولة قادرة على تحقيق طموحاتها التنموية وفقا لأجندة تحقق العدالة التوزيعية بين متطلبات الحاضر ورهانات المستقبل.

------------------

رئيسة وحدة الدراسات الاقتصادية - بمركز الحوار للدراسات السياسية والاعلامية