حاجه حلوة .. مجدى يعقوب

بقلم .... معتز الشناوى

الأحد 23 فبراير 2020
معتز الشناوى

فى أحد الأيام منذ 15 عامًا تلقى ‘‘ الفلاح المصري ذى الاصول الصعيدية ‘‘ سؤالًا من إحدى المجلات العلمية الأمريكية عن الحلم الذي يريد تحقيقه، فأكد وقتها أنه يريد تقديم العلم، فسأله المحاور فى أي منطقة، فقال له مصر، فسأله بأي منطقة بمصر، فقال له أسوان الجميلة، وتحقق حلمه، واصبحت مستشفاه مقصدا لكل المصريين فى اقصي الجنوب حيث الحضارة والتاريخ، وظل العالم الجليل يواصل احلامه لوطنه حتى انه يسعي لانشاء مستشفى جديدا بالقاهرة – العاصمة – وقد اعلن انه سيكون أكبر من مركز أسوان لعلاج أمراض القلب بنحو 4 مرات.

ولد الدكتور مجدي حبيب يعقوب   فى 16 نوفمبر 1935 بمدينة بلبيس، محافظة الشرقية، لعائلة  تنحدر أصولها من المنيا، درس الطب في جامعة القاهرة، وتعلم في شيكاغو، ثم انتقل إلى بريطانيا في عام 1962 ليعمل في مستشفى الصدر بلندن، ثم أصبح أخصائي جراحات القلب والرئتين في مستشفى هارفيلد، ثم مدير لقسم الأبحاث العلمية والتعليم، ثم عُين أستاذا في المعهد القومي للقلب والرئة، وقد اهتم بتطوير تقنيات جراحات نقل القلب منذ عام 1967، وفي عام 1980 قام بعملية نقل قلب للمريض دريك موريس، والذي أصبح أطول مريض نقل قلب أوروبي على قيد الحياة حتى موته في يوليو 2005.

و في عام 1966 منحته الملكة إليزابيث الثانية لقب فارس  ، ويُطلق عليه في الإعلام البريطاني لقب "ملك القلوب".

وحين أصبح عمره 65 سنة اعتزل إجراء العمليات الجراحية واستمر كاستشاري ومُنظر لعمليات نقل الأعضاء.

وفي عام 2006 قطع الدكتور مجدي يعقوب اعتزاله العمليات ليقود عملية معقدة تتطلب إزالة قلب مزروع في مريضة بعد شفاء قلبها الطبيعي، حيث لم يزل القلب الطبيعي للطفلة المريضة خلال عملية الزرع السابقة، والتي قام بها الدكتور مجدي يعقوب، نفسه .

وفي 11 اكتوبر 2007، تم منحه جائزة فخر بريطانيا، والمقدمة علي الهواء مباشرة من قناة اي تي في البريطانية بحضور رئيس الوزراء غوردن براون، والجائزة تمنح للأشخاص الذين ساهموا بأشكال مختلفة من الشجاعة والعطاء أو ممن ساهم في التنمية الاجتماعية والمحلية، وقد ارتئت لجنة التحكيم أن الدكتور يعقوب قد أنجز أكثر من 20 ألف عملية قلب في بريطانيا، وقد ساهم بعمل جمعية خيرية لمرضي القلب الأطفال في دول العالم النامية، ولا يزال يعمل في مجال البحوث الطبية، لذا تم اختياره من لجنة التحكيم ليكون الشخصية البارزة في الحفل، وتم تسليمه الجائزة في نهاية الحفل مع حضور عشرات الأشخاص الذين ساهم الدكتور يعقوب بإنقاذ حياتهم علي خشبة المسرح.

وفي السادس من يناير عام 2011 صدر القرار الجمهوري رقم (1) بمنح الدكتور "مجدى حبيب يعقوب" وسام قلادة النيل العظمى لجهوده الوافرة والمخلصة في مجال جراحة القلب، وقد استلمها بنفسه في حفل خاص أقيم على شرفه.

وفى عام 2014 حصل على وسام الاستحقاق البريطاني لسنة 2014 من الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا.

وخلال الايام القليلة الماضية حصل يعقوب على لقب ( صانع الامل ) لعام 2020  وكرمه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، ضمن صنّاع الأمل الخمسة المتأهلين لنهائيات مبادرة صناع الأمل بمكافأة مالية بقيمة مليون درهم إماراتي لكل منهم، وقلد الدكتور مجدي يعقوب بوشاح محمد بن راشد للعمل الإنساني لقاء جهوده في العمل الخيري والإنساني وإنجازاته الطبية والعلمية.

كما تم تقديم مساهمات من عدد من رجال الأعمال والشركات لدعم إنشاء وتجهيز مستشفى الدكتور مجدي يعقوب، فيما أعلن الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، تقديم مساهمة لدعم المستشفى تساوي إجمالي مساهمات رواد الأمل من رجال الأعمال، 360 مليون جنية مصريا.

"ليخلد الدكتور مجدي يعقوب اسمه فى تاريخ الوطن، كرمزًا مصريًا وعربيًا مميزًا في مجال العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم، ونموذج ملهم لكل أبناء مصر بالداخل والخارج في الإيجابية والعطاء دون كلل أو ملل أو انتظار مقابل، حتى أصبح بالفعل منارة للأمل بتفاؤله ودأبه"... مؤكدا ان بالمصريين دوافع انسانية باقية حتى وان ظهر نقيضها على السطح، فهو ظهور مؤقت .. فلا يمكث فى الارض الا ما ينفع الناس.