بدون رتوش

جبرت

بقلم .... ليلى حسني

الخميس 17 أكتوبر 2019
ليلى حسني

 

 

أستكمل حديثى عن الفنان الراحل طلعت زكريا وأتناول اليوم مشواره السينمائى الذى بدأه عقب تخرجه من معهد الفنون المسرحية مع المخرج حسن الصيفى بدورين صغيرين " مساعد جرسون فى مقهى " فى فيلم ( حادى بادى )  1984 و" حرامى " فى ( ملائكة الشوارع )1985 , وقد وافق عليهما لإثبات موهبته كممثل وليعرفه المنتجون ويختاره المخرجون بعد ذلك فى أدوار أكبر , وقد ذكر فى إحدى لقاءاته التليفزيونية أنه سعيد ويحمد الله على أنهما لا يعرضان الآن على الجمهور  , وعلل مشاركته فيهما وقتئذ لحاجته إلى المال لإتمام زواجه .. 

وتعتبر مرحلة التسعينيات هى الأهم فى مسيرته لأنه كان يشارك فى مسرحيات وأفلام ومسلسلات تليفزيونية  , وإن كانت أدواره لم تكن بطولة لكنها كانت لشخصيات مؤثرة فى الأحداث ولفتت إليه الأنظار ومهدت لشهرته ثم إلى البطولة  , ومنها فيلمى ( الرجل الأبيض المتوسط ) عام 1997بطولة الفنانين أحمد آدم ونشوى مصطفى وعزت أبو عوف و(ولا فى النية أبقى ) عام 1999 بطولة الفنانين هانى رمزى وأحمد آدم  ..

وفى التليفزيون عام 1991 لعب شخصية ( طمان ) أحد أشقاء ( سوكة ) فتاة الإسكندرية ـ الفنانة فردوس عبد الحميد ـ التى تولت مسئولية تربية أخواتها " الشراغيش " بعد وفاة والديها وعملت بالتجارة لتحافظ على كيان أسرتها فى مسلسل ( النوة ) إخراج محمد فاضل  , ومن إخوته كان الأحمدين السقا وآدم , كما شارك فى مسلسل ( الضوء الشارد ) عام 1998 بطولة ممدوح عبد العليم ويوسف شعبان ومنى زكى .. 

وفى عام 2001 شارك فى مسلسل ( ضبط وإحضار ) بطولة الفنانين محمود قابيل , عزت أبو عوف وحسن كامى   , وفيلمى ( جاءنا البيان التالى ) بطولة محمد هنيدى وحنان ترك  ,  و ( حرامية فى كى جى تو ) أول بطولة للفنان كريم عبد العزيز والفنان ماجد كدوانى وقام  فيه طلعت بدور اللص ( سباعى ) الذى يترك طفلته لصديقه (حسن ) ليرعاها إلى أن يخرج من السجن ,  ومع نفس الأبطال كان ( الديزل ) أحد أفراد العصابة التى تطارد كريم فى فيلم ( حرامية فى تايلاند ) عام 2003  , وفى نفس العام شارك فى فيلم ( كلم ماما ) أول بطولة للفنانة عبلة كامل مع منة شلبى وحسن حسنى , وكضيف شرف لمع مع النجم عادل إمام فى فيلم ( التجربة الدانماركية ) فى مشهد واحد مثل فيه دور ضابط مباحث يقف فى الطريق العام مع لجنة من ضباط الشرطة والمرور ,  فيلمح فى سيارة تاكسى رجل يقبل فتاة فيذهب إليهما ويطلب منهما الخروج إلى الشارع ويأمره بقول كلمة ( حاحا ) ليعرف من رائحة فمه هل هو شارب للخمر ليأتى بما فعله فى السيارة , ثم يقبض عليه والفتاة الجميلة ـ نيكول سابا ـ لعدم حمله بطاقته الشخصية ويختم المشهد بقوله ( ياللا ياخوانا مش عايز عربيات تانى جبرت وقضيت النهاردة ) وتكون كلمة " جبرت " إفيه آخر ينضم لقاموسه الكوميدى الخاص به  , كما استخدم كلمة " حاحا " إسم لشخصيته فى أول بطولة مطلقة له أمام الفنانة ياسمين عبد العزيز فى فيلم ( حاحا وتفاحة ) عام 2005 ..

ثم إلتقى طلعت مرة ثانية مع النجم عادل إمام بعد ثمان سنوات فى مسلسل ( العراف ) وكان قبله قد تعاون معه فى كثير من الأفلام  , وذكر فى حديث تليفزيونى له أنه غضب فى كواليس هذا المسلسل وحدث خلاف بينه وبين الزعيم , وكان السبب لاختياره كلمة ( حلو ياحلو ) لتكون لزمة يقولها فى كل مشاهد دوره  , ولكن الفنان الكبير طلب منه ألا يذكرها فى الكثير منها , فشعر طلعت بأنه فنان صغير لا يفهم فى الإضحاك برغم يقينه بأن له أدوار ناجحة بمفرده مثل الزعيم الذى تتصدر أعماله قوائم المشاهدات  , كما ظن أن الفنان الكبير يريد أن يحجم دوره فقرر فى ثورة غضبه عدم التعاون معه فى أعمال أخرى , وكان يحكى عن هذه القصة فى البرامج واللقاءات التليفزيونية برغم أنه كان يقدره ولا يمكن أن يخسره .. 

ولأن الفنان الراحل كان من البشر أصحاب النفوس الطيبة الذين إذا أخطأوا يعترفون بأخطائهم وإذا أساءوا لأحد أثناء غضبهم ــ كما شاهدته فى برنامج المقالب ( حيلهم بينهم ) ــ  يعتذرون , فإنه بعد تصريحاته الغاضبة من الزعيم إعترف فى حوار تليفزيونى له مع الإعلامية الدكتورة ياسمين سعيد عن هذا الخلاف بأنه تجنى على الزعيم .. وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية .

 

[email protected]